سعر الدولار مقابل الجنيه.. 5 عوامل "كلمة السر" في الارتفاع المفاجئ

سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى
ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع الحالي، إلى مستوى قياسي ليغلق بالقرب من حاجز 51 جنيها للدولار الواحد.
وقال عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، محمد عبدالعال، إن صعود سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الراهنة لا يدعو للقلق، إذ لا يزال يتحرك صعودًا وهبوطًا داخل نطاق ضيق على نحو يعكس نجاح البنك المركزي المصري في تطبيق سياسة سعر الصرف المرن.
لماذا ارتفع سعر الدولار؟
وأوضح عبدالعال لـ"تليجراف مصر"، أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يواصل ارتفاعه خلال الفترة الراهنة نتيجة لعدة عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية وأخرها ما يحدث في سوريا.
وأضاف أن العامل الثاني الذي يسهم في دعم هذا الصعود هو اتجاه الشركات لإغلاق مراكزها المالية مع قرب نهاية العام، الأمر الذي يرفع الطلب على الدولار، فضلا عن ارتفاع الاستحقاقات المالية سواء للمستثمرين الأجانب في أذون الخزانة أو المدفوعات المتعلقة بخدمة الدين.
وتابع: من الطبيعي أن تؤثر التوترات الجيوسياسية على معنويات مستثمري الأموال الساخنة (الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين والأسهم) وتدفعهم للتخارج من السوق وهو أمر يضغط على الجنيه بالطبع، لافتًا إلى أن قوة أداء مؤشر الدولار الأمريكي عالميًا بعد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، أثرت سلبًا على أداء باقي العملات سلبًا خاصة عملات الأسواق الناشئة بما فيها مصر.
ورجح أن يواصل سعر الدولار مقابل الجنيه التحرك داخل نطاق بين 50 و50.75 جنيه للدولار الواحد بحلول نهاية العام الحالي.

يشار إلى أن سعر الدولار وصل في البنك المركزي المصري أمس إلى مستوى 50.77 جنيه للشراء و50.91 جنيه للبيع للمرة الأولى على الإطلاق، وسجل أعلى مستوياته في مصرف أبوظبي الإسلامي عند 50.83 جنيه للشراء و50.92 جنيه للبيع.
وقال نائب الرئيس للبحوث الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "جولدمان ساكس"، فاروق سوسة، في تصريح لوكالة بلومبرج، إن تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار في الوقت الراهن يعود بشكل أساسي لارتفاع الاستحقاقات المرتبطة بأذون الخزانة قصيرة الأجل التي جرى إصدارها في وقت سابق من العام الحالي.
ارتفاع الطلب على الدولار
وأضاف سوسة، أن المستثمرين في سوق أدوات الدين المصرية يميلون بنهاية العام إلى جني الأرباح لذا يحدث إغلاق للمراكز وتخارج دون شراء أذون خزانة جديدة بعد انتهاء آجال تلك التي حل موعد استحقاقها، لذا من الطبيعي أن يرتفع الطلب على الدولار ويتراجع الجنيه.
واتفق معه الخبير المصرفي الدكتور محمد بدرة، مؤكدا أن تحركات الدولار خلال الفترة الحالية لا تدعو للقلق ولا تزال تعكس تحرك سعر الصرف آليات العرض والطلب.
وأضاف أن هذه التحركات تعد مبررة في ظل عدة عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتزامن هذه الفترة مع ارتفاع استحقاقات الالتزامات الخارجية على الدولة سواء لحاملي أذون وسندات الخزانة أو لخدمة مدفوعات الدين، فضلا عن عامل اتجاه التجار والشركات لإغلاق مراكزهم المالية.
وأشار إلى أن قرب حلول شهر رمضان المبارك يعد عاملًا في ارتفاع الدولار خلال هذه الفترة إذ يتجه التجار لاستيراد البضائع ومستلزمات رمضان استعدادًا لارتفاع الطلب الموسمي، الأمر الذي يرفع الطلب على الدولار ويدفع الجنيه للتراجع.

عوامل تعزز قوة الجنيه
وأكد بدرة، أن استمرار نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة المقبلة يعد عاملًا حاسما في تعزيز قوة الجنيه وعودته للصعود، لافتا إلى أن ارتفاع هذه التحويلات إلى مستوى قياسي خلال الأشهر الماضية ساهم في الحد من تأثير تراجع إيرادات قناة السويس.
خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضي، وصلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى 20.8 مليار دولار، بنمو سنوي قدره 42.6% لتسجل بذلك مستوى قياسيًا، وقفزات متتالية منذ إعلان البنك المركزي المصري تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، فيما وصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى المركزي إلى مستوى قياسية بنهاية نوفمبر الماضي (46.95 مليار دولار).
ووفقا للدكتور محمد بدرة، فإن إيرادات قطاع السياحة تعد أساسية أيضا في تعزيز قوة الجنيه خلال الفترة المقبلة، موضحًا أنه في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة من الضروري أن تعمل الحكومة على تنشيط السياحة والترويج لمصر كبقعة آمنة.
وأضاف أنه سواء تحويلات المصريين العاملين بالخارج أو عائدات السياحة تشكل موارد دولارية هامة حتى أنها تفوق في أهميتها شريحة الرابعة المنتظر صرفها من قبل صندوق النقد الدولي خلال الفترة المقبلة.
توقعات بانتعاش الجنيه
ويتوقع بنك الاستثمار العالمي جولدمان ساكس، أن يرتفع الجنيه مرة أخرى خلال الربع الأول من العام المقبل، وسط توقعات بتوسع وزارة المالية في إصدار أذون الخزانة قصيرة وطويلة الأجل، الأمر الذي سيمنح للمستثمرين بالعودة إلى سوق أدوات الدين المصرية، الأمر الذي يوفر المزيد من السيولة الدولارية ويخفف الضغط على الجنيه.
وقالت محللة الأصول السيادية لدى شركة "تي رو برايس" رزان ناصر، في تصريح لوكالة "بلومبرج" أمس، إن مصر حاليا يمكنها إدارة أي ضغوط على الجنيه ناجمة عن ارتفاع العجز الخارجي نظرًا لاستمرار ارتفاع الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي الأمر الذي من المرجح أن يعزز قيمة الجنيه.
وتوقعت أن تخف حدة تراجع الجنيه مطلع العام المقبل بالتزامن مع عودة بعض المستثمرين الأجانب لشراء أذون وسندات الخزانة المصرية، إذ لا تزال تُشكل فرصة لمستثمري الأموال الساخنة وتمنحهم عائدًا مرتفعًا مقارنة بالأسواق الأخرى.

أخبار ذات صلة
أسعار الذهب تحلق بعد إعلان ترامب رسوما جمركية جديدة
03 أبريل 2025 12:00 ص
مخاوف الحرب التجارية تدفع أسعار النفط للارتفاع
02 أبريل 2025 10:50 م
رسوم ترامب الجديدة تشعل حربا تجارية.. تصعيد وشيك من القوى الكبرى
02 أبريل 2025 09:10 م
"يوم التحرير".. أسواق العالم تترقب رسوم ترامب
02 أبريل 2025 01:59 م
تفاصيل تقسيط توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والأوراق المطلوبة
02 أبريل 2025 07:57 م
موعد صرف مرتبات أبريل 2025.. موقف تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور؟
02 أبريل 2025 06:19 م
أبرزهم مارك زوكربيرج.. عدد مليارديرات العالم يسجل رقمًا تاريخيًا
02 أبريل 2025 04:29 م
بعد إجازة عيد الفطر.. موعد عودة البنوك للعمل
02 أبريل 2025 09:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً