بعد تراجع الدين الخارجي.. هل يرتفع التصنيف الائتماني لمصر؟

البنك المركزي المصري - أرشيفية
حسن راشد
شهد الدين الخارجي لمصر انخفاضًا ملحوظًا منذ بداية العام الحالي، حيث تراجع بمقدار 14.17 مليار دولار ليصل إلى 153.9 مليار دولار بنهاية مايو 2024، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 8.4% مقارنة بنهاية ديسمبر 2023. هذا التراجع يمكن ربطه بشكل مباشر بصفقة "رأس الحكمة"، التي ساهمت في تحويل جزء من الودائع الإماراتية إلى استثمارات محلية، ما أدى إلى تقليل حجم الدين الخارجي.
تأثير صفقة رأس الحكمة
أثرت صفقة "رأس الحكمة" بشكل إيجابي على المدى القصير، حيث قامت الحكومة المصرية بتحويل 6 مليارات دولار من ودائع الإمارات إلى استثمارات بالجنيه المصري في مايو، إضافة إلى 5 مليارات دولار تم التنازل عنها في فبراير.
ساهمت هذه التحركات في خفض الدين الخارجي لمصر بمقدار 11 مليار دولار بنهاية مايو 2024، ما ساعد في تحسين قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية وتقليل مخاطر التمويل على المدى القريب.
تقييم وكالة “فيتش”
في ظل هذه التطورات، أبقت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند "-B"، لكنها عدلت نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى إيجابية في مايو الماضي، مشيرة إلى تحسن في مخاطر التمويل الخارجي بفضل صفقة "رأس الحكمة".
توقعت "فيتش" أيضًا ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي لمصر بمقدار 16.2 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، ما من شأنه تعزيز القدرة المالية للدولة وتخفيف الضغط على الموازنة العامة.
تطور الدين الخارجي
أظهر تقرير للبنك المركزي المصري، أن الدين الخارجي تراجع بنسبة 4.4% في الربع الأول من عام 2024، ليصل إلى 160.6 مليار دولار بنهاية مارس، مقارنة بـ168.035 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2023.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الدين الخارجي لمصر أعلى بنسبة 24.6% مقارنة بنهاية العام المالي 2019-2020، حين بلغ 123.5 مليار دولار، وارتفاعًا من 41.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2014، ما يعكس زيادة كبيرة على مدى العقد الماضي.
توقعات مستقبلية
أشار رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، إلى أن الحكومة تستهدف خفض الدين الخارجي بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة.
وأكد معهد التمويل الدولي أن صفقة "رأس الحكمة" قد عززت من قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية، مع توقعات بسداد نحو 25 مليار دولار من الدين العام وسندات "يوروبوند" بقيمة ملياري دولار.
من جانبه، أوضح الخبير المصرفي أحمد شوقي أن تراجع الدين الخارجي قد يفتح الباب أمام رفع التصنيف الائتماني لمصر في المستقبل، خاصة مع زيادة تدفقات النقد الأجنبي والاستثمارات المباشرة.
وأكد شوقي لـ"تليجراف مصر"، أن التحسن المستدام في التصنيف الائتماني يعتمد على قدرة الدولة على تحقيق استقرار مالي ونمو اقتصادي مستدام، فضلاً عن جذب استثمارات أجنبية جديدة، لذا يجب على الحكومة الاستمرار في اتخاذ خطوات لضبط الدين وتعزيز الاستثمار الأجنبي لتحقيق استقرار اقتصادي.

أخبار ذات صلة
ضعف الطلب يضغط على أداء القطاع الخاص خلال مارس
03 أبريل 2025 08:45 ص
سعر الدولار اليوم الخميس 3 أبريل 2025
03 أبريل 2025 07:00 ص
أسعار الذهب تحلق بعد إعلان ترامب رسوما جمركية جديدة
03 أبريل 2025 12:00 ص
مخاوف الحرب التجارية تدفع أسعار النفط للارتفاع
02 أبريل 2025 10:50 م
رسوم ترامب الجديدة تشعل حربا تجارية.. تصعيد وشيك من القوى الكبرى
02 أبريل 2025 09:10 م
"يوم التحرير".. أسواق العالم تترقب رسوم ترامب
02 أبريل 2025 01:59 م
تفاصيل تقسيط توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والأوراق المطلوبة
02 أبريل 2025 07:57 م
موعد صرف مرتبات أبريل 2025.. موقف تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور؟
02 أبريل 2025 06:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً