حجاب ممنوع على الشاشة.. أزمة إعلامية تهز الرأي العام في لبنان

الإعلامية اللبنانية زينب ياسين
أثارت أزمة الإعلامية اللبنانية زينب ياسين جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما تحولت مشكلة استقالتها من التلفزيون اللبناني لقضية رأي عام، بسبب ارتدائها للحجاب.
استقالة من تليفزيون لبنان بسبب الحجاب
رغم جهدها المبذول في مسيرة إعلامية مشرقة وصولًا لعملها كمراسلة غطت أحداث الحرب اللبنانية الأخيرة، فوجئت زينب ياسين بمنع ظهورها على شاشة التلفزيون اللبناني، الأمر الذي عبرت عنه كونه عبارة عن"وطنية مجتزأة" فتفتح الباب أمام الجميع إلا من يرتدين الحجاب، بدعوى الحياد البصري داخل المؤسسات الرسمية، ونبذًا لأي اختلاف حتى وإن كان دينيًا، ما اعتبرته الشريحة الأكبر ممن شهدوا القضية المثارة اغتيالًا لمفهوم حرية المظهر.
قضية حجاب الإعلامية اللبنانية أثارت تفاعلًا واسعًا وانتقادات طالت الجهات المسؤولة عن التلفزيون اللبناني، التي امتهنت مفهوم العنصرية الدينية رغم أنها شاشة دولة عربية تدين شريحة كبيرة من مواطنيها بالديانة الإسلامية، ويرتدي نساؤها الحجاب بطبيعة الأمر.
لا رموز دينية على شاشات التلفزيون اللبناني
وسط موجة عاصفة من الانتقادات والتنديد بفعلة الجهات المسؤولة والقائمة على التلفزيون اللبناني، خرجت المديرة العامة المساعدة في تلفزيون لبنان، ندى صليبا عن صمتها في بيان ردت فيها على القضية المثارة.
قالت صليبا في البيان أن قرار تليفزيون لبنان لم يحمل أي استهداف شخصي في ثناياه، ولكنه لا يعتمد تاريخيًا وعرفيًا أي إشارات أو شعائر أو رموز دينية، لإبرازها على شاشاته، إذ تعتبر أن المعايير المطبقة وضعت لعدم التمييز بين الأديان.
وأضافت: أي تغيير في هذه السياسة هو من صلاحيات مجلس الإدارة حصرًا، وجميع مجالس الإدارة السابقين التزموا بهذا التوجه، ولم يسمح لأي من المذيعات من الطوائف المسيحية والإسلامية، بارتداء أو وضع أي رمز ديني خلال الظهور على الشاشة"
وأشارت في حديثها إلى الإعلامية زينب ياسين بقولها: "تلك الصحفية اليوم تضغط بالاستقالة حتى يسمح لها بالظهور على الشاشة، وهذا الأمر ليس وليد الساعة، بل أثير في عهد سابق وحسم الأمر بعدم تعديل هذا التوجه".
حقد دفين ظهر على السطح
ردت ياسين على بيان صليبا معبرة بقولها عنه أنه حقد دفين ظهر إلى السطح، وأشارت إلى أن البيان عكس ضمنيًا في محتواه أن تليفزيون لبنان غير مرحب بالجميع، وهو كلبنان يتمتع بفصول أربعة هم الطائفية والعنصرية والطبقية والمحسوبية الاستنسابية.
تحول قضية حجاب الإعلامية زينب ياسين لرأي عام
أعلنت النائبة عناية عز الدين تدخلها في القضية المثارة بعد تواصلها مع وزير الإعلام لحثه على متابعة القضية، مؤمنة بحرية المعتقد وعدم التمييز بين المواطنين، الأمر الذي أجاب عليه الوزير بإيجاز مؤخرًا خلال مؤتمر صحفي، ترك فيه المسؤولية لمجلس إدارة التلفزيون الجديد للعمل على حله.
من جهتها دافع "تجمع العلماء المسلمين" عن زينب ياسين في بيان أقروا فيه بعنصرية التلفزيون اللبناني، وتناقضه مع الدستور الرسمي للبلاد وحقوق الإنسان، كما رأوا في ذلك القرار إهانة للدين الإسلامي، بدعوى أن الحجاب جزء لا يتجزأ منه وهو واجب شرعي على المسلمات.
واعتبرت لجنة دعم الصحفيين ما تعرضت له ياسين شكلًا من أشكال انتهاك الحريات، والدستور اللبناني والاتفاقات الدولية، مطالبين بفتح تخقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين.

أخبار ذات صلة
"مأساة الإليزيه" يكشف سر "النظارات القبيحة" لـ ماكرون
05 أبريل 2025 07:54 م
زيارة سوريا ووفاة ترامب.. هل تحققت تنبؤات "عائلة سيمبسون"؟
05 أبريل 2025 06:20 م
في يومه.. الضمير العالمي يغض الطرف عن معاناة الطفل الفلسطيني
05 أبريل 2025 05:00 م
وداعًا لعمليات زراعة الشعر.. دراسة تتنبأ بعلاج طبيعي لمشكلة الصلع
05 أبريل 2025 12:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً