الخميس، 03 أبريل 2025

11:49 ص

"البيع قانوني".. تعليق رسمي على عرض 29 قطعة أثرية في مزاد ببريطانيا

الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار

الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار

عبدالمجيد عبدالله   -  

A .A

علق الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، على الأنباء المتعلقة بعرض 29 قطعة أثرية مصرية للبيع في مزاد بريطاني مقرر انغقاده فبراير المقبل، موضحًا أن تلك المزادات تعتمد على خبراء قانونيين متخصصين في القوانين الدولية والمحلية، ولديهم وثائق تثبت خروج القطع الأثرية بشكل قانوني أو من خلال الميراث.

خبراء آثار

وأوضح شاكر، في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن المزادات الكبرى تعتمد على خبراء آثار لتأكيد أصالة القطع الأثرية، كما أن تلك القطع تُعرض بأسعار باهظة، تختفي فور بيعها وقد تظهر بعد عقود في أماكن مختلفة حول العالم.

اتفاقية اليونسكو

وأشار إلى أن الآثار التي خرجت من مصر قبل عام 1970 تخضع لاتفاقية اليونسكو، التي تمنح الدولة المضيفة حق الاحتفاظ بها طالما لم تكن مسجلة. 

وأضاف أن هناك نحو 40 متحفًا عالميًا تضم مليون قطعة أثرية مصرية، أبرزها متحف برلين والذي يحتوي 80 ألف قطعة، واللوفر بفرنسا 55 ألف قطعة.

تجارة الآثار في مصر

وأكد شاكر أن تجارة الآثار في مصر كانت قانونية حتى عام 1983، حيث أُقر القانون رقم 117 الذي حظرها، كما أشار إلى أن البعثات الأجنبية كانت تحصل على 50% من القطع التي تكتشفها، مشددًا على أن استرداد الآثار يتطلب جهودًا قانونية وإجراءات معقدة عبر إدارة الآثار المستردة بوزارة السياحة والآثار، التي تأسست عام 2002.

وعن استرداد الآثار، أشار إلى أن هناك جهود دبلوماسية بارزة، مثل استرداد 3 قطع أثرية من إيطاليا بجهود السفير بسام راضي في فترة لم تتجاوز عامًا ونصف، كما أوضح أن المزادات الدولية تمنح فرصة للاعتراض لمدة شهر قبل البيع، مشيرًا إلى واقعة بيع تمثال "سخم قا" في بريطانيا عام 2016 بسعر 16 مليون جنيه استرليني، بعدما أثبت البائع ملكيته للتمثال.

وبيّن شاكر أن القانون الدولي والمحلي يعتمد على إثبات الملكية، مما يجعل استرداد القطع التي خرجت دون تسجيل رسمي أو أوراق ملكية عملية شاقة. 

وأضاف أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في استرداد 30 ألف قطعة أثرية، منها 67 قطعة من ألمانيا عام 2024.

مكافحة شبكات تهريب الآثار

وشدد على ضرورة ضبط الأوضاع داخل مصر لمكافحة شبكات تهريب الآثار، والتي كان آخرها ضبط 400 قطعة أثرية استخرجت من تحت الماء، مؤكدًا أن التعاون بين الداخل والخارج ضروري للحد من هذه الظاهرة التي تمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الحفاظ على التراث الثقافي المصري.

search