صناعة "الألباستر" بالأقصر.. باب رزق فرعوني وتراث يجذب السائحين

صناعة الألباستر في الأقصر: تراث فرعوني يجذب السياح
الأقصر - أحمد العطيفي
تعد صناعة الألباستر من أقدم وأهم الحرف التقليدية في الأقصر، حيث تُعتبر جزءًا من التراث المصري العريق. يعود تاريخ هذه الصناعة إلى زمن الفراعنة، الذين استخدموا حجر الألباستر لصناعة التماثيل والأواني والأدوات المختلفة التي كانت تُستخدم في المعابد والمقابر الملكية.
يُستخرج الألباستر من جبال الأقصر، ويتميز بلونه الأبيض الشفاف وملمسه الناعم. يقوم الحرفيون المهرة بتشكيل الحجر باستخدام أدوات بسيطة، فيعملون على نحت القطع بحرفية عالية لتحويله إلى تماثيل فرعونية، وأوانٍ، ومصابيح، ومزهريات. ويتم صقل القطع النهائية يدويًا لإبراز جمال اللون وتفاصيل النقوش.

وتعد هذه الحرفة مصدر دخل لكثير من العائلات في الأقصر، بخلاف أنها تجذب السائحين من جميع أنحاء العالم الذين يقبلون على شراء قطع الألباستر كهدايا تذكارية خلال رحلتهم.
ثلاثة جبال
يقول حجاج مرسي، صاحب مصنع لفن الألباستر في البر الغربي بالأقصر، إن أشهر الصناعات في المحافظة هي الألباستر "المرمر"، الذي يُستخرج من ثلاثة جبال، وله ثلاثة ألوان وأشهرها الأبيض والبني والأبيض، التي يُصنع منها التحف الفنية الفرعونية.

مراحل صناعة التحف من الألباستر
وأضاف أن هناك عدة مراحل لتصنيع الأواني الفخارية والتحف، وتبدأ بالتشكيل من الحجر على حسب الرغبة "مزهرية -فازة - تمثال"، وعند الانتهاء من مرحلة التشكيل يتم لفها بالقماش حتى تنتقل لمرحلة التفريغ باستخدام معدات خاصة كان يستعملها المصري القديم وهي كانت مصنوعة من النحاس، وحاليًا تصنع من الحديد بمقاسات وأحجام مختلفة حسب حجم القطعة التي يتم تصنيعها.

وعقب الانتهاء من التفريغ يتم إزالة قطع القماش التي كانت ملفوفة حولها، وتنقل إلى المرحلة الثالثة وهي النحت وتعتمد على التركيز والدقة لتصل القطعة إلى سمك معين وتصبح شفافة، ويتم تنعيمها مثلما كان يفعل القدماء المصريون باستخدام "الحتان" أو الحجر الرملي، وعند الانتهاء يتم وضعها بالفرن على درجة حرارة معينة لمدة 15 دقيقة، ثم دهانها بطبقة من الشمع قبل عرضها في البازار.
البازلت والحجر الجيري
وأضاف مرسي أن هناك صناعات أخرى من البازلت والحجر الجيري الذي يتم شراؤه خامات، ويتم رسم "الفورمة" بالقلم مثل الملوك أو أشكال فرعونية مثل مفتاح الحياة أو توت عنخ أمون، وبعض الخراطيش.
وبعد الانتهاء من الرسم يتم استخدام الإزميل للنقش مع استخدام المياه لتسهيل عمليات التفريغ، ثم يتم استخدام الألوان التي تكون مقاومة للمياه والأتربة.
وأشار إلى أن أكثر ما يقبل عليه السائحون هو “الجعران المقدس” لتحقيق الأمنيات الطيبة لديهم، حسبما يعتقدون.

أخبار ذات صلة
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
الصحة تستجيب لحالة طفلة المصابة بحجر في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:08 م
خلال 3 أشهر.. الصحة تعلن إجراء 27 عملية جراحة وجه وفكين
02 أبريل 2025 07:44 م
تعاون ثنائي.. تفاصيل محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الجيبوتي
02 أبريل 2025 07:16 م
"العلاج الحر" يوجه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية في القاهرة
02 أبريل 2025 06:58 م
حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟
02 أبريل 2025 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً