السبت، 29 مارس 2025

01:46 ص

بعد مفاوضات الرياض.. إلى أين تتجه "حرب الدرون" بين موسكو وكييف؟

بلاش النوعية ديه من الأخبار.. المفروض إحنا هنا بنعتمد على اللقطة في شغلنا وده خبري بحت، بيان يومي إجرائي لا يضيف جديدا للقارئ

جهاد أشرف

A .A

تتصاعد  الهجمات بالطائرات المسيرة “الدرونز” بين روسيا وأوكرانيا، حيث أصبحت هذه الطائرات أداة رئيسية في النزاع المستمر بين البلدين منذ بداية الحرب في فبراير 2022، في وقت حساس حيث انطلاق المحادثات الروسية الأمريكية، اليوم، في العاصمة السعودية الرياض،  في إطار جهود تسعى لتحقيق تقدم نحو وقف إطلاق النار في البحر الأسود وإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا. 

وتستهدف المحادثات، التي تجمع مسؤولين روس وأميركيين، إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح بحرية حركة الملاحة في البحر الأسود. 

ويُكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوده لوقف الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي دخل عامه الثالث، حيث تحدث الأسبوع الماضي بشكل منفصل مع كل من الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أداة رئيسية في النزاع المستمر بين البلدين

وتُستخدم الطائرات المسيرة بشكل متزايد من قبل الطرفين لاستهداف المنشآت العسكرية والحيوية، بما في ذلك المنشآت النفطية والمطارات والمرافق الدفاعية، فضلًا عن محطات الطاقة.

ومنذ بداية الحرب، اعتمدت روسيا وأوكرانيا بشكل كبير على الطائرات المسيرة كوسيلة فعالة لتجاوز الدفاعات التقليدية والهجمات البرية، ما أدى إلى تطوير تقنيات متقدمة في هذا المجال. 

جزءًا من استراتيجية حربية أوسع

وأصبحت الهجمات بالطائرات المسيرة جزءًا من استراتيجية حربية أوسع تشمل الحرب السيبرانية والهجمات الرقمية، بالإضافة إلى الحروب التقليدية.

وتتسم هذه الهجمات بسرعة التنفيذ وقدرتها على إحداث تأثيرات كبيرة على الأراضي المستهدفة دون الحاجة إلى تدخل بري مباشر.

ولعبت الطائرات المسيرة دورًا بارزًا في عمليات الاغتيال في الآونة الأخيرة، نتيجة للتطورات التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يسهل تعقب الأهداف بدقة.

على سبيل المثال، تم استخدام الطائرات المسيّرة في اغتيال أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في عام 2022، وقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في 2020.

المسيّرات سلاح حاسم للجيش الأوكراني

وأصبحت الطائرات المسيرة سلاحًا حاسمًا للجيش الأوكراني في مواجهة القوات الروسية المدججة جيدًا، خاصة مع تفاوت القدرات ونقص الدعم الغربي وطول أمد النزاع. 

وطورت أوكرانيا طائرات مسيرة قتالية منخفضة التكلفة محليًا، مثل طراز "كراش" و"Magura V5" و"DJI Mavic"، بتكلفة تصل إلى نحو 2000 دولار. 

وأعلن وزير التحول الرقمي الأوكراني خططًا لتصنيع آلاف الطائرات المسيرة بعيدة المدى القادرة على توجيه ضربات مباشرة في العمق الروسي، في حين يوجد أكثر من 10 شركات أوكرانية تعمل في مجال تصنيع الطائرات المسيرة. 

وبالإضافة إلى ذلك، أنشأت أوكرانيا فرعًا جديدًا في القوات المسلحة تحت مسمى "قوات الأنظمة غير المأهولة" إلى جانب لواء بحري خاص بالطائرات المسيرة.

تطوير أنظمة الدفاع الجوي الروسي

واستثمرت روسيا بشكل كبير في تطوير أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، مثل أنظمة "بانتسير" و"إس-400"، والتي تهدف إلى التصدي لهذه الهجمات، في المقابل، تواصل أوكرانيا استخدام الطائرات المسيرة، بدعم من التكنولوجيا الغربية، لزيادة الضغط على الأراضي الروسية، خاصة في المناطق الحدودية.

وفى إطار التطور المتصاعد لهذه الهجمات أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط 227 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الـ24 ساعة الماضية، ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، فإن هذه الطائرات المسيرة كانت تستهدف منشآت حيوية في مناطق مختلفة من الأراضي الروسية، بما في ذلك المناطق الحدودية القريبة من أوكرانيا.

وأضافت الوزارة، أن النظام الدفاعي الروسي نجح في التصدي لهذه الهجمات بدقة، مما أسهم في منع وقوع أضرار كبيرة في البنية التحتية الروسية، وفقا لموقع روسيا اليوم.

وأشارت إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي الروسية في مواجهة التصعيد المستمر في الهجمات بالطائرات المسيرة.

روسيا ترد بنفس السلاح

في المقابل، تكيفت روسيا مع هذه التطورات وأدركت أهمية الطائرات المسيرة في الحرب، فأطلقت آلاف الطائرات المسيرة المحلية الصنع، وبدأت في إنتاج نحو 100 ألف طائرة مسيرة شهريًا. كما استعانت روسيا بالطائرات المسيرة الإيرانية من طراز "شاهد". 

وبحلول نهاية عام 2022، كانت روسيا قد استخدمت عدة أنواع من الطائرات المسيرة المحلية مثل "أورلان-10"، "إيليرون 3"، "إينخوديتس رو"، "غروشا"، "سيريوس"، و"لانسيت". علاوة على ذلك، تمتلك روسيا تكنولوجيا متقدمة في مجال التشويش على إشارات الاتصال بين الطائرات المسيرة الأوكرانية ومشغليها.

 وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق بأن استثمارات روسيا في صناعة الطائرات المسيرة ستصل إلى تريليون روبل (حوالي 12.2 مليار دولار)، معتبرا أن هذا القطاع يعد من أكثر الأنشطة الواعدة بالنسبة لروسيا.

search