الثلاثاء، 11 فبراير 2025

03:34 ص

السنت الأخير.. 215 عامًا من تاريخ العملة الأشهر تنتهي بقرار ترامب

توقف السنت الأمريكي

توقف السنت الأمريكي

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليماته لوزارة الخزانة بوقف تصنيع العملات المعدنية من فئة سنت واحد (البنس)، في إطار خططه لإعادة هيكلة النظام المالي ضمن رؤيته لجعل الاقتصاد أكثر كفاءة وتحقيق أهداف حملته لإعادة أمريكا إلى قوتها السابقة.

وواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطواته لخفض التكاليف، موجهًا وزارة الخزانة للبدء في وقف إنتاج العملات المعدنية من فئة سنت واحد، ضمن جهوده لإعادة هيكلة الإنفاق وتحسين كفاءة النظام المالي، وفقًا لصحيفة "ذا هيل".

تاريخ السنت الأمريكي

بدأت الولايات المتحدة في سك عملة السنت منذ عام 1793، لتكون أصغر فئة من الدولار الأمريكي، حيث تعادل 0.01 دولار، وخلال تاريخها الطويل، شهدت هذه العملة تطورات عديدة في التصميم والمكونات.

السنت من النحاس النقي

في البداية صنعت السنتات من النحاس النقي، وكانت تعرف بـ"السنتات الكبيرة" نظرًا لحجمها الأكبر مقارنة بالتصميمات اللاحقة، حيث تضمنت هذه الإصدارات المبكرة تصاميم مختلفة مثل "سنت الحرية ذات القبعة" و"سنت رأس الهندية".

سنت الرأس الهندية 

التحول إلى السنت الصغير 

في عام 1857 تم تقليص حجم السنت لتسهيل الاستخدام، وأطلق عليه “السنت الصغير”، حيث تزامن ذلك مع تغيير في التصميم، حيث ظهرت صورة النسر الطائر على الوجه الأمامي.

السنت الصغير “النسر الطائر”

سنت لينكولن

احتفالًا بالذكرى المئوية لميلاد الرئيس أبراهام لينكولن، تم تقديم تصميم جديد في عام 1909 يحمل صورته، ليصبح أول شخصية تاريخية تظهر على عملة أمريكية. استمر هذا التصميم مع بعض التعديلات حتى اليوم.

سنت لينكولن

التقلبات في صناعة السنت

على مر السنين، تغيرت مكونات السنت بسبب تقلبات أسعار المعادن، حيث في البداية، كان السنت مصنوعًا من النحاس النقي. خلال الحرب العالمية الثانية، وبسبب الحاجة إلى النحاس في المجهود الحربي، تم إنتاج سنتات من الصلب المطلي بالزنك في عام 1943. 

ومنذ عام 1982، أصبح السنت يصنع من الزنك المطلي بالنحاس، نظرًا لارتفاع تكلفة النحاس.

نهاية عصر السنت الأمريكي

أعلن ترامب عبر منصته على “Truth Social”، قراره بوقف إنتاج العملات المعدنية منخفضة القيمة التي تحمل صورة الرئيس الأمريكي الأسبق أبراهام لينكولن، مشددًا على أن استمرار سك هذه العملة يمثل هدرًا غير مبرر، إذ تتجاوز تكلفتها الفعلية قيمتها الاسمية.

ووجه ترامب، تعليماته إلى وزير الخزانة بضرورة وقف إنتاج هذه الفئة من العملات، معتبرًا أن تقليص الإنفاق الحكومي يجب أن يشمل حتى التفاصيل الصغيرة، مثل الحد من إهدار الأموال على العملات المعدنية.

وأظهرت التقارير المالية لدار سك العملة الأمريكية أن تكلفة إنتاج كل بنس واحد وصلت إلى 3.7 سنت خلال السنة المالية 2024، مما جعل تكلفة تصنيعه تتجاوز قيمته الفعلية على مدار 19 عامًا مالية متتالية.

وأشار الملياردير إيلون ماسك، إلى أن استمرار إنتاج البنس يؤدي إلى خسائر تصل إلى 179 مليون دولار سنويًا يتحملها دافعو الضرائب، ما يعزز الحاجة إلى إيقاف تصنيعه كخطوة نحو تقليل الإنفاق غير الضروري.

search