الخميس، 20 فبراير 2025

09:23 م

خسائر لن تتخيلها.. دراسة تكشف: جيل Z الأكثر هدرًا للطعام

هدر الطعام - تعبيرية

هدر الطعام - تعبيرية

كشفت دراسة حديثة تحت عنوان "تشكيل المستقبل معًا"،  تباينًا ملحوظًا في سلوكيات الاستدامة بين الأجيال المختلفة، إذ توصلت الدراسة إلى أن جيل Z يتبنى ممارسات يومية منافية لمفهوم الاستدامة، كما يعد هو الجيل الأكثر هدرًا للطعام، نتاج مقارنات طويلة مع الأجيال الأخرى الموجودة.

جيل Z هو الأكثر هدرًا للطعام

 أظهرت الدراسة التي أجراها المؤسسة البحثية الألمانية بروجنوس"Prognos" بالتعاون مع شركة الابحاث البريطانية  كانتار بابليك “Kantar Public”،  أن جيل طفرة المواليد، وهم الأشخاص المولودون بين عامي 1946 و1964، يتبنون ممارسات أكثر استدامة مقارنة بجيل Z، وهم مواليد الفترة الممتدة  بين عامي 1997 و2012.

 وأشارت الدراسة إلى أن 81% من جيل طفرة المواليد لديهم سلوكيات معادية لهدر الطعام والماء والطاقة،  ويتجنبون استخدام الأكياس البلاستيكية لتقليل النفايات، بينما يفتقر جيل Z إلى هذه الممارسات المستدامة بذات القدر.

فترات شهدت ندرة في الموارد

 تعزي الدراسة هذا التفاوت إلى التجارب الحياتية لكل جيل، فنشأ جيل طفرة المواليد في فترات شهدت ندرة في الموارد، ما جعلهم أكثر وعيًا بأهمية الترشيد والتقليل من الهدر، أما عن جيل Z  فقد اتسمت نشأته البيئية  بالوفرة ونعم بالتكنولوجيا المتقدمة، ما انعكس سلبًا على سلوكياته، كقلة وعيهم بممارسات الاستدامة.

مشكلة عالمية متفاقمة

وفقًا لتقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة لقطاع البيئة عام 2021،  فإن “هدر الطعام” يمثل مشكلة عالمية متفاقمة، إذ أفاد التقرير أن 17% من إجمالي المواد الغذائية المتاحة للمستهلكين تُهدر سنويًا، ما يعادل 931 مليون طن من الطعام، يؤدي هذا الهدر إلى تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، تتمثل في استنزاف الموارد الطبيعية وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة.

أما إذا انتقلنا إلى  منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتعتبر مشكلة هدر الطعام تحديًا كبيرًا، فوفقًا للتقديرات  فيبدو أن حوالي ثلثي الفاقد والمهدر من الأغذية يحدث في مراحل ما بعد الحصاد والتوزيع، بينما يحدث الثلث المتبقي على مستوى المستهلكين، فيما تتفاقم هذه المشكلة خلال المناسبات الاجتماعية والدينية، مثل شهر رمضان، إذ يزداد الهدر بنسبة 9% مقارنة بالأشهر الأخرى، نتيجة للإنتاج الزائد والاستهلاك المفرط.

search