جذور جهادية وطموح سياسي.. ما الذي نعرفه عن الجولاني؟

زعيم هيئة تحرير الشام- أحمد الشرع
على مدار سنوات، سعى زعيم هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، المعروف بلقبه الحربي "أبو محمد الجولاني"، إلى إعادة تشكيل صورته والتخلص من جذوره الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ومع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية، أصبحت هيئة تحرير الشام في مركز السلطة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد.
موقف متوتر مع القاعدة في بداية المسيرة
بدأ أحمد الشرع مسيرته كمقاتل في العراق، حيث انضم إلى تنظيم القاعدة تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي، وخلال تلك الفترة، تقلد مناصب قيادية، منها قيادة منطقة نينوى في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
ومع اندلاع الانتفاضة السورية في 2011، أطلق مجموعته الخاصة في سوريا تحت اسم "جبهة النصرة"، والتي كانت فرعًا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
ومع تصاعد التوترات بينه وبين زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، أعلن الجولاني الولاء لأيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة آنذاك.
ولكن بحلول عام 2016، قطع الجولاني علاقاته مع القاعدة وأعاد تسمية جماعته لتصبح هيئة تحرير الشام في 2017، في محاولة لبناء شرعية سياسية محلية.
إعادة صياغة الصورة
شهدت هيئة تحرير الشام تحت قيادة الجولاني تحولاً تدريجيًا من تنظيم جهادي عالمي إلى قوة محلية تركز على الحكم في سوريا.
وتعتبر "حكومة الإنقاذ السورية"، التي أسستها الهيئة، إحدى أدواتها لإدارة المناطق التي تسيطر عليها، ورغم أنها لا تزال تتبنى رؤية إسلامية محافظة، إلا أنها تسعى لتقديم نفسها كشريك سياسي محتمل للمجتمع الدولي.
التحديات التي تواجه الجولاني في سوريا
يواجه الجولاني تحديات كبيرة بعد إسقاط نظام الأسد وسعيه لملء الفراغ الحالي، ومن أبرز هذه التحديات:
- إعادة بناء الثقة الدولية، حيث تصنف الولايات المتحدة هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، إلى جانب المكافأة المالية الضخمة المرصودة للإدلاء بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، يعقد محاولات الهيئة لإعادة تشكيل صورتها.
- التعامل مع الأقليات، فرغم وعود هيئة تحرير الشام بحماية الأقليات، يبقى السؤال حول مدى استدامة هذه الوعود.
- التعامل مع الإرث الجهادي، إذ قطعت الهيئة علاقاتها مع تنظيم القاعدة وقاتلت تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لا تزال تُصنَّف كجهة متطرفة مقارنة بالمعايير الدولية.
شخصية جدلية في المشهد السياسي
ومع سيطرة هيئة تحرير الشام على سوريا، يبقى السؤال حول قدرة الجولاني على تحقيق الاستقرار في بلد مزقته الحرب.
ويظل أحمد الشرع شخصية جدلية في المشهد السوري، وبينما تتجه الأنظار إلى كيفية تعامله مع التحديات المقبلة، يبقى مستقبل سوريا مفتوحًا على العديد من الاحتمالات.

أخبار ذات صلة
المجر تمنح "نتنياهو" الدكتوراه الفخرية
04 أبريل 2025 08:51 م
المجر تشكك في قدرة "الناتو" على إرسال قوات حفظ سلام لأوكرانيا
04 أبريل 2025 06:00 م
زلزال بقوة 4 ريختر يهز منطقة الخليج
04 أبريل 2025 05:37 م
"الصحة العالمية": إصابات الكوليرا ترتفع بنسبة 50% في 2024
04 أبريل 2025 04:59 م
روسيا تعرض التوسط بين واشنطن وطهران للوصول لحل سياسي للبرنامج النووي
04 أبريل 2025 04:39 م
روبيو: سنتأكد قريبًا من جدية روسيا بشأن السلام مع أوكرانيا
04 أبريل 2025 04:23 م
وزير الخارجية التركي: لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
04 أبريل 2025 03:10 م
موجة إقالات في واشنطن.. ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه
04 أبريل 2025 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً