الخميس، 03 أبريل 2025

11:49 م

دراسة: زيادة وقت الشاشة ترفع خطر قصر النظر لدى الشباب

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

خاطر عبادة

A .A

حذرت دراسة حديثة من أن كل ساعة يقضيها الشباب أمام الشاشات الرقمية قد تزيد من خطر إصابتهم بقصر النظر بنسبة 21%، وهو ما يثير قلق الخبراء بشأن تأثير الأجهزة الإلكترونية على صحة العين. 

وأكد الباحثون أن الأطفال الصغار يجب أن يستخدموا هذه الأجهزة بشكل محدود مع قضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق للحد من مخاطر الإصابة.

ويحدث قصر النظر نتيجة إطالة كرة العين بشكل مفرط، وهي مشكلة متزايدة عالميًا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 40% من الأطفال والمراهقين قد يصابون بهذه الحالة بحلول عام 2050.

دور العوامل البيئية بجانب الوراثة

على الرغم من أن العوامل الوراثية تلعب دورًا في تطور قصر النظر، إلا أن هناك عوامل أخرى تؤثر على زيادة المخاطر، مثل قلة التعرض لضوء النهار وقضاء فترات طويلة في التركيز على الشاشات.

ووفقًا لدراسة أجراها باحثون في كوريا الجنوبية، تم تحليل بيانات 45 دراسة شملت 335,524 مشاركًا، حيث تم البحث في تأثير الأجهزة الرقمية مثل الهواتف المحمولة وألعاب الفيديو والتلفزيون على صحة العين لدى الأطفال والمراهقين والشباب.

زيادة كبيرة في المخاطر مع طول وقت الشاشة

أظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن زيادة وقت استخدام الشاشة بمعدل ساعة واحدة يوميًا يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بقصر النظر بنسبة 21%. 

أما بالنسبة لمن يعانون بالفعل من هذه الحالة، فقد ارتبطت ساعة إضافية يوميًا بزيادة خطر تفاقم قصر النظر بنسبة 54%.

وأشار البروفيسور كريس هاموند من "كينجز كوليدج لندن"، وهو استشاري طب العيون غير مشارك في البحث، إلى أن قصر النظر منتشر بنسبة 15% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عامًا في المملكة المتحدة. 

ومع ذلك، فإن الدراسة تشير إلى أن خطر الإصابة يرتفع إلى 18% عند استخدام الشاشة لمدة ساعة واحدة، وإلى 27% عند قضاء أربع ساعات يوميًا أمام الأجهزة الرقمية.

"عتبة أمان" محتملة لاستخدام الشاشات

وجد الباحثون أن خطر الإصابة بقصر النظر يرتفع مع زيادة وقت الشاشة اليومي، حيث تزيد احتمالات الإصابة بنسبة 5% عند التعرض لشاشة لمدة ساعة يوميًا، وبنسبة 97% عند استخدام الشاشة لأربع ساعات يوميًا. 

وبعد هذه المدة، تباطأت الزيادة في المخاطر، مما يشير إلى احتمال وجود "عتبة أمان" لاستخدام الشاشات، حيث لم يظهر ارتباط واضح بين قصر النظر والاستخدام لأقل من ساعة يوميًا.

قيود البحث والحاجة إلى دراسات إضافية

رغم أهمية هذه النتائج، أشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في الدراسة، مثل الاعتماد على التقارير الذاتية عن قصر النظر وعدم النظر في تأثير أنشطة أخرى تتطلب التركيز القريب، مثل القراءة أو الكتابة. 

كما أن قياس وقت الشاشة بدقة يعد تحديًا، مما يتطلب مزيدًا من البحث للتحقق من صحة فرضية "عتبة الأمان" وتقديم إرشادات دقيقة للأسر حول الحد الآمن لاستخدام الأجهزة الرقمية.

search