منها بيروت والطائف.. ما هي المدن الأدبية؟

مقهى صحفي في ملبورن
خاطر عبادة
ما الذي يجعل المدينة أدبية؟.. المكتبات والمقاهى الأدبية والمهرجانات التي ترحب بالقراء، والأماكن التي توفر إلهامًا للكتّاب ومقصدًا للسفر، حيث يشعر الكاتب والقارئ وكأنه في بيته في مدينة تلهم المشاعر وتوفر مناخًا مثاليًا لثقافة القراءة ومدنًا للشعراء.
بيروت والطائف
وفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، فإن المدن الأدبية بعضها موجود بشكل طبيعي، مثل بيروت ودبلن الأسترالية، أو كوزيكود الهندية التي أصبحت في الماضي إحدى مدن الآداب البالغ عددها 53 مدينة في قائمة اليونسكو، كما أن هناك أيضًا أماكن غير متوقعة، مثل الطائف في المملكة السعودية، ولفيف في أوكرانيا، والتي تحولت إلى مركز للاجئين والمتضررين من الحرب، لكن البعض الآخر يحتاج إلى سلسلة من الإجراءات وتحقيق عدة معايير ثقافية للانضمام للمدن الأدبية.
معايير اليونسكو
وتقيّم لجان اليونسكو المدن بناءً على عدة عوامل مثل جودة وكمية النشر، وعدد المكتبات، والمهرجانات والفعاليات الأدبية، بجانب معايير ثقافية صارمة، أهمها الرغبة في الحديث حول الكتب، والشعور الدائم بأن الكتاب والقراء يجب أن يشعروا وكأنهم في وطنهم.
كما تشير الصحيفة إلى أن أهم ما يميز المدن الأدبية هو المثالية التي تعني “القليل من كل شيء”، خاصةً السياسة والعلوم والثرثرة والزحام والطعام.
متعة السفر.. والأدب
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن السفر لمدن مثل نيويورك ولندن، يمثل إحدى متع السفر، حيث يشعر الشخص بشكل تلقائي وكأنه في بيته لوفرة المكتبات ومحلات الكتب، وانتشار ثقافة القراءة وخلق مساحات إبداعية للكتاب والقراء.
كوزيكود
وقبل عامين، استضافت مدينة كوزيكود مهرجانًا حافلًا للكتاب في جميع أنحاء الهند على شاطئها الرائع، على ساحل مالابار الأسطوري، والتي تضم 550 مكتبة رائعة، وأكثر من 70 ناشرًا، وحوالي 100 مكتبة منتشرة عبر الممرات المليئة بأشجار جوز الهند، وهي مدينة تشعر فيها بالترحيب لأنها توفر بكل سرور مساحة للقراء كجزء من مد وجزر الحياة في المدينة.
وكانت الإيجارات المعقولة والمقاهي والمتنزهات والمساحات المخصصة للمشي أو الكتابة فيها دون إزعاج، ضرورية للمتجولين من جميع الأعمار والأجناس.
مدن المشاعر
وفي دراسة تناولت 3 مدن أمريكية، هي شيكاغو وفيلادلفيا ونيويورك، استخدم الأكاديمي كارلو روتيلا، وصفًا جميلًا هو "مدن المشاعر"، التي يصفها بأنها تشكلت من خلال تدفق اللغة والصور والأفكار.
كثير من المدن يمكنها جعل بيئتها أشبه بـ "مدن المشاعر" من خلال الاستثمار في مساحات عمل مشتركة هادئة للكتاب وإتاحة مساحات منخفضة الإيجار للمكتبات المستقلة في الأسواق والمولات أو رعاية المكتبات العامة الصغيرة والكبيرة المنتشرة، كما فعلت كوزيكود، فمن الممكن أن تنشأ مدن أدبية عظيمة بشكل عفوي، من باريس إلى بورتلاند.

أخبار ذات صلة
"سفالبارد ونورفولك وماكدونالد".. جمارك أمريكية على أراضٍ منسية
03 أبريل 2025 05:54 م
لم تعد تخشى البشر.. الذئاب الرمادية تغزو الولايات الأمريكية
03 أبريل 2025 04:19 م
زهرة اللوتس.. مخدر من عبق التاريخ يغزو الأسواق الإلكترونية
03 أبريل 2025 03:19 م
سر غير متوقع لتحسين الصحة النفسية لدى كبار السن
03 أبريل 2025 09:07 ص
يشبه "طبق العدس".. اكتشاف على سطح المريخ يهز الأوساط العلمية
02 أبريل 2025 03:40 م
4 مشروبات طبيعية تُخلصك من عسر الهضم
01 أبريل 2025 04:18 م
"رنجة وحلويات ومقرمشات".. كيف تتجنب التخمة في أيام عيد الفطر؟
01 أبريل 2025 01:54 م
فوائد مذهلة للعنب.. لن تصدق ما يحدثه بجسمك
01 أبريل 2025 08:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً