بعد عودته للرئاسة.. هل ترامب قائد تقليدي أم رجل أعمال بارع؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
منذ دخوله عالم السياسة، أصبح الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب رمزًا للجدل في الأوساط الاقتصادية، فبين من يعتبره خبيرًا اقتصاديًا قادراً على تحديد مستقبل الأسواق، ومن يراه مجرد رجل أعمال يسعى لتحقيق مكاسب شخصية، إذ يظل السؤال قائماً: “هل ترامب يمتلك رؤية اقتصادية حقيقية، أم أن تحركاته التجارية هي التي توجهه”؟
قال خبير أسواق المال أحمد معطي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يؤمن بالمصطلحات الاقتصادية أو مؤشرات الاقتصاد الكلي، لدرجة أنه دفع عاملا في مصنع سيارات للتحدث أمامه، مشيرا إلى أن هذا الرجل يتحدث أفضل من الاقتصاديين.
وأضاف معطي أن ترامب يمتلك عقلية رجل أعمال ويتعامل بمرونة مع الأحداث، وأن مفهومه للاقتصاد هو ببساطة: تحقيق الأرباح وفرض الرسوم الجمركية، بعيدًا عن التعقيدات الاقتصادية والنظريات الكلاسيكية.
رجل أعمال في البيت الأبيض
منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحه للرئاسة، كان دونالد ترامب واضحًا بشأن سياسته في إدارة البلاد، فلم يكن يتحدث كسياسي أو قائد تقليدي، بل كرجل أعمال يحمل خلفية اقتصادية، وكانت تصريحاته تدور حول طريقة إدارة الشركات.
وفي عام 2016، وفي خطاب له في ولاية كارولينا الشمالية، قال ترامب: "أنا لست سياسيًا، لقد عملت في مجال الأعمال والتجارة، أعلم كيف أخلق فرص عمل وأعيد بناء الأحياء".
كان هذا التصريح نقطة فارقة أظهرت للجميع أن ترامب لا يرى نفسه في دور سياسي تقليدي، بل كرجل أعمال يسعى لتحقيق النجاح في اقتصاد الولايات المتحدة باستخدام استراتيجيات مشابهة لتلك التي استخدمها في أعماله الخاصة.
الاعتماد على الأسلوب التجاري
من خلال سياسته الاقتصادية، يمكن ملاحظة كيف أن ترامب اعتمد على الأسلوب التجاري، حيث كان يرى الاقتصاد الأمريكي وكأنه شركة ضخمة، يديرها بنفس منطق صفقات الأعمال.
وركز ترامب بشكل كبير على خفض الضرائب وزيادة الفرص الاستثمارية، وهو ما يتماشى مع عقلية رجل الأعمال الذي يسعى لتحقيق أرباح سريعة.

أبرز ملامح إدارته الاقتصادية
اعتمد ترامب على عدد من القرارات الاقتصادية منها، تحفيز البورصات عبر خفض الضرائب على الشركات، وتنفيذ صفقات فردية مع الدول، كما فعل في انسحابه من اتفاقيات دولية مثل اتفاقية باريس أو الاتفاق النووي مع إيران.
رجل الأعمال الغاضب من الإعلام
ترامب لم يتردد في التعامل مع وسائل الإعلام بالطريقة نفسها التي يتعامل بها أي رجل أعمال مع العلامات التجارية، فكلما حاول الإعلام مهاجمته، كان يصفه بـ"الإعلام المزيف"، ويعتمد على منصات تواصل اجتماعي مثل تويتر ليعرض رسائله مباشرة للجمهور.
وحتى في السياسة الخارجية، كان يتبنى نفس المنهج التجاري، وهي التعامل مع دول بعينها كصفقات فردية دون أن يخضع لأية تحالفات تقليدية.
ترامب وولايته الثانية
في ولايته الثانية، بدأ دونالد ترامب بتطبيق سياسات اقتصادية متجددة تعكس بشكل كبير عقليته كرجل أعمال، إذ كان يعتمد على فرض الرسوم الجمركية كأداة رئيسية للضغط على الدول المتنافسة تجاريًا مع الولايات المتحدة، خاصة الصين والتي وصلت الرسوم الجمركية إلى 34%.
وقرر ترامب الاستفادة من خبرات رجال الأعمال البارزين، فاختار إيلون ماسك، أغنى شخص في العالم، ليكون أحد الشخصيات المؤثرة في حكومته.
وطالب ترامب الفيدرالي مرارًا وتكرارًا بخفض أسعار الفائدة، معتبرًا أن هذا سيكون له دور كبير في تحفيز الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يعكس عقلية الاستثمار السريع وتعزيز فرص الاقتراض لأكبر قدر من الشركات، بما يساهم في تعزيز نمو البورصات وتوفير فرص عمل جديدة.

أخبار ذات صلة
ترامب يشعل حرب الرسوم.. هل يتوجه العالم إلى ركود اقتصادي؟
06 أبريل 2025 08:55 ص
سعر الدولار اليوم الأحد 6 أبريل 2025
06 أبريل 2025 07:00 ص
أسعار الذهب اليوم الأحد.. عيار 21 يتماسك في مصر
06 أبريل 2025 06:00 ص
سعر جرام الذهب اليوم السبت بختام التعاملات.. قيمة عيار 21
05 أبريل 2025 11:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً