الأحد، 07 يوليو 2024

04:59 ص

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي.. ماذا يعني للاقتصاد؟

البنك المركزي المصري - أرشيفية

البنك المركزي المصري - أرشيفية

حسن راشد

A A
سفاح التجمع

وصل صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، إلى أعلى مستوياته منذ فبراير 2024، ليسجل 41.057 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي، في ظل الاتفاقيات التمويلية الأخيرة وصفقة رأس الحكمة.

رأس الحكمة

وأرجع الخبير المصرفي، عزالدين حسانين، ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى صفقة رأس الحكمة، قائلًا إنه غير ناتج عن تحسن أوضاع الاستثمار المحلية وعمليات التصدير.

وفي 23 فبراير 2024، وقعت مصر اتفاقًا مع الإمارات لتطوير مشروع رأس الحكمة، بقيمة 35 مليار دولار، تتضمن 11 مليار دولار قيمة ودائع الإمارات لدى المركزي المصري، و24 مليار دولار استثمارًا أجنبيًا مباشرًا.

وأشار حسانين في تصريح لـ"تليجراف مصر"، إلى أن صندوق النقد الدولي، يشترط وجود حجم مناسب للاحتياطي النقدي يتوافق مع الاشتراطات الدولية، والمقدر بين 3 أو 4 أشهر، مضيفًا أن تعزيز الاحتياطي النقدي سيحسن من نظرة المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني للاقتصاد، وهو ما حدث مع دخول أول دفعة من “صفقة رأس الحكمة”، حيث غيرت المؤسسات نظرتها وزاد الإقبال على أدوات الدين المصرية.

تدعيم الاحتياطي النقدي

وقال الخبير المصرفي، محمد بدرة، إن صندوق الحكومة اتفق مع صندوق النقد على تدعيم صافي الاحتياطي الأجنبي من خلال حصيلة صفقة رأس الحكمة، مضفيا أن الدولة ستواصل تدعيمه لتغطية متطلبات الاستيراد لمدة 3 شهور.

وأوضح بدرة في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن كافة عوائد الدولة تدخل في الاحتياطي النقدي سواء استثمارات دولارية مباشرة أو غير مباشرة أو تحويلات العاملين بالخارج، أو قروض، ويستخدم في توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية.

وسيحصل البنك المركزي على 15 مليار دولار من عائدات صفقة رأس الحكمة، لتعزيز الاحتياطي في مواجهة الصدمات المستقبلية، وسيحد من ضخ السيولة من مشتريات النقد الأجنبي وتحويل الودائع من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

توقعات المؤسسات الدولية

وتوقع صندوق النقد، أن يصل احتياطي النقد الأجنبي إلى 50 مليار دولار تقريبًا بنهاية العام الحالي، قبل أن يرتفع إلى 61 مليار دولار في عام 2027. فيما رجح معهد التمويل الدولي، أن يتجاوز الاحتياطيات 50 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، أي ما يكفي ثمانية أشهر من الواردات،

وقالت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش”، إنه من المتوقع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي بقيمة 16.2 مليار دولار في السنة المالية الحالية 2023/2024 إلى 49.7 مليار دولار، فيما توقعت “ستاندرد آند بورز” أن يصل إلى 58 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل.

ويرى بنك "جيه بي مورجان"، أن احتياطي النقد الأجنبي سيرتفع بنحو 16.2 مليار دولار في العام المالي المقبل 2024-2025، ويرجح "جولدمان ساكس" أن يتخطى 60 مليار دولار بنهاية عام 2027.

أهمية تعزيز الاحتياطي

وقال الخبير الاقتصادي، أشرف غراب، إن المؤسسات الدولية توقعت ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، بسبب تحسن وضع الاقتصاد ومؤشرات الاقتصاد الكلي، مضيفًا أن السيولة الدولارية التي دخلت مصر بلغت 47.4 مليار دولار، دخل منها جزء والباقي خلال الفترة القليلة المقبلة، من ضمنها سيولة مشروع رأس الحكمة وتمويلات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك الدوليين.

وشدد على أهمية زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي يوفر العملة الصعبة للمنتجين والصناع والمستوردين، لزيادة الافراجات الجمركية عن البضائع والسلع من الموانئ، ما ينعكس على زيادة حجم الإنتاج المحلي وبتكلفة أقل، وزيادة المعروض منها في الأسواق، وبالتالي خفض الأسعار ومعدلات التضخم تدريجيا خلال الأشهر المقبلة.

وأردف إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يمنع وجود سوق سوداء للعملة ويسد الفجوة التمويلية، بجانب زيادة قيمة العملة المحلية، وزيادة السيولة الدولارية للأنشطة الاقتصادية، ما يعمل على عودة قوية للمستثمرين الأجانب والمحليين، حيث تمثل رسالة طمأنة لهم، وتسهم في حدوث انتعاشة كبيرة للاقتصاد.

search