الجمعة، 21 فبراير 2025

02:02 ص

سماعات حجب الضوضاء.. لماذا يحذر منها الأطباء؟

سماعات حاجبة للضوضاء- تعبيرية

سماعات حاجبة للضوضاء- تعبيرية

دق مجموعة من الأطباء، ناقوس الخطر بشأن سماعات الأذن العصرية اللاسلكية، لاعتقادهم أنها السبب في الارتفاع المقلق للمشكلات العصبية بين أبناء الجيل Z.

سماعات حجب الضوضاء

ويفضل أبناء الجيل Z_ مواليد منتصف التسعينيات وحتى عام 2010_ أجهزة السماعات التي تعمل على حجب الضوضاء الخارجية هي الأكثر أمانًا لأنها تتجنب عوامل التشويش، ما يعني أن مرتديها لن يحتاج إلى رفع مستوى الصوت بشكل مبالغ فيه.

ومع ذلك، يقول الأطباء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، إنهم لاحظوا ارتفاعًا كبيرًا في نسب حالات الشباب الذين يعانون من صعوبات في السمع، لكن الفارق في الأمر أن مؤشرات السمع طبيعية ولا يشوبها شيء، حيث اتضح أن المشكلة تكمن في الخلايا العصبية، إذ يكافح الدماغ لمعالجة الأصوات المدخلة، حسب ما نقلت “ديلي ميل” البريطانية. 

اضطراب المعالجة السمعية

وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم اضطراب المعالجة السمعية، وتسبب صعوبات في متابعة الحوارات التليفزيونية خاصة في حالة وجود مؤثرات صوتية في الخلفية، كما يصعب على المتلقي فهم المتحدثين سريعًا أو فهم أصحاب اللهجات غير المألوفة.

لقد تم الربط بين اضطراب المعالجة السمعية بإصابات الدماغ في مرحلة الطفولة أو خلل الجينات، لكن الخبراء الآن يجدون أن هذه الأجهزة تمنع الدماغ من التدرب على كيفية حجب الضوضاء بشكل طبيعي.

وتختلف طرق العلاج لهذه الحالة، لكن كثيرا ما تتضمن إعادة تعريض الأذن والدماغ لمعالجة الكلمات وسط الضوضاء، من خلال أجهزة السمع والميكروفونات.

قدرات الجيل Z السمعية 

قالت كلير بينتون، نائبة رئيس الأكاديمية البريطانية لعلم السمع، إن مهارات الاستماع الأكثر تعقيدًا لا تكتمل  في الدماغ إلا في أواخر سنوات المراهقة، لذا مع اعتماد جيل Z على هذا النوع من السماعات تتأخر قدراتهم على معالجة الكلام أثناء الضوضاء.

وقالت الدكتورة أنجيلا ألكسندر، أخصائية السمع، إن عدد كبير من الآباء والمعلمين يعتقدون أن حل مشاكل الأطفال المتعلقة بالضوضاء تكمن في ارتداء سدادات الأذن أو استخدام سماعات الرأس التي تمنع تسرب الضوضاء إلى الأذن.

ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، فإن العدد الدقيق للأطفال المصابين باضطراب المعالجة السمعية لا يزال غير معروفا، لكن تشير التقديرات العالمية أن ما بين 3 و5 بالمئة من الأطفال يعانون من اضطراب المعالجة السمعية بدرجات متفاوتة.

search