الخميس، 03 أبريل 2025

05:37 م

حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟

المسجد الأقصى

المسجد الأقصى

أسامة حماد

A .A

تستمر انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الدينية، مما أثار غضب العالم العربي والإسلامي، لا سيما مصر التي حذرت في بيان شديد اللهجة من استمرار تلك الممارسات التي قد تؤدي إلى تصعيدات خطيرة بالمنطقة.

صراع ديني

الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة قد لا تقتصر آثارها على الأراضي الفلسطينية حسب، بل قد تمتد إلى تهديد الاستقرار في المنطقة بأسرها، ليصبح الأمر أشبه بكونه “صراع ديني”، حسب قول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب.

وعقب القيادي بحركة فتح الدكتور أيمن الرقب، على بيان وزارة الخارجية المصرية الذي يحذر من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية، قائلا بإنه ليس بجديد خاصة في ظل انتهاكات اليمين المتطرف.

الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية

وقال الرقب لـ“تليجراف مصر”، إنه منذ تولي اليمين الإسرائيلي الحكم ومصر تحذر من تداعيات انتهاكاته في منطقة الشيخ جراح في القدس والتحريض على الاقتحامات المتتالية للمسجد الأقصى، متابعا أن بيان الخارجية المصرية يأتي في سياق ممارسات الاحتلال خلال شهر رمضان وتأجيج الصراع الديني بشكل عام في المناطق المقدسة.

وأضاف أن التحذير المصري جاء واضحًا، بانتقاد ما يقوم به الاحتلال من الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وبالتحديد تداعيات ذلك على المنطقة بشكل عام.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن ما يقوم به الاحتلال في حق المقدسات الدينية، بمثابة تسخين للصراع الديني في المنطقة الذي لن يقف حدوده عند فلسطين بل ستمتد إلى نطاق قد يتجاوز الشرق الأوسط.

توزيع أسلحة على المستوطنين

وطالب قيادي في حركة فتح، الولايات المتحدة الأمريكية، بالعمل على كبح جماح متطرفين اليمين الإسرائيلي قبل أن تتجاوز الانتهاكات حد الاقتحامات ومن ثم تنفجر الأوضاع.

واستنكر الدكتور أيمن الرقب، تجاوزات وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير، من خلال توزيع أسلحة على المستوطنين والمقتحمين للمسجد الأقصى مما سيدفع الى مزيد من الحروب والانهيارات في المنطقة والإنتقال إلى الصراع الديني.

وحذرت مصر في بيان شديد اللهجة، اليوم الأربعاء، من تكرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الدينية الإسلامية.

انتهاك سافر للقانون الدولي

واستنكرت مصر، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ووصفت الواقعة بأنها تعد استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم في ثالث أيام عيد الفطر.

وأكدت مصر، أنه إلى جانب عدم قانونية أو شرعية آية إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذي يعد مكان عبادة خالص للمسلمين، فإن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تشكل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولى ومصدرًا رئيسيًا لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة.

وحذرت مصر، من مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس.

بيان وزارة الخارجية

كما حذرت من أي محاولات للمساس بتلك المقدسات، مشددة على أن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي من شأنها أن تشكل أساسا الموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدى إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.

ومن جانبها، أدانت السعودية، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي، بن غفير، للمسجد الأقصى.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها.

وأهابت المملكة، بالمجتمع الدولي ضرورة وضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية.

اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد إيتمار بن غفير، قاد اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

واقتحم عشرات المستعمرين بقيادة الوزير المتطرف، المسجد الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوساً تلمودية عنصرية في باحاته.

search