السبت، 05 أبريل 2025

05:13 ص

ما حكم الشرع في التصوير والرسم؟

دار الإفتاء

دار الإفتاء

هدير يوسف

A .A

تُعتبر الفنون بمختلف أشكالها، مثل التصوير والرسم، من الوسائل التي تعكس الإبداع البشري وتُظهر تنوع الثقافات.

ولكن مع تزايد استخدام هذه الفنون في الحياة اليومية، تبرز العديد من الأسئلة المتعلقة بالحكم الشرعي لهذه الأنشطة في الإسلام. 

وفي هذا الإطار، قدمت دار الإفتاء توضيحات حول الآراء الشرعية المتعلقة بالتصوير والرسم، مستندة إلى الأدلة والنصوص الدينية.

حكم التصوير والرسم

وأشارت لجنة الفتوى الرئيسية بدار الإفتاء، إلى أن التصوير والرسم من الفنون التي يظهر بها الإبداع البشري، وهما مهمان للتعليم والتوثيق؛ فهما أمرين جائزين شرعًا؛ بشرط الانضباط بالضوابط الأخلاقية وقيم المهن وآدابها، والتي تحدد المقصد من الرسم والتصوير.

حكم النحت وإنشاء التماثيل 

وأوضح مجمع البحوث الإسلامية، في فتوى سابقة حكم الرسم والنحت واقتناء المجسمات، مؤكدًا أن الإسلام لا يحارب الفن الهادف، بل يدعو إليه، ويحث عليه؛ لأن الفن في حقيقته إبداع جمالي لا يعاديه الإسلام، والإسلام لا يحرمه؛ ولكنه في نفس الوقت لا يبيحه بإطلاق، ويقيد إتاحته بقيدين.

وأشار المجمع أن القيدين وهما، أن لا يقصد بالشيء المنحوت أو المصور عبادته من دون الله، والثاني: أن يخلو النحت والتصوير من المضاهاة لخلق الله – عز وجل –التي يُقصد بها أن يتحدى صنعة الخالق -عز وجل- ويفتري عليه بأنه يخلق مثل خلقه.

ونوهت لجنة الفتوى، بأنه إذا انتفى هذان القيدان فالنحت والتصوير ونحوهما مباح، ولا شيء فيه، والدليل على ذلك قوله – تعالى - : "يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ" فقد امتن الله في هذه الآية الكريمة على سيدنا سليمان بصناعة التماثيل، فدل ذلك على أنها لم تكن للعبادة؛ لأن الله لا يمتن بما هو شرك، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا لِقَوْلِهِ- تَعَالَى- :{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ}.

search