الجمعة، 04 أبريل 2025

04:53 م

عالم أزهري لـ أحمد ماهر: "عيب على سنك وشيبتك"

العالم الأزهري أشرف عبد الجواد

العالم الأزهري أشرف عبد الجواد

محمد لطفي أبوعقيل

A .A

علق العالم الأزهري، أشرف عبد الجواد، على تصريحات الفنان أحمد ماهر حول مصطلح السينما النظيفة حيث اعترض على حق الممثلة في رفض التلامس، مضيفًا أن “زي ما بيقولوا لا حياء في الدين ولا حياء في الفن”.

عيبٌ على سنك وشيبتك

وقال الشيخ أشرف عبد الجواد: “العبث الذي تفوَّه به أحمد ماهر بقولِه عيبٌ على سنك وشيبتك، أنت رجل لن تعيش أكثر مما عشت، فكيف تقول تصريحًا مثل هذا؟، أنتم تريدون أن يصبح المجتمع مليئًا بالفساد والانحلال والانحطاط”.

وأضاف عبد الجواد في تصريحاته لـ"تليجراف مصر": "ماذا تعني بقولك إن الممثلة التي ترفض التلامس لا يجب أن تعمل كيف أرد عليك إلا بكلام الله وكلام سيدنا رسول الله؟، نحن كمسلمين يحكمنا شرع ودين، ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا، فنحن عبيدٌ لله تبارك وتعالى، نقف عند أوامر الله، ونقف عند حدود الله".

وتابع: “قال الله تعالى: إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا. وأذكّرك بقول الله عز وجل: ”إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة"، وهذه إشاعة فاحشة. 

فن هابط

وواصل "ماذا تعني بقولك إن التي ترفض التلامس يجب أن تجلس في البيت ولا تعمل، كيف يُقال إنه لا حياء في الفن إذا لم يكن هناك حياء في الفن فهو فن هابط، يثير الغرائز والشهوات، وهو فن محرَّم قولًا واحدًا، فلا يجوز، بل يحرم، بل هو أشد تحريمًا، وهذه المشاهد الحميمية من أحضان وقبلات وتلامس بين الفنانين والفنانات، سواء أكانت في مشاهد درامية أم في الحياة العادية كما نرى في المناسبات من عزائم أو أفراح أو غير ذلك، كل هذا حرام".

واستشهد بقول النبي: كُتب على ابن آدم حظه من الزنا، فهو مدرك ذلك لا محالة؛ فالعينان تزني وزناهما النظر، والأذنان تزني وزناهما الاستماع، واليدان تزني وزناهما اللمس، والرجلان تزني وزناهما الخطى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.

حرمات الله

وأضاف: "حذارِ ثم حذارِ أن ننتهك حرمات الله، أو أن نتجرأ على حدوده. قال الله عز وجل: ذلك ومن يعظِّم حرمات الله فهو خير له عند ربه".

واستشهد بحديث نبوي، فقال: "جاء رجل إلى رسول الله وقال: يا رسول الله، إن زوجتي لا ترد يد لامس!، فلم يتهمها بالزنا، لكنه اشتكى لرسول الله  أنها لا تمنع نفسها من التلامس مع الرجال، فقال له النبي: طلقها!، فهذا عيب خطير، عيب خطير! فمن المفترض أن نراقب الله، وأن نتقي الله، ولا يليق بك كرجل كبير في السن أن تقول مثل هذا الكلام!".

وتابع: "اتقوا يومًا تُرجَعون فيه إلى الله، ثم تُوفَّى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون. قال الله: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، أي أن هناك من يراقبه ويكتب ما يقول، مضيفًا وأن عليكم لحافظين، كرامًا كاتبين، يعلمون ما تفعلون، حتى إذا وقف العبد بين يدي الله عز وجل، ناداه المنادي: اقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا".

المرأة الصالحة

ولفت إلى أن  أيُّ امرأة، مهما كانت، لا تقف عند حدود الله، ولا تمنع نفسها من التلامس، من الأحضان والقبلات أو ما شابه ذلك، لا يجوز أن يُطلق عليها لفظ (امرأة عفيفة)، لأن هذا اللفظ غالٍ، وله قيمته. 

وأكد "عندما تكون المرأة بهذه الدرجة من التساهل، فلا يصح أن يُطلق عليها (امرأة عفيفة)، فالصالحة هي المرأة التي نهى النبي عن سبِّها وقذفِ المحصنات الغافلات المؤمنات، التي يُطلق عليها هذه الأوصاف، هي المرأة التي قال الله فيها: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وإذا خرجت إلى أي عمل أو إلى أي مهنة، وجب عليها أن تصون عرضها، وألا تدنس شرفها، لأن النبي ذكر من أوصاف المرأة الصالحة حين قال: الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة، التي إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه".

وختم: "فعندما تكون المرأة بلا قيود أو حدود، لا يليق أن يُطلق عليها لفظ (امرأة عفيفة شريفة). هذه حدود الله، وهذا دين الله عز وجل، والذي لا يعجبه دين الله، ولا تعجبه حدود الله، فهو حر! نصيحتي لك، وأنت على مشارف الآخرة، وأنت رجل طاعن في السن، أن تتوب إلى الله، وأن تعتذر إلى الله عز وجل من هذا التصريح الذي لا يليق أبدًا بمسلم".

search