
شيطنة صحفيي القيد الاستئنافي.. وسب النقابة
تبارت العديد من الأقلام الصحفية خلال الأيام الماضية في شيطنة صحفيي القيد الاستئنافي، مرتدية ثوب الدفاع عن نقابة الحريات ووحدتها وسلامة أراضيها من المغتصبين، “اللي عايزين ياخدوا حق ليس من حقهم”، ووصفهم قانون القيد الاستئنافي بالباب الخلفي للنقابة ويجهلون بعمد المادة 14 من القانون 76 لسنة 1970، قانون إنشاء نقابة الصحفيين ولائحته التنظيمية.
والقيد الاستئنافي - لمن لا يعلمون- أقره القانون ونص عليه قانون نقابة الصحفيين ونصت عليه أيضا اللائحة، لذلك فإن أحكام القيد الاستئنافي ملزمة لمجلس نقابة الصحفيين ولا يستطيع التهرب من تنفيذها أو الالتفاف عليها.
وجاء أيضاً في حيثيات أحكام القيد الاستئنافي تحت التمرين أن صفة صحفي لا تمنحها النقابة، وإنما الحق في القيد ينشأ لصاحبه بإرادة المشرع وينبثق من تلك الإرادة ذاتها وليس للنقابة إلا تنفيذ هذه الإرادة بالحدود والقيود المنصوص عليها في القانون، ألا وهو قانون إنشائها التي ألزمت به.
وتتكون لجنة تظلمات الصحفيين بمحكمة الاستئناف من القاضي ونيابة الاستئناف وممثل هيئة الاستعلامات وعضوا مجلس نقابة الصحفيين وسكرتير الجلسة، وتكون أحكام القيد الاستئنافي واجبة النفاذ ولا يجوز الطعن عليها أمام ذات اللجنة، كما فعلت نقابة الصحفيين في عام 2023 وتم رفض التظلم.
منذ قدوم مجلس البلشي إلى نقابة الحقوق والحريات، واخترعت النقابة بندا جديدا، ألا وهو عمل لجنة اختبارات للحاصلين على أحكام القيد الاستئنافي، بما يخالف كل القواعد المتبعة على مدار السنوات الماضية في التعامل مع أحكام لجنة تظلمات الصحفيين بمحكمة الاستئناف، لحاجة في نفس يعقوب، والتي انحرفت بشكل لا يليق في التعامل مع أحكام القيد الاستئنافي من التشكيك في صحة صدور تلك الأحكام ووصف القاضي بعدم اتباع آراء عضوي المجلس وكأنهم يريدون أن يلغي القاضي دوره ويتبع أهواءهم.
وأدعو نقابة الصحفيين أن تفصح عن أعداد الصحفيين السنوية المقيدين من لجنة تظلمات الصحفيين بمحكمة الاستئناف ومن بينهم كتاب وأقلام صحفية بارزة من أعضاء الجمعية العمومية.
في أزمة القيد الاستئنافي الراهنة والتي صنعها البلشي، ولماذا البلشي هنا بالتحديد؟ لأن حكم القيد الاستئنافي يصدر بحق نقيب الصحفيين بصفته وهو المنوط به تنفيذه وليست لأي لجان أخرى داخل المجلس السطوة على أحكام القضاء واجبة النفاذ.
كان يجب عليه مراجعة تاريخ النقابة العريق في التعامل مع تلك الأحكام الواجبة النفاذ وحذا حذوهم، ونأى بنفسه ومجلسه عن وصم صاحبة الجلالة بوصمة عدم احترام وتنفيذ أحكام القضاء المصري. وللعلم فإن عدد من صحفييي القيد الاستئنافي قد حصلوا على أحكام بقيمة بدل التدريب والتكنولوجيا بموجب حكم القيد الاستئنافي الصادر لصالحهم، لتبقى أزمة صحفيي القيد الاستئنافي معلقة بينما يستمر اعتصام الحاصلين على أحكام القيد الاستئنافي تحت التمرين بمكتب نقيب الصحفيين لأجل غير مسمى.
أكثر الكلمات انتشاراً