السبت، 05 أبريل 2025

12:56 ص

لم تنج سوى رضيعة.. تفاصيل مؤلمة في غرق الـ"7 زوجات" خلال رحلة لأمريكا

حادث غرق قارب بامريكا

حادث غرق قارب بامريكا

زينه الهلالي

A .A

في قرية بني غني بمركز سمالوط في محافظة المنيا، اتخذت 7 زوجات قرارًا جريئًا ومؤلمًا، بالسفر مع أطفالهن إلى أمريكا عبر طريق الهجرة غير الشرعية، على أمل اللحاق بأزواجهن هناك. 

وفي نهاية متكررة للهجرة غير الشرعية، تحولت الرحلة إلى مأساة إنسانية بعد غرق القارب الذي كان يحملهن، ولم ينجُ من الحادث سوى رضيعة تُدعى "مريم"، لتصبح الشاهدة الوحيدة على الواقعة التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي.

 والد إحدى الضحايا الغارقات يكشف التفاصيل

وكشف رأفت عزب، والد ميرنا، إحدى الضحايا الغارقات وجدّ الطفلة الناجية الوحيدة في حادث مصريات كولومبيا، تفاصيل مؤلمة للحادث، حيث أوضح أن ابنته كانت تسعى لتلحق بزوجها في أمريكا، ففي سبتمبر الماضي سافرت عبر عدة دول بداية من مصر إلى المغرب ومنها على مدريد في إسبانيا قبل أن تصل إلى كولومبيا، حيث استقلت القارب الذي غرق لاحقًا.

وأضاف الأب المكلوم، في تصريحات لـ"تليجراف مصر": “ابنتى والضحايا الآخريات تعرفن في كولومبيا على شخص ساعدتهن في السفر إلى أمريكا عبر البحر، وكانت معها بناتها الاثنتين، واحدة غرقت والثانية تم إنقاذها، بنتي كانت عايزة تروح لزوجها أمريكا وأي زوجة مسافرة مع زوجها محدش يقدر يمنعها”. 

جارات في شارع واحد.. تفاصيل عن ضحايا حادث كولومبيا

وأوضح الأب بحزن: “هذا قضاء وقدر، وكل شيء مكتوب ومقدر، اتكلمنا معها كثيرًا، لكن لم ينفع الكلام، كانت ابنتي تبلغ من العمر 28 عامًا، متزوجة منذ 6 سنوات، ولديها طفلتان، وخريجة كلية تمريض، وكانت تعمل موظفة في أحد المستشفيات الحكومية”.

وأضاف رأفت عزب، أن جميع السيدات وأطفالهن الغارقين في هذا الحادث جارات من شارع واحد، وكنّ ذاهبات لأزواجهن في أمريكا، من ضمنهن ابنتي، ميرنا، حاولت عدة مرات السفر بطريقة شرعية، لكن طلبها كان يُرفض باستمرار. 

مناشدات لإنقاذ مريم: جد الطفلة يناشد السلطات الأمريكية والمصرية للتدخل

وعن حفيدته الرضيعة "مريم" التي تم إنقاذها، قال: “إنها تبلغ من العمر سنة واحدة، وهي الآن على الجزيرة مع فريق الصليب الأحمر، وعمها يحاول إدخالها إلى أمريكا، وإذا لم يستطع، فستعود إلى مصر، وقد تم انتشال جثمان ابنتي، لكنه لا يزال هناك على الجزيرة، ولا أعرف كيف أستلمه، هما قالوا لي إن الجزيرة التي اكتشفوا عندها الحادثة فقيرة، ولن يتمكنوا من إعادة الجثث، وقد قاموا بدفنهم هناك، لكنني أريد جثة ابنتي لدفنها هنا لكي تبرد نار أمها التى لا تتوقف عن البكاء منذ سماع الخبر”.

وخيم الحزن والصدمة على قرية بني غني بأكملها، حيث فقدت سبع سيدات وأطفالهن في هذه الرحلة المأساوية، وتفقدت الأسر التي فقدت أحباءها الأمل في لم شمل العائلات، وتحولت الأحلام إلى كوابيس.

search