حصن فرعوني في البحيرة يكشف تاريخ حماية حدود مصر القديمة

الحصن المكتشف بمنطقة تل الأبقعين
محمد لطفي أبوعقيل
أزاحت بعثة التنقيب التابعة للمجلس الأعلى للآثار الستار عن اكتشاف أثري بارز في منطقة تل الأبقعين بمحافظة البحيرة.
ويشمل الاكتشاف مجموعة من الوحدات المعمارية القديمة التي تعود لعصر الدولة الحديثة، بما في ذلك ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة والطعام.
هذا الاكتشاف لا يبرز فقط الجوانب العسكرية للدفاع عن حدود مصر القديمة، بل يحمل أيضًا قيمة سياحية كبيرة لمحافظة البحيرة.
تعتبر محافظة البحيرة من مناطق الوجه البحري التي لم تنل شهرة واسعة مثل الوجه القبلي في مجال السياحة الأثرية، لكن هذا الاكتشاف يوفر فرصة فريدة لتسليط الضوء على ثراء المنطقة الأثري.
فكرة مسيطرة على كل ملوك مصر
قال كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار الدكتور مجدي شاكر، إن وجود الحصن في منطقة تل الأبقعين، يدل أن التأمين العسكري للحدود كان فكرة مسيطرة على كل ملوك مصر وكان من المهم أن يكون الحصن ثابتاً كذلك وجوده في منطقة مهمة وهي البحيرة التي على مدار التاريخ كانت من المدن المليئة بالمواقع الأثرية حيث يوجد بها 186 تلا أثريا وتم اكتشاف حجر رشيد الذي فك رموز اللغة المصرية القديمة وبها مدينة رشيد التي توازي القاهرة القديمة.
الترويج لمحافظة البحيرة
وأضاف شاكر في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، يمكن استغلال هذا الاكتشاف سياحياً للترويج لمحافظة البحيرة باعتبارها من محافظات الوجه البحري الذي ليس بشهرة الوجه القبلي في السياحة، موضحاً أنه يمكن استخدام الحصن كـ"متحف موقع" للزيارة بعد الانتهاء منه وإعادة ترميمه.
على يد مصريين
وأكد، أن الاكتشاف مهم جداً لأنه تم على يد مصريين كذلك الإعلان عنه رسمياً سيكون على يد مصريين، موضحاً أن البعثة التي قامت باكتشاف هذا الحصن تعمل منذ أكثر من 7 سنوات عليه.
حصن عسكري ثابت
وأوضح أن الاكتشاف عبارة عن حصن عسكري ثابت بمنطقة تل الأبقعين كان الهدف منه حماية الحدود الشمالية والغربية لمصر القديمة من هجمات القبائل الليبية وشعوب البحر.

وأشار إلى أن الحصن منقسم إلى جزئين جزء منه لسكن الجنود وكان ممر الدخول إليه ضيف لتأمينهم، وجزء آخر لتخرين الطعام من الشعير والقمح ووجدنا بعد القماح محمصة لحمايتها من الحشرات والتلف.
سيف الملك رمسيس الثاني
وتابع، "وجدنا بعض الأدوات الشخصية منها مرود الكحل "مكحلة فرعونية" وهي من الأشياء النادرة جدا، كما تم إيجاد سيف يخص الملك "رمسيس الثاني" مصنوع من البرونز المعروف أنه مزيج من القصدير والنحاس بالإضافة إلى بعض قطع الفخار التي تستخدم للطعام والشراب".


رمزية مهمة
وأوضح، "تكمن أهمية هذا الاكتشاف تاريخياً في فكرة تأمين الدولة لحدودها، بداية من الأسرة 19، حتى الملك "رمسيس الثاني" الذي خاض معركة قادش وصاحب أقدم معاهدة سلام مع الحيثيين، حيث يمثل هذا الاكتشاف رمزية مهمة جداً، لأنه بعد فترة حكمه تعرضت مصر القديمة لعدة هجمات من الشمال في عصر "رمسيس الثالث".

أخبار ذات صلة
1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد الدولي
03 أبريل 2025 02:54 م
ضبط 24 جوال دقيق بمخابز نجع حمادي بقنا
03 أبريل 2025 11:11 م
أجواء مائلة للحرارة وأمطار خفيفة.. تفاصيل حالة الطقس غدًا الجمعة
03 أبريل 2025 11:10 م
هل يجوز التصالح في الخطأ الطبي بـ"قانون المسؤولية الطبية"؟
03 أبريل 2025 10:45 م
التنمية المحلية: إزالة 500 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الفطر
03 أبريل 2025 10:07 م
بعد نشر "تليجراف مصر".. "قاوم" تبرز واقعة مصرع المسن المتحرش بطفلة في الطالبية
03 أبريل 2025 09:47 م
وظيفة ومعاش.. تفاصيل زيارة محافظ الغربية لعامل السيرك المصاب (صور)
03 أبريل 2025 01:51 م
خطيبة عامل سيرك طنطا: متمسكة به أكثر من الأول (فيديو)
03 أبريل 2025 09:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً