حرية صرف الصيادلة بدائل الأدوية.. "حصانة تبحث عن ضوابط"

وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار
عبدالمجيد عبدالله -
دفعت أزمة نقص الأدوية الحكومة المصرية إلى تبني حلول عاجلة للتعامل مع هذا الملف المهم، ومن بينها كتابة الأدوية في الروشتات الطبية بالاسم العلمي بدلًا من التجاري، بهدف تسهيل توفيرها وتعزيز الخيارات أمام المرضى.
أطباء وصيادلة أكدوا أن هذه الخطوة لا تقتصر على كونها وسيلة لمعالجة أزمة نقص المعروض من الأدوية، بل تمثل أيضًا دعمًا كبيرًا للصناعة المحلية، حيث ستعزز من المنافسة داخل السوق وتقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
ويأمل المختصون في هذا الملف أن يسهم تطبيق هذا الإجراء في تخفيف الأعباء عن المواطنين وضمان توافر الأدوية بجودة وأسعار مناسبة، الأمر الذي يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار قطاع الصحة في مصر، بشرط وضع ضوابط لتنظيم المسألة، فهناك
موقف لجنة الصحة بمجلس الشيوخ
من جانبه علق الدكتور محمد الشيخ عضو مجلس الشيوخ، على ما ورد بقانون المسؤولية الطبية، بشأن قرارات وزارة الصحة بمنح الصيادلة حصانة في تقديم بدائل الأدوية (تشمل 13 بديلًا)، قائلًا: “الحقيقة أنا كنت دائمًا بأثبت ده في المضبطة ويتمثل الأمر في إقرار تطبيق الاسم العلمي اللي هيحقق حماية للصيادلة في حال حدوث أي مضاعفات من صرف اسم تجاري مختلف عن الاسم التجاري في الروشتة”.
وأوضح الشيخ أن العديد من الدول العربية تعتمد الاسم العلمي في الوصفات الطبية، مما يسهّل على المواطنين العثور على بدائل الأدوية عند نقصها.
وطالب عضو مجلس الشيوخ، أن يتم معاملة الصيدليات معاملة المستشفيات، وفي حالة التعدي من قبل المواطنين باللفظ أو الفعل على الصيدلي توقع عقوبة الغرامة أو الحبس ويتم كتابة الروشتة إلكترونيًا.
عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة الدكتور ربيع الدندراوي، تحدث عما ورد بقانون المسؤولية الطبية، بشأن قرارات الوزارة بمنح الصيادلة حصانة في تقديم بدائل الأدوية، بقوله إن ما تم طرحه هو الطبيعي والعلمي، والدول العربية مثل السعودية تطبق ذلك بالفعل، ويتم صرف الروشتات بالاسم العلمي أو المادة الفعالة وليس بالاسم التجاري والصيدلي.
وردًا على قول البعض إن الصيادلة يتحكمون في اختيار الأصناف المستوردة لبيعها للمواطن، أوضح الدندراوي، لـ"تليجراف مصر"، أن الأدوية المستوردة ليس بها مكسب كما هو مُعتقد كما أنها غير متوفرة.
وطالب عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة، وزير الصحة بفرض تطبيق صرف الروشتة بالاسم العلمي إجباريًا على الطبيب المعالج من الأساس.
مطالب بتطبيق الاسم العلمي للدواء
بدوره قال الدكتور كريم كرم، أمين صندوق جمعية الحق في الدواء، إن كتابة الأدوية بالاسم العلمي مطلب رئيسي لعموم الصيادلة، نظرًا لأن كل دواء له ما يقارب 12 مثيلًا مصري الصنع، مما يعزز من تنافسية الصناعة المحلية، ويمنح المواطن ثقة في المنتج الوطني.
وأضاف أن نقص بعض الأدوية يُعتبر ظاهرة طبيعية بنسبة 10% من الأصناف، ولكن المشكلة تكمن في غياب البدائل لبعضها، مثل دواء "أميران".
وأكد أن الحل يكمن في تعميم إنتاج هذه الأصناف من خلال شركات الأدوية المحلية لتوفير الاحتياجات السنوية، مشيرًا إلى إمكانية إنتاج مليون عبوة سنويًا من هذه الأصناف لتغطية الطلب عليها.
كتابة الأدوية بالاسم العلمي بشروط
وأكد الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، أن النقابة تدعم أي سياسات تصب في مصلحة المريض وصناعة الدواء، بما في ذلك كتابة الأدوية في الوصفات الطبية بالاسم العلمي بدلًا من الاسم التجاري.
ضرورة وضع آليات وضوابط
وفي تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أوضح أمين أن النقابة ترى ضرورة وضع آليات وضوابط واضحة لتطبيق هذا القرار، منها تدريب الأطباء والصيادلة على استخدام الأسماء العلمية، خاصة أن العديد منهم قد اعتادوا على كتابة الأدوية بالأسماء التجارية، مما قد يتطلب وقتًا للتأقلم مع النظام الجديد.
وأشار أمين إلى أهمية تقليل عدد البدائل المتاحة لكل نوع دواء، محذرًا من التوسع الكبير في إنتاج بدائل متعددة لنفس الدواء، مما قد يؤدي إلى ارتباك في السوق الدوائية.
وفي الوقت ذاته، توقع الأمين العام المساعد أن تطبيق القرار سيواجه تحديات، خاصة أن كفاءة بعض الأدوية قد تختلف بين الشركات المُنتجة، مما قد يثير تساؤلات حول جودة البدائل المتاحة.
تنسيق بين نقابتي الأطباء والصيادلة
وكان رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، قد وجه في وقت سابق وزير الصحة، الدكتور خالد عبدالغفار، بضرورة التنسيق بين نقابتي الأطباء والصيادلة لتطبيق هذا الإجراء، بهدف تسهيل حصول المواطنين على الأدوية المناسبة وتخفيف أعباء نقص بعض الأصناف.
حصانة للصيادلة في صرف بدائل الأدوية
وفي وقت سابق، أكد وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، أن قرارات الوزارة تمنح الصيادلة حصانة في تقديم بدائل الأدوية.
جاء ذلك خلال مناقشة إحدى الجلسات العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، المادة الرابعة من مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن المسؤولية الطبية وحماية المريض والخاصة بحالات انتفاء المسئولية الطبية.
وأوضح وزير الصحة أن المادة الرابعة تحدثت صراحة عن انتفاء المسؤولية الطبية إذا اتبع مقدم الخدمة أسلوبًا معينًا في الإجراء الطبي يتفق مع الأصول العلمية الثابتة وإن خالف في ذلك غيره في ذات التخصص، مشيرًا إلى أن استخدام بدائل الأدوية في العلاجات ليس لها ضرر أو مسؤولية طبية جنائية.
وشدد الوزير على أن قرارات وزارة الصحة التي تحدد البدائل، تعطي حصانة للصيادلة في تقديمها.
وتقضي المادة الرابعة من مشروع القانون، المقدم من الحكومة بشأن المسؤولية الطبية وحماية المريض، حسبما انتهى المجلس، بأن تنتفي المسؤولية الطبية في أي من الحالات الآتية؛ إذا كان الضرر الواقع على متلقى الخدمة هو أحد الآثار أو المضاعفات الطبية المعروفة في مجال الممارسة الطبية المتعارف عليها علميًا، وإذا اتبع مقدم الخدمة أسلوبًا معينا في الإجراء الطبي يتفق مع الأصول العلمية الثابتة وإن خالف في ذلك غيره في ذات التخصص، وإذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل من متلقي الخدمة أو رفضه العلاج أو عدم اتباعه التعليمات الطبية الصادرة إليه.

أخبار ذات صلة
بدء تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية
04 أبريل 2025 11:33 ص
إنقاذ 62 مصريًا من الغرق خلال محاولة هجرة غير شرعية لأوروبا
04 أبريل 2025 11:13 ص
"سنتر العهد" و"ابن حلمك".. غلق كيانين وهميين في الإسكندرية
04 أبريل 2025 10:37 ص
بعد قرار تعميم البوكليت.. موعد امتحانات الشهادة الإعدادية الترم الثاني
04 أبريل 2025 10:21 ص
لمدة 48 ساعة.. تعديل مواعيد الخط الثالث للمترو
04 أبريل 2025 09:38 ص
"فأما اليتيم فلا تقهر".. موضوع خطبة الجمعة اليوم
04 أبريل 2025 09:03 ص
1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد الدولي
03 أبريل 2025 02:54 م
ضبط 24 جوال دقيق بمخابز نجع حمادي بقنا
03 أبريل 2025 11:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً