الجمعة، 04 أبريل 2025

12:40 ص

تحويلات المصريين بالخارج ترتفع بنسبة 68.4%.. ما علاقة التعويم؟

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

كشف بيانات البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 68.4% على أساس سنوي في أكتوبر 2024، لتصل إلى 2.9 مليار دولار مقارنة بـ1.7 مليار دولار في الشهر ذاته من العام الماضي.

وأوضح البنك المركزي، في تقرير له،  أن التحويلات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بلغت 23.7 مليار دولار، بزيادة نسبتها 45.3% مقارنة بـ16.3 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2023، أما خلال الأشهر الأربعة الممتدة من يوليو إلى أكتوبر 2024، فقد قفزت التحويلات بنسبة 80% لتسجل 11.2 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجع المركزي المصري هذا النمو الكبير إلى "الإجراءات الإصلاحية" التي تم اتخاذها في مارس 2024، والتي شملت خفض قيمة العملة المحلية، مما عزز من تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

يشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، وتشكل دعمًا كبيرًا للاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.

من جانبه أكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف (التعويم) كان له دور محوري في إعادة تدفق تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى القنوات الرسمية داخل القطاع المصرفي، بعد أن كان الاعتماد الأكبر على السوق الموازية.

وفي تصريح لـ"تليجراف مصر"، أوضح أبو الفتوح أن اعتماد سياسة سعر الصرف المرن أدى إلى تقارب الأسعار بين السوق الرسمية والسوق الموازية، مما دفع المصريين بالخارج إلى تفضيل التعامل مع البنوك بدلاً من السوق السوداء.

وأشار إلى أن هذا القرار لم يقتصر تأثيره على التحويلات فقط، بل ساهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، نتيجة تعزيز الثقة في النظام المصرفي المصري.

وأضاف أن تحرير سعر الصرف قلّص من نشاط السوق الموازية التي كانت تُحدث قفزات غير مبررة في أسعار الدولار، مما انعكس إيجابيًا على قدرة القطاع المصرفي في استقطاب تحويلات العاملين بالخارج وتعزيز دورها كرافد رئيسي للعملة الصعبة في الاقتصاد المصري.

search