
هلّا جربتم الوجه الآخر يا عرب
منذ أمد بعيد وحكام الدول العربية يمشون بجوار الحائط مع علاقاتها مع أمريكا، وما يراه ويريده الأمريكى إما يتم الموافقة عليه أو التفاهم حوله.
وحتى فى أصعب الأمور التى ربما تمس السيادة أو التدخل فى الشأن الداخلى وكان المبرر دائمًا أن هناك علاقات قوية ومنافع متبادلة مع أمريكا، حتى جاءت مشكلة غزة ووصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم ورأى الجميع ما قرره وقاله هذا الترامب وترديده فى كل وقت بتهجير أهالى غزة إلى مصر والأردن، إلى جانب فرض إتاوة على المملكة العربية السعودية بشكل فيه تبجح وتسلط وبلطجة مما أثار حفيظة الشعوب العربية قبل الحكام.
وكان الموقف المصرى مشّرفا وشجاعا للغاية وقرر العرب رفض ما تم طرحه من أمريكا وإسرائيل وتلى ذلك الإعلان عن عقد قمة عربية قريبة بالقاهرة لمناقشة تلك الأمور وبلورة موقف عربى موحد.
وتأمل كل الشعوب العربية فى أن يكون موقف العرب موقفا قويا وموحدا خلال هذه القمة وأن يدرك الحكام مدى الخطر القادم من الأعداء وتنادى كل الأصوات بأن تتغير اللهجة العربية من السكون والهدوء والدفاع إلى لهجة أشد وأقوى وأن يظهر الوجه الآخر من العرب تجاه كل المستجدات وأن يقتنع حكام الدول العربية بأن لديهم أوراق ضغط كبيرة ومؤثرة من السهل استخدامها ضد أمريكا وإسرائيل وهى كثيرة ومتعددة.
والحقيقة الدامغة أن القمة العربية القادمة فرصة كبيرة أمام حكام العرب لاستعادة الكرامة والمكانة وأنها تحدٍ كبير واختبار لهم جميعًا أمام شعوبهم.

الأكثر قراءة
أكثر الكلمات انتشاراً