بعد اتهامات ترامب وطرد السفير.. على ماذا تراهن جنوب إفريقيا؟

ترامب ورامافوسا
تواجه جنوب إفريقيا، تصعيدًا دبلوماسيًا واقتصاديًا من الولايات المتحدة، التي ألغت برامج المساعدات لبريتوريا وطردت سفيرها من واشنطن، في خطوة تعكس توتر العلاقات بين البلدين.
وتتهم إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حكومة جنوب إفريقيا باتباع سياسات تتعارض مع المصالح الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بدعوتها لإصلاح النظام العالمي ودورها البارز في تجمع البريكس.
ووفقًا للمحلل السياسي، كريستوفر فاندوم، يُعد دعم بريتوريا للقضية الفلسطينية، ورفعها دعوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أحد الأسباب الرئيسية للتوتر، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
رامافوسا: تلك المعلومات مضللة
كما أثارت تشريعات الإصلاح الزراعي وسياسات تعزيز الملكية الاقتصادية للأغلبية السمراء في جنوب أفريقيا خلافات مع واشنطن، حيث عرض ترامب إعادة توطين المزارعين البيض الذين زعم أنهم يتعرضون للتمييز.
لكن الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا، رفض هذه المزاعم بشدة، واصفًا إياها بـ"المعلومات المضللة"، وأكد أن بلاده لن ترضخ للضغوط الأمريكية، لكنها في الوقت نفسه تبحث عن استراتيجيات بديلة لمواجهة تداعيات الأزمة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية فقدان الامتيازات التجارية التي تمنحها واشنطن بموجب قانون النمو والفرصة الأمريكي.
مقاطعة أمريكية وتأثير على رئاسة مجموعة العشرين
انعكس التصعيد الأمريكي على دور جنوب إفريقيا في مجموعة العشرين، حيث قاطعت واشنطن اجتماعًا لوزراء الخارجية الشهر الماضي، معبرة عن رفضها لاستخدام بريتوريا للمنتديات الدولية لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي.
كما تأتي الضغوط الأمريكية في ظل قلق واشنطن من توسع تأثير مجموعة البريكس، التي تسعى إلى تقليل هيمنة الغرب على الاقتصاد العالمي.
وفي مواجهة الموقف الأمريكي، عززت جنوب إفريقيا علاقاتها مع الصين، وكندا، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وجهات أخرى.
وتعهد الاتحاد الأوروبي، بحزمة مساعدات بقيمة 4.7 مليار يورو لدعم التحول في قطاع الطاقة، بينما قدمت دول أخرى مثل كندا وإسبانيا وسويسرا تعهدات مالية جديدة، ليصل إجمالي تمويل مشروع التحول العادل للطاقة إلى 12.8 مليار دولار.
الدبلوماسية الاقتصادية كسلاح لمواجهة التصعيد
ويرى كريستوفر فاندوم، أن جنوب إفريقيا لديها تاريخ طويل من عدم الانحياز لأي قوة عظمى، مما يمنحها فرصة لإدارة علاقاتها الخارجية بمرونة.
ويشير إلى أن الأزمة الحالية قد تدفع بريتوريا إلى تبني دبلوماسية اقتصادية أكثر فعالية لحماية مصالحها الوطنية، خاصة في ظل الدعم الدولي الذي تحظى به في قطاع الطاقة.
وتواجه جنوب إفريقيا، قرارًا مهمًا بشأن تعيين سفير جديد لدى الولايات المتحدة بعد طرد إبراهيم رسول، الذي انتقد إدارة ترامب.
وتبحث بريتوريا عن شخصية قد تكون أكثر قبولًا لدى واشنطن، فيما يؤكد وزير العلاقات الدولية والتعاون، رونالد لامولا، أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي سيختار شخصية مؤهلة بغض النظر عن العرق.
الفرص والتحديات أمام بريتوريا
رغم التحديات التي تواجهها جنوب أفريقيا، فإن الديناميكيات العالمية المتغيرة تتيح لها فرصًا لتعزيز نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي.
ويرى فاندوم، أن الشعور المشترك بضرورة التصدي للضغوط الخارجية قد يوحد الجنوب إفريقيين خلف هدف تحقيق المصلحة الاقتصادية الوطنية، ما يجعل الدبلوماسية الاقتصادية وعدم الانحياز شبكة أمان للبلاد في مواجهة سياسات ترامب العدائية.

أخبار ذات صلة
المجر تمنح "نتنياهو" الدكتوراه الفخرية
04 أبريل 2025 08:51 م
المجر تشكك في قدرة "الناتو" على إرسال قوات حفظ سلام لأوكرانيا
04 أبريل 2025 06:00 م
زلزال بقوة 4 ريختر يهز منطقة الخليج
04 أبريل 2025 05:37 م
"الصحة العالمية": إصابات الكوليرا ترتفع بنسبة 50% في 2024
04 أبريل 2025 04:59 م
روسيا تعرض التوسط بين واشنطن وطهران للوصول لحل سياسي للبرنامج النووي
04 أبريل 2025 04:39 م
روبيو: سنتأكد قريبًا من جدية روسيا بشأن السلام مع أوكرانيا
04 أبريل 2025 04:23 م
وزير الخارجية التركي: لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
04 أبريل 2025 03:10 م
موجة إقالات في واشنطن.. ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه
04 أبريل 2025 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً