الأحد، 06 أبريل 2025

12:23 ص

واشنطن تدرس العرض النووي الإيراني.. وتكثف حشودها العسكرية

حاملة الطائرات الأمريكية- يو إس إس هاري ترومان

حاملة الطائرات الأمريكية- يو إس إس هاري ترومان

ذكرت مصادر لموقع "أكسيوس" الأمريكي، اليوم، أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، وذلك وسط انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيد للمفاوضات وآخر يدعم التصعيد العسكري.

يأتي ذلك بينما منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي، دون أن يحدد متى بدأ العد التنازلي لهذه المهلة، محذرًا من أن "عدم التوصل لاتفاق سيؤدي إلى قصف".

وأفاد مسؤول أمريكي بأن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع، رد إيران الرسمي على الرسالة التي وجهها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع. 

وبينما اقترح ترامب محادثات مباشرة، وافقت طهران فقط على مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية.

خلاف داخل الإدارة الأمريكية

وفقًا لمسؤولين أمريكيين، لا تزال هناك نقاشات داخلية حول كيفية التعامل مع الموقف، ففي حين يرى فريق أن الاتفاق مع إيران لا يزال ممكنًا، يرى آخرون أن المحادثات مضيعة للوقت ويؤيدون توجيه ضربات عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

وأكد مسؤول أمريكي أن الإدارة لا تستبعد الصيغة التي اقترحتها إيران، كما أنها لا تعترض على دور عمان كوسيط، مشيرًا إلى أن واشنطن تستكشف الخطوات التالية لبدء المحادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين.

تعزيز عسكري أمريكي في الشرق الأوسط

بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط استعدادًا لأي تصعيد محتمل. 

وأعلن البنتاجون، أمس، إرسال قوات وأصول جوية إضافية إلى المنطقة، فيما تواصل حاملتا الطائرات "ترومان" و"فينسون" وجودهما هناك.

كما أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية، الأسبوع الماضي، قاذفات شبح من طراز B-2 إلى قاعدة "دييجو جارسيا" في المحيط الهندي، وهي خطوة قال مسؤول أمريكي إنها "جزء من الاستعدادات المرتبطة بمهلة الشهرين التي منحها ترامب لإيران".

وتُعد قاذفات B-2 عنصرًا رئيسيًا في أي عملية عسكرية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية المحصنة، نظرًا لقدرتها على حمل قنابل ضخمة قادرة على اختراق التحصينات العميقة.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، على أن "الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية أفرادها ومصالحها إذا تعرضت لتهديد من قبل إيران أو وكلائها".

ترامب بين الردع والمفاوضات

بحسب مسؤول أمريكي، لا يسعى ترامب إلى حرب مع إيران، لكنه يعمل على تعزيز قدرات الردع أثناء المفاوضات، مع التأكيد على ضرورة الاستعداد لأي تصعيد محتمل إذا فشلت المحادثات.

search