الجمعة، 28 فبراير 2025

09:55 م

في زيارة واشنطن.. زيلينسكي يسعى لإعادة ترتيب علاقاته مع ترامب

ترامب وزيلينسكي

ترامب وزيلينسكي

جهاد أشرف

A .A

زار الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الجمعة، الولايات المتحدة حيث سعى إلى إعادة ترتيب علاقاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضمان استمرار دعم واشنطن لبلاده في ظل الحرب المستمرة مع روسيا. 

وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، مع تصاعد الضغط الأمريكي من أجل التوصل إلى مفاوضات سريعة لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

تكهنات حول الدعم الأمريكي

ويعتبر اللقاء مع ترامب فرصة رئيسية للوقوف على موقفه من دعم أوكرانيا، في وقت يشهد فيه الدعم الأمريكي للأسلحة والمساعدات العسكرية تكهنات بشأن استمراره. 

ففي الأسابيع الأخيرة، تزايدت التساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل دعمها العسكري لأوكرانيا، أو حتى بيع الأسلحة لها، في ظل الحرب الشاملة التي تخوضها كييف ضد روسيا منذ ثلاث سنوات.

تُضاف إلى ذلك الأزمات السياسية التي شهدتها العلاقات الأوكرانية-الأمريكية، حيث رفض زيلينسكي التوقيع على نسخة من اتفاق حقوق المعادن، كما وصفه ترامب بـ"الديكتاتور غير المنتخب"، واتهم كييف ببدء الحرب. 

توتر الأجواء بين كييف وواشنطن

ولعل أكثر ما أزعج زيلينسكي هو بدء الولايات المتحدة محادثات مع روسيا حول تسوية النزاع، دون مشاركة أوكرانيا في هذه المحادثات.

ومع ذلك، شهدت الأجواء بعض التحسن في الأيام الأخيرة، خصوصاً بعد تصريحات ترامب يوم الخميس، حيث قال إنه لا يستطيع أن يصدق أنه وصف زيلينسكي بـ"الديكتاتور"، وأشاد بشجاعة الجيش الأوكراني. 

وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: "لقد قدمنا الكثير من المعدات والمال، لكنهم قاتلوا بشجاعة كبيرة". 

استغلال بوتين الخلافات بين واشنطن كييف

ويرى ترامب أن الصفقة الأمريكية التي سيتم توقيعها خلال الزيارة، والتي تتعلق باستخراج المعادن الحيوية من أوكرانيا، ستكون بمثابة "دعم وضمانة أمنية في حد ذاتها".

من جانب آخر، يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استغلال الخلافات بين كييف وواشنطن، حيث طرح فكرة إمكانية أن تعقد الولايات المتحدة صفقة لاستخراج المعادن الحيوية في الأراضي الروسية والأجزاء المحتلة من أوكرانيا، في محاولة لتوسيع الشقاق بين الأطراف.

وتسعى أوكرانيا إلى ضمان استمرار الدعم الأمريكي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها على جبهات القتال، بينما تبقى المفاوضات السياسية بين الأطراف الدولية أحد العوامل الحاسمة في تحديد مسار الأزمة المستمرة.

search