الخميس، 03 أبريل 2025

08:07 ص

أميرة حلمي
A A

رامز إيلون مصر.. حين يتحول المقلب إلى “نسخة معادة”

مع كل موسم رمضاني، ينتظر الجمهور برنامج رامز جلال بفارغ الصبر، ليس بدافع التشويق فحسب، بل لمعرفة مدى جرأة وحجم الرعب الذي سيتعرض له ضحايا الموسم الجديد. 

هذا العام، جاء رامز بعنوان مستوحى من الملياردير الشهير إيلون ماسك، ليقدم لنا “رامز إيلون مصر”، لكن بمجرد عرض الحلقة الأولى، أصبح السؤال الأبرز.. هل قدم رامز جديدًا، أم أنه فقط أعاد تغليف برنامجه السابق في إطار مختلف؟

نفس الفكرة.. تغيير طفيف في التفاصيل

منذ اللحظات الأولى، يبدو البرنامج نسخة معدلة من “رامز مجنون رسمي”، الذي قُدّم في رمضان 2020. 

لا تزال الفكرة تعتمد على استدراج الضيف بحيلة، ليكتشف لاحقًا أنه وقع ضحية لمقلب رامز جلال. 

في “مجنون رسمي”، كان الضيف مقيدًا على كرسي كهربائي، يتعرض لصدمات نفسية وجسدية، بينما في “إيلون مصر”، يتم إيهامه بأنه جزء من تجربة علمية مستقبلية، قبل أن يتحول الأمر إلى دوامة من الرعب والسخرية.

على الرغم من الاختلاف الطفيف في الإطار العام، فإن الأسلوب ظل كما هو، إقناع الضيف بالمشاركة في تجربة مزيفة، ثم تقييد حركته، وتعريضه لمواقف غير متزنة، والتخويف باستخدام المؤثرات البصرية والصوتية، وصولًا إلى المشهد النهائي الذي يظهر فيه رامز ساخرًا ومحتفلًا بردود فعل ضحيته.

المذيعة.. دور متكرر

كما استعان رامز بالإعلامية أروى في “مجنون رسمي” لتكون حلقة الوصل بين الضيف والمقلب، جاء الدور هذا العام على المذيعة بسنت شمس الدين، التي لعبت نفس الدور بإقناع الضيف بالمشاركة في تجربة علمية، قبل أن يجد نفسه في قلب الفخ.

رامز لم يخرج عن عباءته المعتادة، بل اكتفى فقط بتبديل الأسماء والوجوه، والإبقاء على نفس الفكرة الأساسية.

الصدمة.. ولكن دون مفاجأة


ربما تكمن المشكلة الحقيقية في غياب عنصر التجديد الجوهري، رغم أن هناك مؤثرات بصرية مختلفة، وديكور أكثر تطورًا، وربما إدخال عناصر مستوحاة من العالم التكنولوجي لجذب الانتباه، لكن تكرار نفس الأنماط جعل التجربة متوقعة. 

الضيف يتعرض لمواقف مشابهة من الدوران في الهواء، وتقييد الحركة، والصدمات الكهربائية، وحتى التخويف بالحيوانات.. العقارب، والثعابين، والحقن المزعومة.. كلها أدوات سبق استخدامها في مواسم سابقة، ما جعل المشاهد يشعر بأنه أمام نسخة محسّنة، لا أكثر.

إعادة تدوير بدلاً من الإبداع


التحدي الأكبر لأي برنامج مقالب هو القدرة على الابتكار، ولكن يبدو أن رامز جلال بات يعتمد على “إعادة التدوير” أكثر من التفكير خارج الصندوق، والتغيير الوحيد الملحوظ هو طريقة تقديم الفكرة، لكن جوهر المقلب ظل كما هو.

search