الجمعة، 04 أبريل 2025

05:50 ص

التوترات السياسية والرسوم الجمركية تلقي بظلالها على مونديال 2026

 كأس العالم

كأس العالم

A .A

عندما تم الإعلان عن فوز الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بحق تنظيم كأس العالم 2026، كانت الأضواء مسلطة على التعاون المشترك بين الدول الثلاث، دون الالتفات إلى القضايا الخلافية مثل الرسوم الجمركية والجدار الحدودي.

في ذلك الوقت، كان شعار الملف المشترك هو "وحدة الدول الثلاث"، وهو ما شدد عليه كارلوس كورديرو، الرئيس السابق للاتحاد الأمريكي لكرة القدم، مؤكدًا أن التنظيم المشترك يمثل "رسالة قوية" تعكس متانة العلاقات بين الدول المستضيفة.

لكن قبل 15 شهرًا من انطلاق البطولة، عاد التوتر ليطفو على السطح، خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتوجهه نحو فرض رسوم جمركية جديدة، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن مدى تأثير هذه السياسات على سير تنظيم المونديال، لا سيما مع حديث بعض الجمهوريين عن فكرة ضم كندا كولاية أمريكية رقم 51.

ويبقى من غير الواضح كيف ستؤثر هذه الاضطرابات السياسية على تنقل الجماهير بين الدول الثلاث، وإجراءات التأشيرات، ومدى استعداد الدول المضيفة للتعامل مع أي تعقيدات محتملة قد تعرقل انسيابية الحدث العالمي.

في لقاء جمعه برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الشهر الماضي، وصف ترامب، الأوضاع السياسية الحالية بأنها "ستزيد من إثارة البطولة"، في تصريح أثار الجدل حول العلاقة بين السياسة والرياضة ومدى تأثيرها على البطولة.

وبعيدًا عن كأس العالم، فإن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة عدة أحداث رياضية كبرى، منها كأس العالم للأندية 2025، وكأس رايدر للجولف، وأولمبياد لوس أنجلوس 2028، ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير المناخ السياسي على جاذبية هذه الفعاليات الدولية.

ورغم هذه التحديات، يرى آلان روثنبرج، الذي قاد تنظيم كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة وأشرف على مونديال السيدات 1999، أن البطولة ستحقق نجاحًا كبيرًا. 

وأشار إلى أن كأس العالم في روسيا 2018 وقطر 2022، رغم الجدل السياسي، استقطب كل منهما أكثر من 3 ملايين مشجع، ما يعكس قدرة كرة القدم على تجاوز الخلافات السياسية وجمع الشعوب تحت راية الرياضة.

search