السبت، 05 أبريل 2025

03:35 م

الصداقة بين الولد والبنت.. علي جمعة: جائزة بشروط والعبث بالأحكام "عبط مشلتت"

الشيخ علي جمعة

الشيخ علي جمعة

محمد لطفي أبوعقيل

A .A

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، عن سؤال إحدى الفتيات خلال برنامج "نور الدين والدنيا"، حول حكم الصداقة بين الولد والبنت، حيث ذكرت السائلة أنها سمعت منه سابقًا أن الصداقة بين الجنسين جائزة طالما كانت تحت معرفة الأهل وفي إطار العفة والمحبة، لكنها تساءلت: "لماذا إذا التزمت بهذه الشروط، يُقال بعد ذلك إنها حرام؟".

"طلع حرام".. تعليق صريح من الشيخ علي جمعة

رد الشيخ علي جمعة على هذا السؤال مستنكرًا التناقض في الفهم، قائلًا: "يعني إيه التزمنا بالشروط التي علمنا إياها رسول الله، وبعدين فجأة طلع حرام؟ هذا يُسمى عندنا العبط المشلتت!".

وتابع شارحًا أن الالتزام بالشروط كاملة هو الأساس، وليس انتقاء بعضها وترك الآخر، مشبهًا الأمر بشروط الوضوء، حيث لا يمكن لأحد أن يقوم ببعض الأركان فقط ثم يزعم أن صلاته صحيحة.

"إزاي هيطلع حرام؟".. التفسير بالمثال

وواصل الشيخ علي جمعة حديثه قائلًا: "إذا قمنا إلى الصلاة، والقرآن يقول: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق...}، ثم جاء شخص وغسل وجهه فقط وترك باقي الأعضاء المطلوبة في الوضوء، هل تصح صلاته؟ بالطبع لا، لأنه لم يحقق كل الشروط".

وأضاف: "الذي يقتطع جزءًا من الحكم ثم يدّعي أنه صحيح، فهو يُخادع نفسه أو يُخادع الآخرين. فكيف يمكن أن يكون الأمر حلالًا إذا التزمت بالشروط، ثم يُقال إنه حرام؟ إذا كان هناك خطأ، فلابد أن يكون بسبب الإخلال بأحد الشروط، تمامًا كمن يتوضأ ثم يترك غسل الرأس أو مسح القدمين".

 لا تواعدهن سرًا

وأكد الشيخ علي جمعة على ضرورة التعامل بوضوح وشفافية، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولا تواعدوهن سرًا إلا أن تقولوا قولًا معروفًا"، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الولد والبنت يجب أن تكون في إطار واضح ومعلن، وليس في الخفاء أو بطريقة تفتح أبواب الفتنة.

واختتم حديثه بالتشديد على أن الصداقة بين الجنسين ليست حرامًا في ذاتها، لكنها تصبح ممنوعة إذا خالفت الضوابط الشرعية، تمامًا كما هو الحال في باقي الأحكام الشرعية التي تستلزم استيفاء جميع الشروط حتى تكون صحيحة ومقبولة.

search