الخميس، 03 أبريل 2025

10:43 م

هل هناك علاقة بين النظام الغذائي للحوامل وإصابة الأطفال بالتوحد؟

مخاطر الدهون والسكريات على الأطفال

مخاطر الدهون والسكريات على الأطفال

كشفت دراسة دنماركية حديثة، نشرت في مجلة "نتشر ميتابوليزم" للبحث العلمي في مارس 2025، عن وجود علاقة بين اتباع النساء الحوامل لنظام غذائي غني بالدهون والسكريات وزيادة خطر إصابة أطفالهن باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه "ADHD" والتوحد. 

وأظهرت الدراسة أن هذه المخاطر تزداد خاصة عند اتباع هذا النظام في الثلث الأول والثاني من الحمل، ما يثير تساؤلات حول مدى كفاية الإرشادات الغذائية الحالية للحوامل.

نتائج الدراسة 

أُجريت الدراسة من قبل جامعة كوبنهاجن بالتعاون مع المركز الدنماركي لربو الأطفال، وشملت تحليل بيانات أكثر من 60 ألف زوج من الأمهات والأطفال في الدنمارك والولايات المتحدة، حيث اعتمد الباحثون فيها على تحليل الأنماط الغذائية، وعينات الدم، والتشخيصات السريرية لاضطرابات النمو العصبي.

وأظهرت النتائج أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكريات ومنخفض في الأطعمة الكاملة مثل الأسماك والخضروات، يزيد من خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسبة 66%، في حين يرتفع خطر الإصابة بالتوحد بنسبة 122%.

أهمية التغذية في المراحل الأولى من الحمل

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن تأثير النظام الغذائي على تطور الدماغ يكون أكثر وضوحًا خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، حيث يكون نمو الدماغ في أشد مراحله حساسية للعوامل الغذائية.

يقول البروفيسور مورتن أرندت راسموسن، أحد مؤلفي الدراسة إنهم: "لاحظوا أن الصلة بين النظام الغذائي وتوحد الأطفال أقوى في بداية ومنتصف الحمل، مما يشير إلى أن التغذية السليمة خلال هذه الفترات قد تكون حاسمة في تقليل مخاطر اضطرابات النمو العصبي".

الإرشادات الغذائية الحالية

في ظل هذه النتائج، يثير الباحثون تساؤلات حول مدى كفاية الإرشادات الغذائية الحالية للنساء الحوامل، حيث تركز التوصيات على اتباع نظام غذائي متوازن يشمل الحبوب الكاملة، والخضروات، والأسماك، لكن الدراسة تشير إلى أن العديد من النساء مازلن يتبعن أنماطًا غذائية غير مثالية.

يشير الدكتور ديفيد هورنر، الباحث الرئيسي في الدراسة إلى أن التحسينات الطفيفة في النظام الغذائي قد يكون لها تأثير إيجابي على نمو الجنين، ومن الضروري إعادة النظر في الإرشادات الغذائية لضمان تقديم أفضل نصائح ممكنة للحوامل".

بينما تظهر الدراسة ارتباط قوي بين النظام الغذائي واضطرابات النمو العصبي، إلا أنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة. 

ومع ذلك، فإن النتائج تدعم الحاجة إلى تعزيز التوعية بأهمية التغذية السليمة أثناء الحمل، وربما إعادة النظر في الإرشادات الغذائية الحالية لضمان صحة أفضل للأجيال القادمة.

search