الخميس، 03 أبريل 2025

12:09 م

شاي "الفتلة" سم قاتل.. مخاطر صحية مع كل رشفة

شاي فتلة

شاي فتلة

خاطر عبادة

A .A

حذر علماء إسبان من المخاطر المحتملة على صحة الإنسان نتيجة استهلاك منقوع الشاي المحضر بأكياس الشاي التجارية، والتي تباع في محلات السوبر ماركت.

وتوصلت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة برشلونة، أن أكياس الشاي التجارية الشهيرة التي تُستخدم لصنع الحقن تطلق ملايين من جزيئات البلاستيك الدقيقة والبلاستيك النانوي أثناء تحضيرها، والتي يمكن أن تمتصها الأمعاء البشرية والخلايا وتنتشر في جميع أنحاء الجسم.

ونشر البحث في المجلة العلمية Chemosphere، في إطار مشروع العلاج البلاستيكي الأوروبي. ويوضح الفريق العلمي للمرة الأولى، أن المواد البلاستيكية الموجودة في أوعية الشاي لا تنطلق في الماء الساخن فحسب، بل يمكن أن تتسلل إلى جسم الإنسان.

وهذه الجسيمات، التي يصل حجمها إلى 136 نانومترًا، صغيرة جدًا بما يكفي للمرور عبر أغشية الخلايا وحتى الوصول إلى نواة الخلية، حيث توجد المادة الوراثية.

ملايين الجزيئات في كل كوب شاي

وكشفت النتائج المثيرة للقلق، أن الأكياس مصنوعة من مواد شديدة المقاومة للتحلل مثل النايلون 6 والبولي بروبيلين والسليلوز، والتي ينتهي بها الأمر في معدتنا.

ووفقا للدراسة، يمكن لنقع شاي واحد أن يطلق ما يصل إلى 1.2 مليار جزيء من مادة البولي بروبيلين لكل ملليلتر من الماء، بمتوسط ​​حجم 136.7 نانومتر.

كما يطلق السليلوز حوالي 135 مليون جزيء في كل مليلتر، في حين أن النايلون 6، على الرغم من وجوده بكميات أقل، لا يزال يساهم بـ 8.18 مليون جزيء في كل مليلتر.

يمكن استنشاق هذه الجسيمات، ذات الحجم النانومتري، أو ابتلاعها، مما يمثل أحد الطرق الرئيسية لتعرض الإنسان للمواد البلاستيكية الدقيقة والنانوية، نظرًا لأن تغليف المواد الغذائية هو من بين مصادر التلوث الأكثر شيوعًا.

تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة

وكشفت الدراسة، التي قادتها ألبا جارسيا، أن الخلايا المعوية المنتجة للمخاط هي الأكثر احتمالية لامتصاص هذه الجزيئات الملوثة.

ويُعد هذا الاكتشاف أمرًا بالغ الأهمية، لأن امتصاص الخلايا البلاستيكية الدقيقة قد يكون له آثار صحية ضارة طويلة المدى، وفي بعض الحالات، تم رصد الجسيمات في نواة الخلية، مما قد يكون له آثار وراثية غير معروفة حتى الآن.

وتؤكد جارسيا، أن البحث يقدم أداة قيمة لدراسة التأثيرات المحتملة للتعرض المزمن للجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان مع استمرار تزايد استخدام المواد البلاستيكية في تغليف المواد الغذائية. ويؤكد الخبراء، الحاجة الملحة لمزيد من التحقيق في آثار المواد البلاستيكية الدقيقة والنانوية على جسم الإنسان.

قلق متزايد

يُمثل التلوث البلاستيكي تحديًا بيئيًا عالميًا، وتسلط هذه الدراسة الضوء على كيف يمكن أن تكون المنتجات اليومية، مثل الشاي، مصدرًا خفيًا للتلوث، وبالمثل، تحتوي العناصر اليومية الأخرى على هذه الملوثات.

وقد يمثل التعرض المطول لهذه الجسيمات عواقب صحية خطيرة، تؤثر على كل شيء بدءًا من الجهاز الهضمي وحتى الجهاز المناعي.

تجدر الإشارة إلى أن دراسة جامعة برشلونة حظيت بالتعاون مع العديد من الخبراء من مركز هيلمهولتز للأبحاث البيئية في لايبزيج "ألمانيا" وهي جزء من جهد مشترك لفهم تأثيرات البلاستيك على صحة الإنسان.

بدائل صحية

ومع استمرار الأبحاث حول التأثيرات طويلة المدى، يمكن للمستهلكين اختيار بدائل أكثر استدامة، مثل الشاي السائب أو أكياس الشاي المصنوعة من مواد طبيعية، لتقليل التعرض لهذه الملوثات غير المرئية.

search