الجمعة، 04 أبريل 2025

02:54 م

"بيزنس لوبي" يناقش مراحل نمو الشركات الناشئة ودور الحاضنات

جانب من الجلسة

جانب من الجلسة

شهد ملتقى "بيزنس لوبي" (Business Lobby)، جلسة نقاشية بعنوان "مراحل تطوير الشركات الناشئة"، بمشاركة نخبة من خبراء الأعمال وصناع القرار، ضمن فعاليات قمة "Startup Sync"، التي تنظمها شركة إضافة ڤينتشر كابيتال السعودية المصرية الرائدة في الاستثمار المباشر وريادة الأعمال.

دعم الشركات الناشئة

ويعد الملتقى وهو الحدث الأكبر في مصر لرواد الأعمال والشركات الناشئة؛ فرصة استثنائية للتواصل بين المستثمرين وأصحاب الأفكار المبتكرة، حيث أطلقت الشركة تطبيق "Startup Sync"، الذي يهدف إلى ربط رواد الأعمال والشركات الناشئة في مصر والعالم العربي لتعزيز التعاون المشترك.

لأول مرة، استضاف ملتقى "بيزنس لوبي" مسابقة خاصة برواد الأعمال، تنافست فيها 30 شركة ناشئة بأفكار مختلفة، وشملت لجنة التحكيم مجموعة من المستثمرين والخبراء في مجال ريادة الأعمال، حيث تم منح 9 شركات فائزة جوائز نقدية بقيمة 300 ألف جنيه، إلى جانب منح لدراسة ماجستير إدارة الأعمال من أكاديمية بروكلين بيزنس سكول العالمية.

“بيزنس لوبي”

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إضافة ڤينتشر كابيتال، عصام علي، إن الشركة استحوذت على 35% من "بيزنس لوبي" خلال الربع الأخير من 2024، ما ساهم في نمو المنتدى بنسبة 2000%، سواء من حيث عدد الشركات المشاركة أو الجهات الداعمة والمستثمرين، موضحًا أن القمة تهدف لتقديم رواد الأعمال المصريين للمستثمرين العالميين، ومساعدتهم في تطوير أفكارهم حتى تكون جاهزة للاستثمار الفعلي.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيزنس لوبي، يحيى عثمان، أن المنتدى يعمل على جمع رواد الأعمال بالمستثمرين، وتوفير جلسات شهرية لمناقشة الأفكار الجديدة، مشيدًا بالشراكة مع "إضافة ڤينتشر كابيتال" التي ساهمت في نمو الشركة خلال فترة قصيرة.

جانب من الجلسة

مراحل تطور الشركات الناشئة

وناقشت الجلسة مراحل تطور الشركات الناشئة، بدءًا من الفكرة الأولية التي تتطلب دراسة احتياجات السوق، مرورًا بـتطوير نموذج العمل وجمع التمويل، وصولًا إلى مرحلة التوسع والاستدامة أو الاستحواذ.

أدار الجلسة الرئيس التنفيذي لشركة HOC فينتشرز، محمود حجاب، الذي شدد على أهمية اكتساب رواد الأعمال للمهارات اللازمة لتحقيق النجاح، ودور الجامعات في خلق بيئة ريادية تدعم الابتكار.

أهمية الحاضنات ومسرعات الأعمال

من جانبه، أكد مدير برنامج الابتكار في برنامج الأمم المتحدة، نزار سامي، أن مصر تمتلك أكثر من 40 حاضنة ومسرعة أعمال، لكن الأهم هو معرفة الهدف الحقيقي من الانضمام إليها، موضحًا أن بعض الشركات تنضم إلى عدة حاضنات فقط للحصول على التمويلات، بينما الهدف الأساسي هو تنمية المشروع ودعمه.

وأشار سامي، إلى الفرق بين الحاضنات التي تدعم المشاريع الناشئة في مراحلها الأولى، ومسرعات الأعمال التي تستهدف الشركات القائمة التي تسعى للنمو والتوسع من خلال شراكات استراتيجية.

وأكد أن أكبر مشكلة تواجه الشركات الناشئة هي إدارة فرق العمل الكبيرة، وليس فقط الحصول على التمويل، مشددًا على أن النجاح لا يعتمد فقط على الأفكار المبتكرة، بل على بناء فرق عمل قوية وإدارتها بكفاءة لتحقيق استدامة الأعمال.

مفهوم ريادة الأعمال

أكدت عميدة كلية الدراسات العليا في الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري والتكنولوجيا، منى قدري، أن ريادة الأعمال ليست مفهومًا حديثًا، بل تمتد جذورها في التاريخ، مشيرة إلى أن الشباب اليوم أصبحوا أكثر ميلًا لتحقيق مشروعاتهم الخاصة بدلًا من العمل كموظفين، ما يعكس تحولات كبيرة في سوق العمل.

وشددت قدري، على أن التعليم يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح رواد الأعمال، من خلال البرامج التدريبية التي تعزز المهارات والمعرفة المالية، بالإضافة إلى أهمية التكنولوجيا لضمان استمرارية الأعمال، إذ إن غيابها قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، لافتة إلى الدور المتنامي للمجالات الحديثة، مثل التسويق الرقمي والتكنولوجيا المالية، التي تعتمد على الإبداع أكثر من الحاجة إلى رأس مال ضخم.

تمويل الشركات

من جانبه، أوضح أستاذ المحاسبة ووكيل كلية التجارة بجامعة عين شمس، فريد الجارحي، أن مشكلة التمويل تُعتبر من أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال، مشيرًا إلى ضرورة تكوين فريق عمل متكامل لضمان نجاح المشروع.

وأضاف الجارحي، أن التمويل البنكي يتطلب أفكارًا قابلة للتنفيذ بأمان، مع تقييم دقيق للمخاطر، في حين أن صناديق الاستثمار باتت أكثر انتقائية بعد الأزمات الاقتصادية.

تحديات الشركات الناشئة

بدوره، أكد أحمد حمادة، نائب الرئيس في مجموعة ياس القابضة، أن الشركات الناشئة يجب أن تقدم قيمة مضافة حقيقية، مشيرًا إلى أن عقلية المؤسس تلعب دورًا رئيسيًا في نجاح المشروع. وأضاف أن بعض الشركات الناشئة قد تستمر في تحقيق خسائر لكنها تعتمد على استراتيجيات تسويقية قوية لزيادة انتشارها.

من جهتها، شددت سالي صلاح، الرئيس التنفيذي لشركة "سمارت لحلول الأعمال الاستراتيجية"، على ضرورة دراسة السوق بدقة قبل إطلاق أي مشروع، مشيرة إلى أن الشركات الناشئة تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتكاليف المواد الخام والتكيف مع التضخم. وأوضحت أن الاستراتيجية المرنة والرؤية الواضحة ضرورية لمواكبة تغيرات السوق وضمان استمرارية الأعمال.

search