الخميس، 16 يناير 2025

11:52 ص

شاب يفقد حياته أثناء محاولة إنقاذ آخر.. هشام العواطي قصة وفاء تنتهي بفاجعة

الشاب هشام

الشاب هشام

في قرية صغيرة بمحافظة الفيوم، عاش الشاب هشام خليدي العواطي، شاب في العشرينيات من عمره، عُرف بين أهله وأصدقائه بطيبة قلبه وشهامته. 

هشام، الذي اعتاد مساعدة كل محتاج، كان مثالاً للشاب البسيط المحبوب من الجميع، دائم الابتسامة رغم صعوبات الحياة. عمل هشام بجد لدعم أسرته، ولم يدخر جهدًا في مد يد العون للآخرين.

تبرع لإنقاذ حياة صديقة

يوم الحادث، تلقى هشام اتصالاً عاجلاً من صديقه المقرب يخبره بتدهور الحالة الصحية لشقيقته بسبب نقص حاد في الدم، طالبًا مساعدته. لم يتردد هشام ولو للحظة، وقرر التوجه فورًا إلى المستشفى للتبرع بدمه لإنقاذ حياة الشقيقة. 

رغم بُعد المسافة وصعوبة المواصلات في قريتهم، أصر على القيام بواجبه الإنساني.

الفاجعة على الطريق

خرج هشام من منزله بعد أن طمأن والدته بعودته سريعًا. وبينما كان يعبر أحد الطرق السريعة في طريقه إلى المستشفى، اصطدم بسيارة مسرعة فقد سائقها السيطرة، مما أدى إلى إصابته بشكل بالغ.

الشاب هشام

محاولة إنقاذ المنقذ

تم نقل هشام على وجه السرعة إلى نفس المستشفى الذي كان متجهًا إليه لإنقاذ شقيقة صديقه، لكن القدر كان له رأي آخر. حاول الأطباء إنقاذه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته، لتنتهي قصة وفاء شاب ضحى بحياته من أجل إنقاذ الآخرين.

صداقة خالدة ودموع الفراق

عبر عمرو حجازيه، أحد أصدقاء هشام، عن الصدمة التي أصابت الجميع بعد خبر وفاته. وقال في تصريح لـ"تليجراف مصر": "هشام كان إنسانًا بكل معنى الكلمة. في عمر 22 عامًا فقط، كان قدوة في الشهامة والإنسانية. كان قد تزوج حديثًا في يناير الماضي، وكانت أحلامه بسيطة ومليئة بالأمل".

وأشار إلى أن صديق هشام، الذي كان ينتظر وصوله للتبرع بالدم لإنقاذ شقيقته، دخل في حالة من الحزن الشديد بعد علمه بالحادث المأساوي وبكى بحرقة على رحيل صديقه.

ذكرى لا تنسى

بوفاة هشام العواطي، فقدت القرية شابًا نادر المثال، تاركًا وراءه ذكرى لا تُنسى ودرسًا خالدًا في الوفاء والإنسانية. هشام، الذي رحل مبكرًا، سيظل حاضرًا في قلوب كل من عرفه، رمزًا للتضحية والمحبة.

search