الخميس، 03 أبريل 2025

11:46 ص

ما حكم من صام في بلد وأفطر في بلد آخر؟.. الإفتاء تُجيب

دار الإفتاء

دار الإفتاء

ماريا روماني

A .A

بالتزامن مع اختلاف إعلان موعد عيد الفطر المبارك في الدول العربية المختلفة بين غدٍ الأحد وبعد غدٍ الإثنين، يتساءل الكثيرون: ما حكم من صام في بلد وأفطر في بلد آخر؟

موعد عيد الفطر المبارك 

وأعلنت دار الإفتاء المصرية، أن غدًا الأحد الموافق 29 مارس الجاري 2025، هو المتمم لشهر رمضان المبارك 1446 هجريًا، وأن يوم الإثنين الموافق 31 مارس 2025 غرة شهر شوال، وأول أيام عيد الفطر المبارك، بعد تعذر رؤية هلال شوال.

حكم من صام في بلد وأفطر في بلد آخر

وأجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني على سؤال ورد لها نصه: ما حكم مَن سافر إلى بلد تأخَّر فطرهم؟ وهل يصوم معهم إن جاوز صومه ثلاثين يومًا؟

وقالت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الإلكتروني، إنه من المقرَّر شرعًا وجوبُ الصَّوم والفِطر على المكلَّفين بمجرد رؤيةِ الهلال؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: “إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ” متفقٌ عليه.

وأوضحت دار الإفتاء، أن الفطرُ للمسافِر أثناء النهارِ في شهر رمضان رخصة جائزةٌ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

وقد أفطر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عامَ الفتح وأمر الناسَ به؛ تيسيرًا عليهم ورفقًا بِهم.

قال الإمام ابنُ بطال في "شرح صحيح البخاري" (4/ 89، ط. مكتبة الرشد): “من أراد رخصة الله فأفطر في سفره أو مرضه لم يكن مُعنَّفًا”.

وأكدت دار الإفتاء أن مَن سافر إلى بلد تأخَّر فطرهم فعليه أن يُوافق أهل البلد في رؤيةِ هلال شوال؛ فيصُوم معهم وإن جاوز الثلاثين يومًا، وتكون هذه الزيادة في الصَّوم نفلًا، ولا يلزمه قضاءُ هذا اليوم لو أفطر أخذًا بمذهب من أجاز من الفقهاء، والأولى أن يقضيه خروجًا مِن الخلاف لكونه صار واحِدًا منهم.

search