غضب شعبي من قطع أشجار الشوارع والبرلمان يتدخل

قطع الأشجار
محمد حسن
انزعج عدد كبير من المواطنين من كثرة انتشار حملات قطع الأشجار الخضراء في الشوارع، بهدف توسعة الشوارع او إنشاء كباري جديدة، بهدف تخفيف الازدحام المروري.
وتداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو مصورة تظهر قيام حملات تابعة للدولة بقطع الأشجار في بعض المناطق.
غضب المواطنين
وانهالت التعليقات الغاضبة عبر المنشورات، مستنكرة قطع الأشجار خاصة مع نشر صور تظهر قطع أشجار لا تؤثر على معدل سير الطرق أو تضر بأي شيء في محيطها.

وقالت مارينا بشارا :" هو ايه حكاية الشجر اللى بيتشال من كل حته ده هما قاصدين يموتونا الصيف ده".
وعلقت زينب محمود:" نفس اللي حصل عندنا عشان الشجر بيضايق المعدات وهي بتسفلت الشارع وف الآخر قطعوا الشجر والشارع متسفلتش!".
وقال عمر عبدالله :" اللي يشوف المنظر دا تاني يحاول يمنعه بكل ما أوتي من قوة ويتكلم مع المسؤول عن الموضوع دا ، والناس ياريت تحاول تساند بعضها في الكلام دا، والله بدون مبالغة دي جريمة في حق كل واحد ساكن أو ماشي في الشارع اللي بيحصل فيه كدا، وطبعاً التأثير بيمتد على مستوى أبعد كمان".

اشجار ضارة
وعلق الدكتور مجدي علام، الخبير في شئون البيئة والتغيرات المناخية، على ظاهرة قطع الأشجار موضحا أن هناك فارق بين قطع الأشجار التي كبرت وأصبحت معمرة وتمثل خطورة بشأن احتمالية سقوطها على المارة وبين التي لا تضر في شيء.
وأوضح لـ تليجراف مصر أنه يجوز قطع الاشجار في حالة اذا كان الأمر يمثل حماية للمواطنين وحماية أشجار بجانبها لعدم السقوط عليها، موضحا أن هناك أشجارا عتيقة لها جذور ممتدة تؤثر على جودة الأرصفة.
ونوه أن قطع الأشجار مسؤولية وزارة البيئة بالتنسيق مع الادارة المحلية والمحافظ، لافتا الى أن هذا الامر بمثابة جهد حكومي يشارك فيه الجمعيات التطوعية الأهلية.

منع القطع العشوائي
وتابع: لا أحبذ القطع العشوائي للأشجار، بل العمل وفق خطط ودراسات خاصة أننا في حاجة لأكبر قدر من المساحات الخضراء، موضحا أنه يجوز قطع الأشجار من خلال لجنة علمية من وزارة الزراعة والري والطرق والكباري وكل ما يتعلق بحركة السير تحدد ما إذا كان هناك حاجة للقطع أم لا.
وأوضح أنه يجب مراعاة الاشجار النادرة وعدم قطعها قدر المستطاع .
تحرك برلماني ضد الحكومة
استنكرت عضو مجلس النواب مها عبد الناصر، هذه الأفعال وطالبت بإجراء تحقيق شامل حول الأسباب والجهات المسؤولة عن قطع الأشجار وتقليص المساحات الخضراء بهذا الشكل
وتقدمت عبد الناصر بطلب إحاطة للحكومة بشأن تراجع المساحات الخضراء والقطع الجائر للأشجار ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.

وتابعت عبد الناصر لـ تليجراف مصر: ارتفاع درجات الحرارة في مصر بشكل غير مسبوق، أحد مسبباته الرئيسية التراجع الكبير في المساحات الخضراء داخل الإقليم المصري خلال السنوات الماضية، بجانب القطع الجائر للأشجار بمختلف أنحاء الجمهورية.
عدم مراعاة التوازن البيئي
ونوهت أن الأشجار تلعب دورا في تلطيف المناخ وتنقية الهواء وتقليل تأثير الاحتباس الحراري من خلال امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، إلا أننا لاحظنا جميعا وبشكل متزايد قيام بعض الجهات بقطع الأشجار بطرق غير منظمة ودون مراعاة للتوازن البيئي بأي شكل من الأشكال من أجل التوسع العمراني وتطوير البنية التحتية وإنشاء الطرق والكباري.
وأكدت عضو مجلس النواب، أنه وفقا لعدد من التقارير والاحصائيات الخاصة بالشأن البيئي في مصر فقد تم تدمير ما يقرب من ٩١٠ ألف من المساحات الخضراء في محافظة القاهرة فقط بين عامي ٢٠١٧-٢٠٢٠ فضلا عن تراجع المساحات الخضراء في مصر من ٧.٨ مليون متر مربع في ٢٠١٧ إلى ٦.٩ مليون متر مربع في عام ٢٠٢٠.
نصيب الفرد
ويمثل نصيب الفرد الواحد من المساحات الخضراء في مصر ما بين 17 سنتيمتراً إلى 39 سنتيمتراً في عام 2020 وذلك بأكثر المناطق خضرة، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالأسس الصحية والعلمية التي يجب أن تتوافر لكل فرد في أي مدينة حول العالم.
وحددت رؤية الأمم المتحدة 2030 بأن نصيب الفرد من المسطحات الخضراء لا يجب أن يقل عن 15 متر مربع .

تحقيق شامل
وطالبت عبد الناصر الحكومة بإجراء تحقيق شامل حول الأسباب والجهات المسؤولة عن قطع الأشجار وتقليص المساحات الخضراء بهذا الشكل، وتقديم المتورطين للمساءلة، بجانب تنفيذ حملات تخضير وتشجير عاجلة وسريعة بمختلف أنحاء الجمهورية، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية موسعه حول أهمية الأشجار والغطاء النباتي في تلطيف المناخ، وتشجيع المواطنين على زراعة الأشجار والحفاظ عليها
كما طالبت الجهات التنفيذية المعنية بالأمر بتجريم قطع او اقتلاع أو حرق أي نوع من أنواع الأشجار والمساحات الخضراء بمختلف أنحاء الجمهورية بأي شكل من الأشكال والابتعاد عن تلك الممارسات الغير حضارية من جانب أي جهة كائنًا من كانت وتحت أي ظرف وفي ضوء أي مسمى من المسميات ولأي اعتبارات.
وزيرة البيئة تدافع
وفي عام 2022 دافعت وزيرة البيئة المصرية، ياسمين فؤاد، في لقاء لها مع بي بي سي عن عمليات ".إزالة الأشجار إذ قالت :" قطعها لتطوير الطرق أكثر فائدة من الإبقاء عليها".
القانون يعاقب
ووضع قانون الرى والموارد المائية الجديد عقوبات لجرائم قطع الاشجار إذ نصت المادة 120 من القانون على أن يعاقب كل من يقوم بقطع أو قلع الأشجار والنخيل التى زرعت أو تزرع في الأملاك العامة ذات الصلة بالموارد المائية بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه عن الشجرة الواحدة أو النخلة الواحدة.

أخبار ذات صلة
الإنسان أصله قرد.. خالد منتصر يطالب بتدريس نظرية التطور لطلاب الثانوية
04 أبريل 2025 04:20 م
3 طرق لتقديم التصالح على مخالفات البناء بكفر الشيخ
04 أبريل 2025 04:11 م
محافظ البحيرة تُحيل المقصرين بمستشفى أبو حمص للتحقيق
04 أبريل 2025 03:06 م
أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
04 أبريل 2025 02:50 م
مدرسة وورش ومخازن.. اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر (صور)
04 أبريل 2025 02:43 م
آخر تطورات مشروع إنشاء وتنفيذ خط سكة حديد "الروبيكي- بلبيس"
04 أبريل 2025 02:24 م
انتصار السيسي: يوم اليتيم فرصة لنشر الأمل بين الأطفال
04 أبريل 2025 01:26 م
تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للصحفيين إلى 18 أبريل
04 أبريل 2025 01:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً