الفيدرالي والتضخم.. حرب شرسة ضحيتها الأسواق الناشئة

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
محمود كمال
يخوض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معركة شرسة مع التضخم العنيد منذ فبراير 2022، عندما اشتلعت الحرب في شرق أوروبا بين روسيا وأوكرانيا، وذلك من خلال تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمدة سنتين، إلا أنه تفاجئ خلال البيانات الصادرة الأخيرة تسجيل التضخم لمستويات مرتفعة تشير إلى فشل المحاولات السابقة في كبح جماحه.
وتنتظر الأسواق المالية العالمية، قرار “الفيدرالي” الخاص بأسعار الفائدة، والذي يعد أقوى مؤسسة مالية في العالم، يتحكم في معدلات التضخم وحجم السيولة الدولارية المتدفقة إلى الأسواق سواء المحلية أو العالمية.
ووفقًا لأحدث بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فإن معدلات التضخم السنوي تراجعت بشكل طفيف إلى 3.4% في أبريل الماضي، لكنه لا يزال مرتفعًا عن هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وذكر موقع "بزنس إنسايدر" المتخصص في الأبحاث المالية، أن تسجيل التضخم لمستويات مرتفعة رغم الجهود المستمرة من قبل الفيدرالي، ستدفعه إلى استمراره في تشديد السياسة النقدية والحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، خصوصًا أن الطريق نحو التضخم المستهدف لا يزال طويلا.
يقول الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، إن الفيدرالي الأمريكي يتحكم في السيولة بالأسواق العالمية من خلال عدد من الأدوات، منها الفائدة، فعندما يقوم برفعها فإنه يجذب المستثمرين إلى الاستثمار في الدين المحلي للاستفادة من تلك الفائدة المرتفعة وبالتالي سحب السيولة الدولارية من الأسواق الناشئة.
ويضيف الخبير المصرفي لـ “تليجراف مصر”، أن الأسواق الناشئة والتي من بينها مصر، يكون من مصلحتها أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة، حتى تجذب السيولة الدولارية لأن فائدتها تكون مرتفعة مقارنة بدول مثل أمريكا والتي تكون قليلة المخاطر بالنسبة للمستثمر، ما يدفع الدول صاحبة الاقتصادات الناشئة في رفع أسعار الفائدة لجذب الأموال الساخنة.
ويرى بنك الاستثمار الأمريكي “جولدمان ساكس”، أن الفيدرالي الأمريكي لن يقوم بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع توقعات باستقرار التضخم عند المستويات الحالية خلال الفترة المقبلة.
أعلى سعر فائدة منذ 22 عاما
وفي يوليو 2023، قررت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة لتصل الفائدة إلى 5.25% و5.50%، وهو الأعلى منذ 22 عامًا في البلاد.
وخلال محضر اجتماع السياسة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، فأكد صناع السياسة على عدم الاتجاه لتخفيف السياسة النقدية في الفترة المقبلة، في ظل حالة من الخوف المستمر بشأن معدلات التضخم.
خبير أسواق المال، أحمد مُعطي، يقول إن المستثمرين بطبعهم يفضلون المخاطر المنخفضة للحفاظ على أمواله من الضياع، وتلك المميزات يجدها في اقتصادات دول كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك يتجه إلى الاستثمار في الدين المحلي والسندات الأمريكية للاستفادة من العائد المرتفع على أسعار الفائدة وأيضًا الحفاظ على أمواله من مخاطر محتملة عكس الدول الناشئة.
ويضيف خبير أسواق المال، أنه منذ بداية التشديد السياسة النقدية الأمريكية، فإن مصر عانت من خروج أموال ساخنة تقدر بحوالي 22 مليار دولار، والتي اتجهت إلى الأسواق العالمية ذات الملاءة المالية المرتفعة.
من جانبها ترى وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، أن الفيدرالي الأمريكي لن يقوم بخفض أسعار الفائدة حتى منتصف العام الجاري، لتجنب الركود الاقتصادي في البلاد.
وخلال اجتماع الفيدرالي في مطلع مايو الجاري، قررت تثبيت سعر الفائدة بين 5.25% و5.50%. للمرة السادسة على التوالي دون تغيير، مع استمرار معركته مع التضخم.

أخبار ذات صلة
أسعار الذهب تحلق بعد إعلان ترامب رسوما جمركية جديدة
03 أبريل 2025 12:00 ص
مخاوف الحرب التجارية تدفع أسعار النفط للارتفاع
02 أبريل 2025 10:50 م
رسوم ترامب الجديدة تشعل حربا تجارية.. تصعيد وشيك من القوى الكبرى
02 أبريل 2025 09:10 م
"يوم التحرير".. أسواق العالم تترقب رسوم ترامب
02 أبريل 2025 01:59 م
تفاصيل تقسيط توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والأوراق المطلوبة
02 أبريل 2025 07:57 م
موعد صرف مرتبات أبريل 2025.. موقف تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور؟
02 أبريل 2025 06:19 م
أبرزهم مارك زوكربيرج.. عدد مليارديرات العالم يسجل رقمًا تاريخيًا
02 أبريل 2025 04:29 م
بعد إجازة عيد الفطر.. موعد عودة البنوك للعمل
02 أبريل 2025 09:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً