الجمعة، 20 سبتمبر 2024

12:07 ص

"ازدراء أديان".. الأزهر يطالب بقانون لمواجهة "التغني بالقرآن"

مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونيه

مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونيه

أسامة حماد

A A

حذّر الأزهر الشريف من خطورة ظاهرة التغني بالقرآن، مطالبًا بإصدار قوانين لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع النصوص والمقدسات الدينية.

الأغاني القرآنية

وأوضح أن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، تابع خلال هذه الأيام والأسابيع الماضية تداول ما يسمى بـ"الأغاني القرآنية" التي اتخذت شكلًا متطرفًا من أشكال التعامل مع آيات القرآن الكريم بالتلحين والغناء باستخدام موسيقى غربية النشأة والثقافة والأداء، والادعاء زيفًا بأنها تنشد الابتكار في عرض القصص القرآني، ويتم ترويجها من خلال حسابات مجهولة الهوية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

القرآن مصحوب بالموسيقى

وأكد المرصد أنَّ القرآن كلام الله ومعجزته الخالدة، ويحرم شرعًا قراءته مصحوبًا بالموسيقى بأي شكلٍ من الأشكال، مؤكدًا أنَّ الاستشهاد بالحديث النَّبوي الشريف الصحيح: “لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآن”؛ حاملًا معنى الفعل المجزوم “يتغنّ” على الغناء - هو كذب وتدليس على المقام النبوي الأشرف ومخالفة لكل شراح الحديث ولكل المعاجم.

وأوضح أن الفعل المذكور في الحديث يعني “تحسين الصوت والجهر به”، أي معنى “التحبير” الذي جاء على لسان سيدنا أبي موسى الأشعري عندما زكَّى النبي ﷺ صوته بأن وصفه بأنه مزمار من مزامير آل داود، ومن الشراح من قال إن التغني في الحديث يعني الاستغناء، أي الاستغناء بالقرآن في مسائل الإيمان عما سواه.

الموجة المسيئة للقرآن 

وحذر مرصد الأزهر من الموجة المسيئة للقرآن الكريم وللمسلمين وازدراء الأديان، التي بدأت بحملات ممنهجة لحرق المصحف وتمزيقه ومحاولات تحريف بعض آياته، مشددًا على أن ظهور هذا اللون التغريبي المسيء للقرآن بالتلحين بزعم تيسير حفظه، إنما ينمُّ عن التفاتٍ تامٍّ عما أودعه الله في القرآن الكريم من نغمٍ وتحبيرٍ وجرسٍ أصيلٍ فيه وفي ترتيله وتجويده وتدويره وحدره، وتجاهل لخصيصة تلقّي القرآن بالمشافهة، واجتراء على تراثٍ عظيم لقراءة القرآن بأصوات عذبة من شتى البلدان، خصوصًا مصر.

السلطة التشريعية

وطالب المرصد، السلطة التشريعية في مصر، بالتصدي لهذه الظاهرة من خلال القوانين التي تجابه ازدراء الأديان، والمبادرة لسنّ قوانين لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع النصوص والمقدسات الدينية، درءًا لمفاتن ومفاسد لا يعلم مداها إلا الله، وفيه أيضًا ابتدار القدوة نحو استنساخ التجربة التشريعية المصرية بهذا الصدد في بلدان أخرى.

search