الخميس، 03 أبريل 2025

06:24 م

من الأرض إلى الكوب.. قصة الكركديه المصري

موسم حصاد الكركدية فى الأقصر

موسم حصاد الكركدية فى الأقصر

الأقصر-احمد العطيفي

A .A

تعد زراعة الكركديه من الزراعات الأساسية في صعيد مصر، خاصة بمحافظتي الأقصر وأسوان، حيث تتميز المنطقة بظروف مناخية مثالية لنمو هذا النبات الذي يُستخدم في إعداد المشروبات الباردة والساخنة. 

مع بداية موسم الحصاد في نوفمبر، تشهد القرى احتفالات وفرحة المزارعين بجني محصول يمثل مصدر رزق تعتمد عليه العديد من الأسر.

دورة زراعة الكركديه

تبدأ زراعة الكركديه في شهري أبريل ومايو بعد تجهيز الأراضي وتنظيفها من الحشائش. ويتم حصاد المحصول في نوفمبر عندما تكتمل نضج الأزهار.

حسين بغدادي، أحد كبار مزارعي الكركديه، أوضح أن عملية الحصاد تتضمن مراحل متعددة، أبرزها تفريغ الزهور من البذور وفرزها للتجفيف، وهي مراحل تتطلب تكاتف العائلات وسواعد العاملين.

زراعة اقتصادية توفر فرص عمل

وأشار بغدادي إلى أن زراعة الكركديه تُعد منخفضة التكلفة نسبيًا، حيث لا تتطلب ريًا متكررًا، إذ يكفي الري مرة أو مرتين في الموسم، حسب طبيعة التربة. إلا أن التكاليف الكبرى تتركز في عمليات الحصاد والنقل والتجهيز.

وأضاف أن هذه الزراعة توفر فرص عمل للرجال والسيدات على حد سواء، حيث يشارك الرجال في جمع المحصول، بينما تسهم السيدات في عمليات الفرز والتجفيف، ما يعزز من دخل الأسر الريفية بشكل ملحوظ.

منتج عالمي ذو طلب متزايد

يشكل الكركديه أحد المنتجات الزراعية المصرية الموجهة للتصدير، حيث تتعاقد شركات مع المزارعين لتوريد المحصول إلى الأسواق الخارجية. 

يُستخدم الكركديه في إعداد مشروبات طبيعية ويُعرف بفوائده الصحية، خاصة لمرضى ضغط الدم، مما يزيد من الطلب عليه محليًا ودوليًا.

مصدر فرحة للأسر

محمد، أحد العاملين في زراعة الكركديه، شارك تجربته قائلاً: "جهزت زفاف ابنتي بالكامل من دخل جني الكركديه. تشارك أسرتي في تفريغ الزهور بعد العودة من الأرض، حيث يُعد هذا المحصول مصدر دخل ينتظره الجميع كل عام".

موسم حصاد الكركديه ليس مجرد موسم زراعي، بل هو مناسبة تعكس روح التعاون والفرح بين أهالي القرى في صعيد مصر، مع تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية تعزز من استقرارهم المعيشي.

search