الجمعة، 28 مارس 2025

08:32 ص

تبون: الخلاف بين الجزائر وفرنسا "مفتعل بالكامل"

الرئيس الجزائري- عبد المجيد تبون

الرئيس الجزائري- عبد المجيد تبون

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الخلاف بين الجزائر وفرنسا "مفتعل بالكامل"، معتبرًا أن ما يجري حول هذه القضية مجرد "فوضى وجلبة سياسية". 

وأوضح أن العلاقات الرسمية بين البلدين تُدار عبر القنوات الدبلوماسية المباشرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

توضيح حول سوء التفاهم

خلال لقائه الإعلامي الدوري، صرّح تبون بأن "هناك بالفعل سوء تفاهم"، لكنه شدد على أن المرجعية الأساسية في العلاقات بين الجزائر وفرنسا هي الرئيس الفرنسي. 

وأضاف: "نحن نعمل سويا مع ماكرون أو مع الشخص الذي يفوضه، أي وزير الخارجية"، مشيرًا إلى أن هذا هو المسار الصحيح لحل أي خلافات.

كما أكد أن ملف العلاقات الثنائية بيد وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، الذي وصفه بـ"الكفء"، معربًا عن ثقته الكاملة في إدارته لهذا الملف.

موقف الجزائر من الزيارات الفرنسية للصحراء المغربية

وبشأن زيارات مسؤولين فرنسيين إلى الصحراء المغربية، نفى تبون اعتبارها "استفزازًا"، مؤكدًا أن الجزائر لا تعير اهتمامًا لهذه الزيارات، بل تركز فقط على علاقاتها الرسمية المباشرة مع باريس.

وأضاف أن "الجزائر وفرنسا دولتان مستقلتان، قوة إفريقية وقوة أوروبية"، مشددًا على أن التعاون بينهما مستمر على مستوى الرؤساء.

الخلاف حول قضية الصحراء المغربية

يرجع التوتر بين الجزائر وفرنسا إلى إعلان الرئيس الفرنسي في يوليو 2024 دعمه لخطة الحكم الذاتي التي تقترحها المغرب لحل قضية الصحراء المغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر تحولًا جذريًا في موقف باريس.

وفي رد فعل على ذلك، قامت الجزائر بسحب سفيرها من باريس، ما أدى إلى تصاعد الأزمة بين البلدين.

تصاعد التوتر بعد سلسلة من الأحداث

  • شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات متزايدة بسبب سلسلة من الحوادث، منها:
  • توقيف مؤثرين جزائريين مقيمين في فرنسا ومحاولة ترحيلهم إلى الجزائر، التي رفضت استقبالهم.
  • تنفيذ جزائري صدر بحقه أمر ترحيل لهجوم بالسكين في مدينة مولوز الفرنسية، ما زاد من الخلافات بين البلدين.
  • اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في مطار الجزائر، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها لصحيفة فرنسية مقربة من اليمين المتطرف، اعتبر فيها أن جزءًا من الأراضي المغربية تم اقتطاعه وضمّه إلى الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية.

وفي فبراير الماضي، دعا الرئيس الفرنسي إلى حل قضية صنصال لإعادة بناء الثقة بين البلدين، معربًا عن قلقه بشأن صحته، حيث تطالب النيابة الجزائرية بسجنه عشر سنوات. ومن المتوقع أن يصدر الحكم في قضيته الخميس المقبل.

search