الجمعة، 28 فبراير 2025

07:48 ص

عضو بمركز الفتوى العالمي: تدريب الأطفال على الصيام يعزز هويتهم الإسلامية

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

عبدالمجيد عبدالله

A .A

أكدت مدرس العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة الدكتورة رحمة عبد القادر عبد الحميد دويدار، وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، والواعظة المعتمدة لدى وزارة الأوقاف، أن تعويد الأطفال على الصيام خلال شهر رمضان يُعد منهجًا تربويًا مهمًا، حيث إن الصيام أحد أركان الإسلام وعبادة عظيمة تهذب النفس وتقوي الإرادة.

الصيام يرسّخ القيم الدينية والتربوية لدى الأطفال

أوضحت رحمة عبد القادر في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، أن تدريب الأطفال على الصيام منذ الصغر يعزز ارتباطهم بالدين وينشئهم على طاعة الله، كما يُنمّي لديهم الصبر والانضباط والتحكم في الشهوات، مما يسهم في بناء شخصية قوية ومتوازنة.

التدرّج في الصيام وفق المنهج النبوي

أشارت مدرس العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر إلى أن تعويد الأطفال على الصيام يجب أن يكون بأسلوب متدرج يتناسب مع قدراتهم البدنية والنفسية، مؤكدةً أن السنة النبوية تضمنت إشارات واضحة إلى أهمية ذلك.

واستشهدت بحديث الصحابية الرُبَيِّع بنت مُعوِّذ رضي الله عنها، التي قالت عن صيام يوم عاشوراء: "فكنا نصومه بعدُ ونُصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار."

وأضافت أن هذا الحديث يدل على أن الصحابة كانوا يدرّبون أبناءهم على الصيام حتى قبل فرض شهر رمضان.

كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر."

الدكتورة رحمة عبد القادر عبد الحميد دويدار

وأوضحت أن العلماء قاسوا هذا الحديث على باقي العبادات، ومنها الصيام، بحيث يُعلَّم الطفل تدريجيًا قبل البلوغ ليعتاد عليه دون مشقة.

طرق عملية لتعويد الأطفال على الصيام

قدّمت الدكتورة رحمة عبد القادر مجموعة من الطرق العملية التي تساعد الآباء في تعويد أطفالهم على الصيام بطريقة إيجابية، من بينها:

  • التدرج في الصيام: البدء بصيام نصف اليوم أو بضع ساعات، ثم زيادة المدة تدريجيًا حتى يتمكن الطفل من صيام يوم كامل.
  • استخدام التحفيز والمكافآت: تشجيع الأطفال بالمكافآت كما فعل الصحابة، حيث صنعوا ألعابًا للأطفال لمساعدتهم على تحمل الجوع.
  • تعليمهم فوائد الصيام: توضيح أن الصيام عبادة تقرّبهم من الله، وتمنحهم قوة الإرادة والانضباط، مما يشجعهم على تقبّله بحب.
  • الاهتمام بالتغذية الصحية: توفير وجبتي سحور وإفطار متوازنتين لضمان صحة الطفل ونشاطه خلال النهار.
  • مراعاة صحة الطفل: عدم إجبارهم على الصيام إذا كانوا غير قادرين عليه صحيًا، والاهتمام باستشارتهم حول شعورهم أثناء الصيام.

الصيام تجربة ممتعة وتعزيز للهوية الإسلامية

اختتمت الدكتورة رحمة عبد القادر حديثها بالتأكيد على أن تعويد الأطفال على الصيام منذ الصغر يعزز هويتهم الإسلامية، ويجعل الامتثال للعبادات أمرًا طبيعيًا لهم عند البلوغ.

وأضافت أن اتباع الأساليب النبوية والتربوية يجعل الصيام تجربة ممتعة ومفيدة للأطفال، مما يساهم في تنشئة جيل مُحب للطاعات وملتزم بقيم الإسلام.

search