الأحد، 06 أبريل 2025

09:11 ص

أستاذ علوم سياسية: زيارة ماكرون إلى القاهرة قد تفتح بابًا لخطة تهدئة

الدكتور خطار دياب، أستاذ العلوم السياسية

الدكتور خطار دياب، أستاذ العلوم السياسية

محمد سامي الكميلي

A .A

صرّح الدكتور خطار دياب، أستاذ العلوم السياسية، بأن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى القاهرة تحمل في طياتها احتمالاً لإطلاق مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار، سواء في جنوب لبنان أو في قطاع غزة.

وأوضح أبو دياب أن الزيارة قد تشمل قمة ثلاثية تجمع قادة مصر وفرنسا والأردن، ما قد يمنحها زخمًا دبلوماسيًا في ظل انسداد الأفق السياسي في المنطقة.

وأضاف أبو دياب، خلال حواره في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن التغير النسبي في موقف ماكرون من الصراع، والذي بدأ بانحياز واضح لإسرائيل ودعوة إلى تحالف ضد حماس على غرار التحالف الدولي ضد داعش، بدأ يتراجع تدريجياً تحت ضغط الرأي العام الدولي والمجازر المستمرة في غزة، إلا أنه أشار إلى أن هذا التراجع لا يعني تحوّلا كاملًا في السياسة الفرنسية، بل محاولة للتموضع في موقع الوسيط المقبول.

رغم ذلك، شدد دياب على أن أي جهد دولي لن ينجح ما لم يكن هناك موقف عربي موحّد، مشيدًا بالدور الذي تلعبه مصر بالتحديد، والتي وصفها بأنها تتحرّك بعقلانية سياسية عالية وتقوم بدور فعّال في مقاومة التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، خلافاً لبعض الدول التي تكتفي بالمزايدة الإعلامية.

اعتبر الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن ما يحدث في قطاع غزة لا يمكن تحميل مسؤوليته لإسرائيل فقط، بل يجب الاعتراف أيضًا بأن هناك فشلًا ذاتيًا في إدارة القضية الفلسطينية على المستوى العربي والفلسطيني. 

وأوضح أن الخطابات العاطفية والتهجم الإعلامي لا تكفي، بل تحتاج القضية إلى ترتيب داخلي جدي يعيد الشرعية للقيادة الفلسطينية ويضمن وحدة الصف.

وتوقف دياب، عند أهمية دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في أي قمة إقليمية مقبلة، قائلًا إن شرعية التمثيل الفلسطيني هي أمر لا بد من تثبيته، خاصة في هذه اللحظات الحرجة التي تشهدها الساحة الفلسطينية. فحسب رأيه، وجود السلطة الفلسطينية على طاولة المفاوضات يمنح أي مبادرة بعداً قانونياً وسياسياً أقوى.

وختم دياب قائلًا إن القانون الدولي الإنساني أصبح في حالة سقوط حر، ولم تعد القواعد المتعارف عليها تحكم الصراع، بل باتت معادلة القوة وحدها هي السائدة. 

ورأى أن توحّد الموقف العربي، وإن كان حلمًا صعبًا، يبقى الوسيلة الوحيدة للضغط على القوى الكبرى، مؤكدًا أن الحل ليس بالمزايدات بل بالتكامل السياسي والدبلوماسي.

ويتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر غدًا الأحد 6 أبريل، يقوم بزيارة إلى مدينة العريش الواقعة على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة، وذلك بهدف التأكيد على ضرورة "وقف إطلاق النار"، وفقا لإعلان صدر عن قصر الإليزيه الخميس الماضي.

search