لا تكن فريسة للعصابات.. كيفية حماية الحسابات المالية عبر الإنترنت؟

مخترق - صورة تعبيرية
حسن راشد
"تم إيقاف الحساب البنكي.. ويرجى تحديث البيانات”، رسالة انتشرت بشكل واسع خلال الفترة الأخيرة، ترسلها عصابات متخصصة في الاستيلاء على أرصدة البنوك، حيث يدعي أحد الأشخاص أنه من خدمة العملاء في البنك، ويطلب تحديث بيانات العميل، عبر مكالمة هاتفية، قبل أن ينتهي الأمر بالسطو على رصيده.
وتحصل العصابات على بيانات العملاء المالية لاستخدامها في إجراء عمليات شرائية عبر مواقع التسوق الإلكتروني، بجانب طلب إيداع مبالغ مالية على بعض المحافظ الإلكترونية مسجلة بأرقام هواتف محمولة وأسماء أشخاص آخرين بزعم تحديث بياناتهم البنكية، في ظل تزايد استخدام البيانات البنكية عبر المواقع والتطبيقات المالية، التي توفر لهم الراحة والوقت، ما يتطلب من المستخدم أن يسبق الهاكرز والعصابات بخطوة، حتى لا يكون ضحية لعملياتهم.
انتشار المنصات المالية
قال خبير الأمن السيبراني، محمود فرج، “المعاملات المالية هي الأخطر عبر الإنترنت، وزادت بشكل كبير مع انتشار جائحة كورونا، في ظل استخدام المنصات والتطبيقات المالية للبيع والشراء، ما يتطلب إضافة الحساب البنكي لإتمام المعاملات”.
وأضاف فرج لـ"تليجراف مصر"، أنه يوجد نوعين من التطبيقات، الأول يصدر عن جهة معروفة ويوفر حماية لبيانات العملاء، والآخر غير معروف المصدر، ولا يضمن الحماية الكاملة للبيانات، ويمكن اختراقه بسهولة، سواء اختراق للشخص أول الجهة بأكملها.

حماية البيانات
ونصح خبير الأمن السيبراني بضرورة تجنب استخدام تطبيقات غير معروفة، لحماية الحسابات البنكية، مع التأكد من أن الجهة التي يتعامل معها الفرد معروفة ولديها القدرة على حماية البيانات، مشيرًا إلى أنه بالرغم من أن “فوري” من كبرى الشركات، إلا أنها تعرضت للاختراق ما تسبب في قلق المتعاملين، قبل أن تتمكن الشركة من احتواء الأمر.
وطالب فرج، الشركات التي تتعامل بالبطاقات البنكية "أونلاين” بضرورة وجود قسم خاص بالأمن السيبراني لحماية بيانات العملاء من الاختراق، وبالنسبة للأشخاص، يجب الانتباه للتطبيقات التي يتعاملون بها، وعدم الاحتفاظ بصورة للبطاقة البنكية على الهواتف، فمعظم التطبيقات لديها صلاحيات للتعامل مع الصور، ويمكنها الحصول على بيانات البطاقات، وتتعامل بها بشكل منفرد بعيدًا عن الشخص.
وشدد على ضرورة عدم الدخول على روابط غير معروفة، حيث يمكن أن تطلب من الشخص البيانات المالية، واختراق الهاتف نفسه، والتعامل مع التطبيقات والحسابات المختلفة الموجودة على الهاتف، ومراقبة نشاطات المالك للتعرف على معلوماته.
وتابع فرج أنه يجب عدم تحميل تطبيقات غير معروفة، حيث يمكنها الدخول على صور الشخص، ومتابعة ما يحدث على الهاتف والتعرف على التطبيق الذي يتم استخدامه، ومعرفة بيانات الحسابات البنكية والشخصية.
الاختراق الإلكتروني
وأشار خبير الأمن السيبراني إلى أن بعض البنوك والشركات توفر كريديت كارد وهمي “Virtual credit card”، يكون له قيمة وفترة زمنية معينة، ويقفد قيمته بمجرد الاستخدام أو انتهاء المدة، كما يمكن استخدام البطاقات المدفوعة مسبقًا، بحيث يتم إضافة القيمة المطلوب استخدامها فقط، لتجنب الاختراق.
وتعد القرصنة الإلكترونية أحد أكثر جرائم الإنترنت انتشارًا حول العالم، كما يعتبر انعدام الأمن السيبراني ضمن أهم 10 مخاطر متوقعة تواجه اقتصادات الدول على مدى السنوات العشر المقبلة، وفقًا لتقرير المخاطر العالمية لعام 2023 الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي.
ووضع التقرير الأمن السيبراني في المرتبة الرابعة ضمن المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي حاليًا، حيث يوجد 5 مليارات مستخدم للإنترنت يمثلون 64% من سكان العالم، فضلًا عن تجاوز حجم التجارة الإلكترونية 6.3 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 13 تريليونًا عام 2027.

أخبار ذات صلة
المؤسسات المالية تدق ناقوس الخطر: الركود قادم وترامب يتحمل المسؤولية
04 أبريل 2025 09:34 م
تايوان تدعم الشركات المتضررة من الرسوم الأمريكية بـ 2.7 مليار دولار
04 أبريل 2025 07:55 م
"تنتهك القواعد الدولية".. شكوى إلى "التجارة العالمية" ضد الرسوم الأمريكية
04 أبريل 2025 07:37 م
جولدمان ساكس تخفض توقعاتها لأسعار النفط بسبب الحرب التجارية
04 أبريل 2025 05:22 م
هزة في الأسواق.. الرسوم الجمركية تعصف بالبورصات العالمية
04 أبريل 2025 04:34 م
انهيار تاريخي في الأسهم الأمريكية.. خسائر تتجاوز 2.9 تريليون دولار
04 أبريل 2025 04:25 م
الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا.. إلى أين يتجه المعدن الأصفر ؟
04 أبريل 2025 03:11 م
بعد تبكيرها.. تعرف على موعد صرف مرتبات أبريل 2025
04 أبريل 2025 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً