الخميس، 03 أبريل 2025

08:24 م

دراسة: الروبوت سيعرف ما تشعر به عن طريق عرقك

الروبوت سيتمكن من معرفة ما تشعر به من خلال عرقك

الروبوت سيتمكن من معرفة ما تشعر به من خلال عرقك

خاطر عبادة

A .A

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتفاعل معنا على مستويات مختلفة، فهناك روبوتات يمكنها التفاعل مع حالتنا المزاجية من خلال أصواتنا أو تعبيرات وجوهنا، لكن معرفة ما نشعر به فقط من خلال اللمس يبدو مستحيلاً. 

ويتجلى ذلك من خلال دراسة جديدة، استخدم فيها علماء من جامعة طوكيو متروبوليتان موصلية الجلد (مقياس لمدى جودة توصيل الجلد للكهرباء) لتقييم مشاعر 33 مشاركًا تم عرضهم على مقاطع فيديو مثيرة للمشاعر.

ووفقا للدراسة التي نشرتها صحيفة لا راثون الإسبانية، أنه نظرًا لأن موصلية الجلد تتغير عندما تتعرق، فقد وجد المؤلفون، بقيادة يوكي كوسوجي، ارتباطًا بين هذه القياسات ومقاطع الفيديو التي أثارت مشاعر الخوف والمفاجأة و"مشاعر الترابط العائلي"، مما يجعل الجلد موصلية طريقة دقيقة للكشف عن التغييرات في العواطف في الوقت الحقيقي.

عندما يتم استخدام هذا القياس بالتزامن مع الإشارات الفسيولوجية الأخرى، مثل مراقبة معدل ضربات القلب ونشاط الدماغ، يمكن أن تلعب موصلية الجلد دورًا رئيسيًا في تطوير أجهزة وخدمات الذكاء العاطفي، كما لوحظ في الدراسة.

وتقول الدراسة: "حتى الآن، درست دراسات قليلة كيف تختلف ديناميكيات استجابات توصيل الجلد بين المشاعر، على الرغم من أن الاستجابة العالية هي سمة رئيسية لتوصيل الجلد، فإننا نأمل أن تساهم نتائجنا في تطوير التقنيات التي يمكن استخدامها لتقدير المشاعر بدقة عند دمجها مع الإشارات الفسيولوجية الأخرى".

ورغم أن الدراسة لم تستكشف على وجه التحديد التكامل بين التكنولوجيا والروبوتات، إلا أن الأنظمة التي يمكنها الاستجابة للمشاعر البشرية لديها العديد من التطبيقات الواعدة، يمكن أن يشمل ذلك الأجهزة الذكية التي تشغل موسيقى مريحة عندما تكون متوترًا أو منصات البث التي تصمم توصيات المحتوى حسب حالتك المزاجية.

ومع ذلك، لكي تكون هذه الأجهزة فعالة، يجب أن تكتشف المشاعر وتفسرها بدقة، وفي المقال، لاحظ العلماء أن تقنيات الكشف عن المشاعر النموذجية تعتمد على التعرف على الوجه وتحليل الكلام، ولا تميل هذه التقنيات إلى عدم الاعتماد عليها فحسب، خاصة عندما تكون إشارات الفيديو والصوت غير واضحة، ولكنها تحمل أيضًا مخاوف متأصلة تتعلق بالخصوصية.

في هذا السيناريو يمكن أن تقدم موصلية الجلد حلاً، عندما يواجه الإنسان رد فعل عاطفي، تنشط الغدد العرقية لديه، مما يغير الخصائص الكهربائية للجلد، وتحدث هذه التغييرات خلال ثانية إلى ثلاث ثوانٍ، مما يوفر استجابة سريعة جدًا حول الحالة العاطفية للشخص.

بالنسبة للدراسة، وضع العلماء في جامعة طوكيو متروبوليتان مجسات على أصابع 33 مشاركًا وأظهروا لهم مجموعة متنوعة من مقاطع الفيديو المشحونة عاطفيًا، بما في ذلك مشاهد من أفلام الرعب والأفلام الكوميدية القصيرة ومقاطع الفيديو للتجمعات العائلية. قام فريق كوسوجي بقياس مدى سرعة وصول توصيلية جلد المشاركين إلى ذروتها والمدة التي استغرقتها العودة إلى وضعها الطبيعي.

وكشفت الدراسة عن أنماط مختلفة لمشاعر مختلفة، حيث استمرت استجابات الخوف لفترة أطول، وهو ما أوضح العلماء أنه من المحتمل أن يكون سمة تطورية تجعل البشر في حالة تأهب للخطر. 

وأدت مشاعر الترابط الأسري، التي توصف بأنها مزيج من السعادة والحزن، إلى استجابات أبطأ، والتي قالوا إنها قد تكون بسبب تداخل الشعورين مع بعضهما البعض.

أثارت الفكاهة ردود أفعال سريعة، لكنها تلاشت أيضًا بالسرعة نفسها، ولم يكن السبب وراء ذلك واضحا على الفور، لكن العلماء لاحظوا أن "الأبحاث المتعلقة بديناميكيات توصيل الجلد الناجمة عن المزاج والخوف" قليلة للغاية.

على الرغم من أن الطريقة ليست مثالية، إلا أن الجمع بين موصلية الجلد والإشارات الفسيولوجية الأخرى (مثل معدل ضربات القلب، وتخطيط كهربية العضل، ونشاط الدماغ) يمكن أن يحسن دقة هذه التقنية.

search