منصات الدفع الموحدة بين دول "بريكس".. حل سحري لتعزيز الجنيه

البريكس
مصطفى العيسوي
تبحث مجموعة بريكس الاقتصادية، إطلاق منصات دفع موحدة للدول الأعضاء، ومن بينها مصر، وفقاً لما كشف عنه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
الأمر أثار عدد من التساؤلات، حول آلية عمل هذه المنصات، ومرودد ذلك على الاقتصاد المصري، والذي يعاني من أزمة شح الدولار، ما أدى إلى وجود سعرين للصرف بالرسمي والموازي، حيث يصل الأخير لـ64 جنيهاً، فيما يدار داخل البنوك بـ30.90 جنيهًا
في شهر يناير الماضي، حصلت مصر على عضوية تحالف بريكس بشكل رسمي، بينما انضمت لعضوية بنك التنمية الجديد خلال مارس 2023 المدار من قبل مجموعة دول بريكس، لدعم المشروعات العامة أو الخاصة، عبر القروض والضمانات والمشاركة في رأس المال والأدوات المالية الأخرى، ويبلغ رأس ماله حوالي 100 مليار دولار أمريكي.

تخفيف الضغط على الدولار
أكد الخبير المصرفي، محمد بدرة، أن إطلاق منصات دفع موحدة بين دول تجمع بريكس يهدف إلى تخفيف الضغط على استخدام الدولار بالتعاملات التجارية بين الدول، والبحث عن عملة بديلة موحدة بين الأعضاء، التي ستكون مشابهة لعملة “اليورو” المستخدمة بين دول الاتحاد الأوروبي.
أوضح بدرة في تصريحات لـ"تليخراف مصر"، أن المنصات المزمع إطلاقها ستكون عبارة عن وسيلة للدفع بين أعضاء بريكس عبر العملات المحلية، لحين إصدار عملة موحدة، والتي تحتاح إلى فترة طويلة، مشيراً إلى أنه لكي يتم إصدار عملة اليورو استمرت المناقشات بين الدول الأعضاء 15 عاما.
أضاف، أنه بمجرد إطلاق هذه المنصات سيكون التبادل التجاري بين مصر ودول بركس بالجنيه، ما يفتح الباب أمام زيادة الصادرات المصرية للخارج.
وارتفعت صادرات مصر لدول تجمع بريكس خلال 2023، بنسبة 75%، مقارنة بعام 2020، بالإضافة لزيادة الوادرات بنسبة تقدر بحوالي 33٪، وفقاً لما كشف عنه الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اجتماعها مع ديلما روسيف، رئيسة بنك التنمية الجديد (NDB) التابع لمنظمة البريكس لبحث سبل تعزيز التعاون المستقبلي، في 25 يناير الماضي.
رفع القوة التنافسية للجينه

في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي والمصرفي، هاني العراقي، أن تفعيل هذا النوع من المنصات يحتاج إلى عدد من الإجراءات التي تسبق إطلاقها، وتتمثل في قيام البنك المركزي المصري بإنشاء صندوق أو هيئة تكون مهمتها إجراء عمليات التسوية في التعاملات التجارية التي ستتم بالعملات المحلية.
أضاف العراقي في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن هذه المنصات سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد المصري من حيث تقليل فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة، ما يؤدي إلى توفير سيولة دولارية داخل البلاد، علاوة على رفع القوة التنافسية للجنيه المصري، عبر ارتفاع معدلات الطلب عليه من قبل المستثمرين لشراء ما يحتاجون إليهم من دول التحالف.
حسب الخبير الاقتصادي والمصرفي، هناك عدد من العقبات التي توجه دول بريكس في إصدار عملة موحدة في الفترة الحالية، ومن أهما الفوارق الاقتصادية والسياسية والجغرافية بين دول التحالف المكون حتى الآن من 11 دولة، هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا والأرجنتين وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.
بلغت الصادرات المصرية لدول بريكس في عام 2022 نحو 4.9 مليار دولار، بنسبة تصل إلى 9.1% من إجمالي الصادرات المصرية، وجاءت الهند في المركز الأول بقيمة 1.9 مليار دولار، ثم الصين بـ1.8 مليار دولار، والبرازيل بقيمة 402.1 مليون دولار، وجنوب أفريقيا بـ118.1 مليون دولار، فيما كانت تقدر بـ 4.6 مليار دولار خلال عام 2021، وفقاً لأحدث أرقام صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أخبار ذات صلة
رسوم ترامب الجمركية تهدد بارتفاع أسعار هواتف أيفون
03 أبريل 2025 11:39 م
"مورجان ستانلي" يتراجع عن توقعاته للفائدة الأمريكية بعد قرارات ترامب
03 أبريل 2025 10:55 م
"المريض يتعافى".. ترامب يشبه الرسوم الجمركية بـ"عملية جراحية كبرى"
03 أبريل 2025 10:07 م
مدينة نيفرلاند بالغردقة تحصد جائزة Red Star Quality Award 2024
03 أبريل 2025 10:02 م
خسائر جماعية للأسهم الأوروبية بسبب رسوم ترامب
03 أبريل 2025 09:48 م
بين الدبلوماسية والتهديد.. كيف استقبلت الدول رسوم ترامب الجديدة؟
03 أبريل 2025 08:18 م
وول ستريت تتكبد خسائر ضخمة بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة
03 أبريل 2025 07:43 م
لماذا انخفضت أسعار الذهب رغم رسوم ترامب؟
03 أبريل 2025 05:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً