بعد الطارئ.. هل يعقد البنك المركزي اجتماعه نهاية مارس؟

البنك المركزي
حسن راشد
في اجتماع استثنائي يوم 6 مارس، رفعت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي سعر الفائدة بقيمة 600 نقطة أساس، وهو ما يطرح تساؤلا حول مصير الاجتماع المدرج على أجندة اللجنة يوم 28 من الشهر الجاري.
قياس تأثير السياسة النقدية
قال الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، إن البنك المركزي يحتاج إلى 40 يومًا لقياس تأثير سياسته النقدية الأخيرة، وإذا ما كانت قد أثرت على التضخم، مرجحًا عدم عقد اجتماع آخر للمركزي خلال الشهر الجاري.
ويضيف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن رفع الفائدة 6% لا يستهدف الأموال الموجودة بالسوق المحلية، بل عودة الأموال الساخنة التي خرجت خلال الفترة الماضية، في ظل منافسة مع دول أخرى بالمنطقة بها معدل عائد مرتفع، وتحديدًا تركيا.
وتحتل مصر المرتبة السادسة عالميًا في سعر الفائدة، تسبقها زيمبابوي بعائد 130%، ثم الأرجنتين بنسبة 100%، تليها فنزويلا بـ57.8%، وتركيا بنسبة 45%، ثم غانا بعائد؛ وخرج من مصر ما بين 20 و22 مليار دولار أموال ساخنة، وفقًا لتقديرات حكومية، ما دفع الدولة إلى استخدام جزء من احتياطي النقد الأجنبي لتمويل هذه التدفقات الخارجة.
وحول ارتفاع التضخم في فبراير الماضي، يذكر الخبير المصرفي، أنه لا علاقة له بقرار الفائدة، التي من المرجح ارتفاعها بسبب خفض قيمة العملة، مرجحًا تشديد السياسة النقدية مرة أخرى بنسبة 2%.
وارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 35.1% في فبراير الماضي مقارنة بـ29% بالشهر السابق له، وفقًا للبنك المركزي؛ فيما أظهرت بيانات جهاز الإحصاء صعود التضخم العام إلى 35.8% في فبراير.

رؤية البنك المركزي
وتقول الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، إن قرار عقد اجتماع آخر للجنة السياسة النقدية خلال الشهر الجاري يتوقف على رؤية المركزي للمستجدات الأخيرة، المتعلقة بارتفاع التضخم.
وبينّت الدماطي، في تصريحات خاصة، أن الهدف من رفع الفائدة تحويل عوائد الشهادات الادخارية من سالبة إلى فائدة حقيقة، بعدما فقدت جزءا من قيمتها بسبب التضخم المتصاعد.
مستوى غير مسبوق للتضخم
يتوقع بنك “جيه.بي مورجان”، أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة بقيمة 200 نقطة أساس خلال اجتماعه الشهر الجاري، وسط مؤشرات إلى أن التضخم يتجه إلى "مستوى غير مسبوق" بعد خفض قيمة العملة المحلية.
ورجح محللو بنك الاستثمار الأمريكي، في مذكرة بحثية، في وقت سابق، زيادة أخرى بمقدار 200 نقطة أساس في سعر الفائدة، مؤكدين أنهم لا يرون "أي مجال" لخفض أسعار الفائدة حتى فبراير 2025.
ومنذ 2022، يخوض البنك المركزي معركة شرسة ضد التضخم دفعته لرفع أسعار الفائدة بواقع 19% ارتفاعًا من مستويات 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض في بداية 2022، لتصل إلى 27.25%، 28.25%، على الترتيب، عقب تشديد السياسة النقدية بقيمة 600 نقطة أساس مطلع الشهر الجاري.
وكان المركزي قد اعلن عن 8 اجتماعات خلال 2024، في 1 فبراير، و28 مارس، و23 مايو، و18 يوليو، و5 سبتمبر، و17 أكتوبر، و21 نوفمبر، و26 ديسمبر، متبقي منها 7 اجتماعات، بعدما رفع الفائدة 2% في اجتماع الشهر الماضي، ولا تتضمن القائمة اجتماعه الاستثنائي الذي عقد الشهر الجاري.

أخبار ذات صلة
"مورجان ستانلي" يتراجع عن توقعاته للفائدة الأمريكية بعد قرارات ترامب
03 أبريل 2025 10:55 م
"المريض يتعافى".. ترامب يشبه الرسوم الجمركية بـ"عملية جراحية كبرى"
03 أبريل 2025 10:07 م
مدينة نيفرلاند بالغردقة تحصد جائزة Red Star Quality Award 2024
03 أبريل 2025 10:02 م
خسائر جماعية للأسهم الأوروبية بسبب رسوم ترامب
03 أبريل 2025 09:48 م
بين الدبلوماسية والتهديد.. كيف استقبلت الدول رسوم ترامب الجديدة؟
03 أبريل 2025 08:18 م
وول ستريت تتكبد خسائر ضخمة بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة
03 أبريل 2025 07:43 م
لماذا انخفضت أسعار الذهب رغم رسوم ترامب؟
03 أبريل 2025 05:47 م
خبير اقتصادي يكشف تأثير رسوم ترامب الجمركية على قناة السويس
03 أبريل 2025 05:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً