الجمعة، 04 أبريل 2025

12:59 م

إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا تواجهان "تعقيدات" بسبب الرسوم الأمريكية

ترامب يوقع أمر تنفيذي بعد كلمته عن الرسوم الجمركية الجديدة

ترامب يوقع أمر تنفيذي بعد كلمته عن الرسوم الجمركية الجديدة

جهاد أشرف

A .A

تواجه إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا تحديات كبيرة بعد فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يزيد من تعقيد حركة التجارة بين الجزأين، وذلك نظرا لتفاوت التعريفة الجمركية الأمريكية الجديدة في كل منهما.

 الرسوم الجمركية الجديدة وتأثيرها على التجارة عبر الحدود

وبموجب التعريفة الجمركية الأمريكية الجديدة البالغة 10% المفروضة على المملكة المتحدة، ستشمل هذه الرسوم أيضًا السلع القادمة من إيرلندا الشمالية، كونها جزءًا من المملكة المتحدة، وذلك حسبما ذكرت “سكاي نيوز”.

أما جمهورية إيرلندا، فستخضع لرسوم جمركية أعلى بنسبة 20%، وهي النسبة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جميع دول الاتحاد الأوروبي.

ردود الفعل والتحذيرات من التأثيرات الاقتصادية

وفي تعليقه على هذه القرارات، قال نائب رئيس الوزراء الأيرلندي، سيمون هاريس، إن التفاوت في التعريفات الجمركية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا سيخلق "تعقيدات هائلة"، خاصة فيما يتعلق بحركة البضائع عبر الحدود خلال عمليات الإنتاج والتوزيع.

وأضاف هاريس أن هذه القضايا تشبه التحديات التي أثيرت خلال مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، حيث كان هناك حرص على الحفاظ على الحدود البرية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا خالية من العوائق الجمركية لتجنب أي اضطرابات اقتصادية أو سياسية.

مطالبات بتوضيح من الجانب الأمريكي

ودعا نائب رئيس الوزراء الأيرلندي الولايات المتحدة إلى تقديم "توضيحات واضحة" بشأن كيفية تطبيق هذا التفاوت الجمركي بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، مشيرًا إلى أن هذا القرار قد يؤدي إلى إرباك سلاسل التوريد وتعطيل عمليات التجارة بين الطرفين.

الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة هيكلة سياستها التجارية مع أوروبا

ويأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة هيكلة سياستها التجارية مع أوروبا، حيث تستهدف إدارة ترامب تقليل العجز التجاري الأمريكي من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة على بعض الشركاء التجاريين.

وتعد إيرلندا الشمالية حالة خاصة، حيث أنها تخضع لبروتوكول إيرلندا الشمالية ضمن اتفاق بريكست، والذي يسمح لها بالبقاء ضمن السوق الأوروبية الموحدة للسلع، مع استمرار ارتباطها بالمملكة المتحدة.

 ومع فرض التعريفات الأمريكية الجديدة، قد يواجه المصدرون والشركات في كلا الجانبين عقبات إضافية في عملياتهم التجارية.

مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد

وتحذر الشركات والمحللون الاقتصاديون من أن زيادة التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، مما قد يضر بالصناعات المحلية في إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، خاصة تلك التي تعتمد على نقل المواد الخام والبضائع عبر الحدود بشكل سلس.

ومن المتوقع أن تستمر المناقشات بين الحكومتين الأيرلندية والبريطانية، وكذلك مع الإدارة الأمريكية، لمحاولة إيجاد حلول تخفف من تأثير هذه السياسات التجارية على المنطقة.

search