الأربعاء، 26 فبراير 2025

11:47 م

محاكمة لصوص "المرحاض الذهبي" في ظل اختفاء القطعة الأثرية

سرقة المرحاض الذهبي

سرقة المرحاض الذهبي

شهدت جدران أحد القصور التراثية في بريطانيا، عملية سطو خارجة عن المألوف، حيث تمت سرقة مرحاض ذهبي لا تقدر قيمته بثمن، واليوم يصدر القضاء حكمه في حق اللصوص.

في الساعات الأولى من فجر يوم 14 سبتمبر 2019، شهدت جدران قصر القصر الريفي مترامي الأطراف والذي يدعى "بلينهايم"، حيث ولد الزعيم البريطاني ونستون تشرشل في زمن الحرب العالمية، سرقة مرحاض ذهبي من العيار 18 في أقل من 5 دقائق، حيث اعتبرتها هيئة المحلفين سرقة فريدة من نوعها.

المرحاض الذهبي 

كان المرحاض عمل ساخر يحمل عنوان "أمريكا"، للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان، حيث جسد العمل السخرية من الثروة المفرطة، وكان وزن المرحاض يزيد عن 98 كيلوجرامًا، ومؤمن عليه بقيمة 4.8 مليون جنيه استرليني، في حين كانت قيمة الذهب وقتها 2.8 مليون جنيه استرليني.

وسبق وعُرضت القطعة الفنية داخل متحف جوجنهايم في نيويورك، حيث تم عرضه على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى بعد أن طلب استعارة لوحة للرسام فان كوخ.

ووفقًا لوكالة الأخبار "أسوشيتد برس" فكان أحد المتهمين ويدعى مايكل جونز قد فحص القصر مرتين في الأسابيع التي سبقت عملية السرقة، مرة قبل عرض المرحاض في القصر، ومرة أخرى بعد تركيبه وتشغيله ككجزء من المقصر الذي تحول إلى متحف للقطع الأثرية فيما بعد، حيث كان يمكن للزوار حجز موعد لمدة 3 دقائق لاستخدام المرحاض.

سرقة في 5 دقائق

في المرتين اللتين زار فيهما جونز المتحف التقط صورًا للنافذة التي حطت لاحقًا لاقتحام القصر، وقال جوليا كريستوفر المحامي إن جونز كان يقوم بعمليات استطلاع استعداد للسرقة، وهذه الصور كافية لجعله مذنبًا بالتهمة الأولى للسرقة.

وأضاف: "جونز كان واحدا من بين مجموعة من خمسة أفراد اقتحموا البوابات الخشبية للقصر قبل الفجر بواسطة سيارتين مسروقتين، ثم توقفوا عند الدرجات الأمامية للقصر حيث حطموا النافذة التي صورها جونز داخل القصر.

وتابع: "أنجز الخماسي سرقتهم في غضون 5 دقائق، من خلال كسر الباب وإزالة المرحاض من السباكة، ما أدى إلى تدفق المياه في أنحاء القصر التاريخي الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر، ومدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المليء بالقطع الفنية والأثاث القيم الجاذب للسياح والزوار من كل أنحاء العالم.

وأردف كريستوفر أن: "جونز تورط مع جيمس شين وهو عامل بناء كان يعمل لديه وكان جزءًا من الجهود المبذولة في بيع الذهب، فيما تآمر شين مع فريد دو وبروا وهو الطرف الثالث للجريمة والذي كان معني بالتوصل إلى صفقة لبيع الذهب".

يواجه الثلاثي المذكورة أسماؤهم عددا من التهم، فيما لاقى اثنان العفو من المحكمة، بينما لا تزال قطع المرحاض مفقودة، حيث يُعتقد أنها تقطعت وبيعت على أجزاء صغيرة.

search