الخميس، 03 أبريل 2025

08:15 ص

الكرياتين "صديق الرياضيين".. ما فوائده وكيف نتناوله؟

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

خاطر عبادة

A .A

الكرياتين هو حمض أميني موجود بشكل طبيعي في أجسامنا وأحد المكملات الغذائية الأكثر استخدامًا في الرياضة لتحسين القوة وكتلة العضلات والقدرة على التحمل.

تم اكتشافه من قبل الكيميائي الفرنسي ميشيل أوجين شيفرول الذي عزله لأول مرة من مرق اللحوم، ولاحظ أن الحمض الأميني ليس فقط مكون طبيعي للحوم، بل توصل أيضًا إلى استنتاج مفاده أن النشاط البدني قادر على زيادة تركيزه في العضلات.

أين يوجد الكرياتين؟

يتواجد الكرياتين في الأطعمة ذات الأصل الحيواني، وخاصة في اللحوم والأسماك، ومع ذلك، بما أن احتياجات الشخص البالغ تتراوح من 1 إلى 3 جرام يوميًا، فمن المستحيل تقريبًا الحصول على ما يكفي من خلال النظام الغذائي.

وهذا يعني في الواقع الإفراط في استهلاك البروتينات الحيوانية، وهو ما نعلم جيداً أنه له تأثير سلبي على الصحة.

ومع ذلك، يتم تصنيع نصف الاحتياجات اليومية بواسطة الكبد والكلى من حمضين أمينيين آخرين: الأرجينين والجلايسين، وبمجرد إنتاجه، يتم امتصاص الكرياتين وتخزينه في أنسجة العضلات، ثم يتم إخراجه من خلال البول على شكل كرياتينين.

الوظائف البيولوجية

الكرياتين هو المكون الرئيسي للفوسفوكرياتين، وهو الجزيء الذي يستخدم لتجديد ATP ( أدينوسين ثلاثي فوسفات الفوسفات) داخل الخلية. يستخدم الجسم ATP كجزيء يستمد منه الطاقة أثناء النشاط العضلي. يؤدي استهلاك ATP إلى إنتاج ADP ( أدينوزين ثنائي الفوسفات) والذي يتطلب عملية معينة قبل أن يتم استخدامه مرة أخرى.

ترتبط هذه العملية ارتباطًا وثيقًا بكمية الفوسفوكرياتين المخزنة في العضلات.

أثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة، تنخفض احتياطيات هذه الأخيرة تدريجيًا، وبالتالي تنخفض أيضًا إمكانية توفر الطاقة، وهذا يفسر لماذا الكرياتين هو حمض أميني مهم للرياضيين.

الفوائد

وأظهرت العديد من الدراسات أن الكرياتين مفيد بشكل خاص عند ممارسة الرياضات التي تتطلب الجهد المكثف والتعافي، مثل كرة القدم والتنس والكرة الطائرة وكرة السلة.

وتمتد الفوائد أيضًا إلى تلك الأنشطة التي تنطوي على تمارين هوائية لفترات طويلة، كما يحسن القدرة الانقباضية والوظيفة العصبية العضلية

يزيد القوة والقدرة

كما يزيد من كتلة العضلات والجري السريع
يعمل على تحسين تجديد مخازن الجليكوجين

يقلل من الشعور بالتعب

وقد ألقت بعض الأبحاث الأولية الضوء على فائدة الكرياتين في علاج الأمراض العصبية العضلية المعقدة (مثل التصلب الجانبي الضموري)، وفي الوقاية من فقدان العضلات لدى كبار السن وفي تحسين الوظائف الإدراكية، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق.

كيف ومتى نتناوله؟

عادة، يتم اتباع بروتوكول من مرحلتين لتناول الكرياتين، الجرعة الأولى هي جرعة التحميل وتتكون من 0.3 جرام/كجم يوميا لمدة خمسة إلى سبعة أيام.

المرحلة الثانية، مرحلة الصيانة، وتتضمن تناول ما بين ثلاثة إلى خمسة جرامات يوميًا، ومع ذلك، فمن الممكن تخطي مرحلة التحميل وبالتالي تناول ثلاثة جرامات يوميًا بشكل مباشر.

يتم تناول الأحماض الأمينية بعد ممارسة التمارين الرياضية من أجل استعادة الاحتياطيات المفقودة، وفي أيام الراحة، يجب تناول الكرياتين مع الكربوهيدرات والبروتينات لأن الأنسولين يسهل امتصاصه.

موانع الاستعمال والآثار الجانبية

لا توجد موانع لتناول الكرياتين لدى الأشخاص الأصحاء، ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يخضعون للعلاج بالأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية ومدرّات البول والمرضى الذين يعانون من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي أن يكونوا حذرين.

تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
زيادة الوزن بسبب احتباس الماء في العضلات
دوخة
إسهال
ألم المعدة.

search