بين التضخم والنمو.. أين يذهب "المركزي" بأسعار الفائدة؟

البنك المركزي المصري
محمود كمال
تباينت توقعات المؤسسات الدولية والخبراء حول قرار البنك المركزي المصري الخاص بأسعار الفائدة، فهناك من ذهب باتجاه تثبيت أسعار الفائدة، وآخرون اعتقدوا أن خفض أسعار الفائدة هو الأقرب، وآراء ثالثة قالت إن رفع أسعار الفائدة هو القرار الأنسب.
يقول الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسانين، إن التضخم أحدث انقسام بين المؤسسات الدولية والخبراء حول قرار البنك المركزي المصري، خصوصًا أن الأخير كان قد أعلن عن استهدافه للتضخم باعتباره هو الأساس في الوقت الحالي، في الوقت الذي ترك فيه سعر الصرف مرن يحدده العرض والطلب مثلما اتفق مع صندوق النقد الدولي.
ويضيف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن البنك المركزي عندما يحدد اتجاه السياسة النقدية، فإنه يكون على أساس معدلات التضخم، والتي شهدت تراجعًا خلال آخر 3 شهور.
ويوضح حسانين، أن عدد من المؤسسات والخبراء يرون أن التضخم تراجع آخر 3 شهور، وبالتالي لا يوجد مبرر حول ترك أسعار الفائدة مرتفعة، ويجب تخفيضها بنحو 1 أو 2%.
ويتابع الخبير المصرفي، أن هناك اتجاه آخر برفع أسعار الفائدة بسبب وجود أزمات مستقبلية محتملة منها أزمة البحر الأحمر، أو ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمحروقات خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة الشحن والنقل.
ويرى الخبير المصرفي، أن تثبيت أسعار الفائدة هو القرار الأفضل، لأن تخفيضها سيخالف شروط الحكومة مع صندوق النقد الدولي، والذي يقتضي اتباع سياسية نقدية تقشفية أو انكماشية، ولكن الخفض يعني أن تتبع سياسة توسعية من خلال ترك السيولة النقدية في الأسواق أو إعطاء قروض للأشخاص.
رفع أسعار الفائدة
يرى البنك الأمريكي "جي بي مورجان"، أن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماعه المقبل، على الرغم من تباطؤ التضخم خلال أبريل الماضي إلى 31.8% على أساس سنوي من 33.7% في مارس.
ويقول الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، إن أسباب الاختلاف في قرار البنك المركزي يعود إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أنه يجب تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم المرتفع، وهو ما يتفق مع اتجاه البنك المركزي.
ويضيف أبو الفتوح، أن هناك مؤسسات أخرى ترى أن خفض أسعار الفائدة هو الأفضل منها “جولدمان ساكس” بسبب توقعات بتراجع معدلات التضخم بشكل أسرع من توقعات صندوق النقد، بالإضافة إلى وجود فائض لدى الدولة المصرية عن الاحتياجات التمويلية، ما يسمح لـ “المركزي” بخفض أسعار الفائدة.
تثبيت أسعار الفائدة
اتجهت غالبية المؤسسات والبنوك الاستثمارية إلى قيام “المركزي” بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب تحسن الأوضاع الاقتصادية، وانخفاض معدلات التضخم، وكانت من بين أبرز تلك المؤسسات "إي إف جي القابضة"، و"زيلا كابيتال"، و"بلتون القابضة"، و"الأهلي فاروس"، و"ثاندر"، و"العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية".
وقرر البنك المركزي خلال الربع الأول من العام الجاري، برفع أسعار الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس، بعدما سجل سجل التضخم مستويات قياسية تخطت الـ 40%، بالإضافة إلى تحرير سعر الصرف بشكل كامل.

أخبار ذات صلة
سعر الدولار اليوم الجمعة 4 أبريل 2025
04 أبريل 2025 07:00 ص
رسوم ترامب الجمركية تهدد بارتفاع أسعار هواتف أيفون
03 أبريل 2025 11:39 م
"مورجان ستانلي" يتراجع عن توقعاته للفائدة الأمريكية بعد قرارات ترامب
03 أبريل 2025 10:55 م
"المريض يتعافى".. ترامب يشبه الرسوم الجمركية بـ"عملية جراحية كبرى"
03 أبريل 2025 10:07 م
مدينة نيفرلاند بالغردقة تحصد جائزة Red Star Quality Award 2024
03 أبريل 2025 10:02 م
خسائر جماعية للأسهم الأوروبية بسبب رسوم ترامب
03 أبريل 2025 09:48 م
بين الدبلوماسية والتهديد.. كيف استقبلت الدول رسوم ترامب الجديدة؟
03 أبريل 2025 08:18 م
وول ستريت تتكبد خسائر ضخمة بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة
03 أبريل 2025 07:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً