"أمينة مكتبة الكون".. تعرف على بطلة ملصق معرض الكتاب

"سشات" تتصدر ملصق معرض الكتاب
محمد جابر
قال كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، مجدي شاكر، إن الصورة الموجودة كشعار على الملصق الرسمي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ55، هي "سشات" إحدى الكائنات الإلهية في مصر القديمة, وقد صوّرها الفنان المصري القديم دائمًا وهي تحمل في يدها اللوح والقلم, وعلى رأسها نجمة سباعية (لها 7 أشعة) وترتدي جلد الفهد.
أمينة مكتبة الكون
شاكر أوضح لـ"تليجراف مصر"، أن “سشات” كانت عند قدماء المصريين أمينة مكتبة الكون، العالمة بالأسرار، وحافظة علم نشأة الكون وتطوره، و هي سيدة إحصاء السنين التي تحصي دورات الزمن وتحدّد عدد سنوات حكم ملوك مصر العظام.

مراقبة النجوم
وأوضح أن ارتداء جلد الفهد من السمات المميزة لـ"سشات"، لأن مهمة سشات الرئيسية كانت مراقبة النجوم في السماء، وكان ذلك يحدث ليلًا، وأيضًا لأن طقوس شد الحبل التي تشرف عليها “سشات” كانت لا تقام إلا ليلًا، ويُقال إن الفهد يستطيع الرؤية في الظلام، لذا كان الارتباط بين رداء جلد الفهد ومراقبة النجوم ليلًا، ومن مراقبة النجوم وعلم الفلك كانت أيضًا النجمة السباعية فوق الرأس من سمات “سشات”.
علم المعمار الفلكي
وتابع “سشات هي التي أهدت قدماء المصريين علم المعمار الفلكي (Archeo-Astronomy)، ويقول المهندس البلجيكى روبرت بوفال، مؤلف كتاب (The Orion Mystery)، إن قدماء المصريين هم الذين ابتكروا علم المعمار الفلكي ويرجع إليهم الفضل في ظهوره للبشرية”.
طقوس شد الحبل
وفي طقوس شد الحبل، كان الملك يمسك بطرف حبل في يد وبالمطرقة والوتد في اليد الأخرى، بينما تمسك بالحبل من الناحية الأخرى سشات المتمكنة من علوم الفلك والهندسة المعمارية وعلم نشأة الكون، فتقوم بمتابعة حركة النجوم في السماء، وتحدّد اتجاهات المعبد باستخدام الحبل الذي يتم شده بين الطرفين وتثبيته من الناحيتين بالوتد والمطرقة ليعرف البناؤون الاتجاهات للحوائط والأركان والزوايا بما يتناظر مع النجوم والأفلاك.
مهمة خطيرة
ويقوم بتلك المهمة الخطيرة كاهنات وليس كهنة رجال، وهذا دليل على أن الكهانة في مصر القديمة لم تكن حكرًا على الرجال فقط، لأنها كانت وظيفة علمية وليست دينية، فسشات هي عالمة متخصصة في علوم الفلك والهندسة المعمارية وعلم نشأة الكون تقوم بمهمة علمية وليست طقوسًا دينية شكلية.
سيدة المكتبة
وقد حظيت “سِشات” بعدة ألقاب منها سيدة الكتابة، وسيدة المكتبة، وذات القرون السبعة، وهو رمزها الذي يدل على ارتباطها بالعلوم السبعة، التي اعتُبِرت هي سيدة لها، وهي الفلك والكتابة والسحر والعمارة والطب والحساب والعلوم.
وارتبطت “سِشات” ارتباطًا كبيرًا بالملكية، حيث شاركت في مناظر التتويج الملكي، والتوحيد للأرضين، وختان الأطفال، وظهرت وهي تكتب سنوات حكم الملوك، وأعياد اليوبيل فوق شجرة الحياة لتهب لهم ملايين السنين على العرش، حيث تهبهم الأبدية والبقاء والاستمرارية كملوك فوق العرش، كما ظهرت في هذا الدور مع الآلهة أيضًا لتكتب الأبدية فوق سعف النخيل.
وكان لها دور هام في الفلك، فهي التي تحدّد اتجاه الشمال بتحديدها النجم القطبي الشمالي، كذلك ارتبطت بـ"سوبدة" نجم الشعري اليماني، الذي بظهوره يبدأ اليوم الأول للفيضان كبداية للعام الجديد.

أخبار ذات صلة
موعد صرف معاش “تكافل وكرامة” بالزيادة الجديدة
03 أبريل 2025 11:15 ص
القوات البحرية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة عبر سواحل البحر الأحمر
03 أبريل 2025 11:12 ص
استئناف الدراسة بجامعة القاهرة اليوم بعد انتهاء إجازة عيد الفطر
03 أبريل 2025 10:23 ص
نلبس صيفي ولا شتوي؟.. الأرصاد تكشف حالة طقس الأيام المقبلة
03 أبريل 2025 09:57 ص
اليوم.. آخر فرصة للتقديم على 300 وظيفة بالإمارات براتب 1800 درهم
03 أبريل 2025 09:21 ص
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً